الأربعاء  08 نيسان 2020
LOGO

بداية العام الدراسي الجديد.. مدارس القدس بين معركة الأدمغة والفرص (وثائق)

2018-08-29 02:00:54 PM
بداية العام الدراسي الجديد.. مدارس القدس بين معركة الأدمغة والفرص (وثائق)
طلبة مقدسيون (أرشيفية)

 

الحدث - سجود عاصي

"إسرائيل" دولة ماهرة بالتجارة في كل شيء، لكن أحدث ما وصلت إليه من صفقات، أن تعرض المال مقابل التاريخ والفرص مقابل القبول المعرفي، ومع ذلك ما زالت مدارس مدينة القدس ترفض تمرير المناهج الإسرائيلية وسط محاولات بلدية الاحتلال بالتعاون مع وزارة المعارف الإسرائيلية فرض نظام تعليم يرسخ تاريخا إسرائيليا مزعوما.

قال زياد الشمالي رئيس اتحاد أولياء أمور طلاب القدس، إن الأهالي ينتظرون "مفاجآت" ما قد تقوم به وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال بما يتعلق بمحاولة فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، خاصة في المدارس التي تتلقى ميزانياتها من وزارة المعارف الإسرائيلية.

وأشار الشمالي، أن وزارة المعارف الإسرائيلية ستدرس المنهاج الإسرائيلي في المدارس التي تتبع لوزارة المعارف الإسرائيلية  لهذا العام بدءا من الصف الأول كمرحلة أولية والانتقال بعدها إلى الصفوف اللاحقة ليتحول التعليم في مدارس القدس إلى المنهاج الإسرائيلي، مؤكدا على أنها محاولة لأدلجة عقل الفلسطينيين وإشباعهم بالفكرة الإسرائيلية والتاريخ الإسرائيلي المزعوم، وتعتبر من أخطر الوسائل التي يحارب بها الاحتلال المقدسيين في المدينة لأنه سيؤدي إلى تجرد الفلسطيني من المبادئ والقيم والتاريخ الفلسطيني وكأنه يقوم بعملية "غسل دماغ" للطلبة.

وأضاف رئيس الاتحاد لـ الحدث، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقدم جملة من الإغراءات للمواطنين خاصة بالمستقبل وفرص العمل، مدعية أن تعلم المنهاج الإسرائيلي سيمكن أبنائهم من الحصول على فرص عمل أفضل، الأمر الذي علق عليه الشمالي بأن سلطات الاحتلال لن تلتزم بهذا الأمر وسيبقى الفلسطيني المقدسي في المراتب المتأخرة بما يتعلق بفرص العمل.

والأمر الذي يعول عليه بحسب الشمالي هو أولياء أمور الطلبة، من خلال إرشادهم ونصحهم كونهم السلاح الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه للتصدي لهذا الأمر في محاولة لوقف تغلغل هذا "السرطان" الذي يكاد يسيطر على المدارس.

وبدوره يشدد اتحاد أولياء أمور طلبة القدس على الدوام رفضه للمنهاج الإسرائيلي بوصفه "مرفوضا دينا وعقيدة وانتماء"، كونه يعمل على تجريد الطلبة المقدسيين من قدسيتهم وانتمائهم للوطن والتاريخ والدين، من خلال زرع المفاهيم "الكاذبة" والتاريخ المزور والرضى بالتطبيع والعيش تحت الاحتلال.

كما وتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى مشاركة الطلبة الفلسطينيين في لقاءات تطبيعية مع إسرائيليين  من خلال مشاركتهم في فعاليات ترفيهية وتعليمية تحت عناوين مضللة.

وفي إحصائية للعام الدراسي 2017 - 2018 لاتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، فإن هناك 20 مدرسة تدرس المنهاج الإسرائيلي 6 منها تدرس المنهاج الإسرائيلي فقط.

وحمل بيان للاتحاد صدر مؤخرا، وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال  تبعات أي تأخير أو تعطيل للعملية الدراسية بسبب الاستمرار في فرض المنهاج الإسرائيلي من خلال إقامة بعض الصفوف التي تنتهج المنهاج الإسرائيلي بداخل المدارس في القدس واعتبارها بمثابة استيطان بداخل المدارس في القدس وكمحاولة لتهويد التعليم.

وأول أمس، الاثنين، أعلن وزير التربية والتعليم الفلسطيني صبري صيدم، عن قيام وزارته بتقديم الكتب الدراسية التابعة للمنهاج الفلسطيني مجانا لطلبة القدس بما فيها اللغة الإنجليزية وإعفاء الطلبة المقدسيين من الرسوم الدراسية، كما وأطلق صيدم على العام الدراسي الجديد "عام التعليم في القدس". ومواجهة لهجمة الاحتلال على القدس؛ أكد صيدم على تخصيص 30 مليون دولار لصالح حماية المؤسسات التربوية في المدينة.

يذكر أن عدد المدارس في مدينة القدس بلغ 228 مدرسة، تتبع 70 مدرسة منها بشكل كامل لوزارة المعارف الإسرائيلية و19 مدرسة شبه معارف و 7 مدارس وكالة،  إضافة إلى 49 مدرسة تابعة للأوقاف و83 مدرسة خاصة. ووصل عدد طلبتها حتى آخر إحصائية في العام الماضي 2017 إلى 87946 طالبا وطالبة.