الثلاثاء  01 كانون الأول 2020
LOGO

صحيفة: بن سلمان والسيسي يحاولان إقناع الدول العربية بفتح علاقات مباشرة مع "إسرائيل"

2018-11-29 10:54:19 AM
صحيفة: بن سلمان والسيسي يحاولان إقناع الدول العربية بفتح علاقات مباشرة مع
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

 

الحدث العربي والدولي

كشفت مصادر دبلوماسية لـ "العربي الجديد"، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ناقشا خلال لقاءاتهما الأخيرة قبل أيام مقترحات لإنهاء "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" وكيفية بلورة المقترحات الأمريكية من دون خسارة الأطراف المختلفة الفلسطينية، بما يضمن إدماج أكبر عدد ممكن من الدول العربي في التسوية ودفعها لفتح صفحات جديدة في العلاقات مع "إسرائيل".

وأشارت المصادر المصرية إلى أن "السيسي وبن سلمان يلعبان حالياً دوراً آخر بتنسيق متبادل، هو محاولة إقناع دول عربية أخرى بالحياد تجاه إسرائيل وقبول الدخول في علاقات اقتصادية معها، تمهيداً لتطبيع سياسي، أو تكريس حالة لا حرب ولا سلم على الأقل، إذ تعد هذه النقطة من المطالبات الإسرائيلية الأساسية لواشنطن لإتمام الصفقة". ويمكن قراءة مدلولات هذا الأمر أيضاً في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسلطنة عُمان، ثم تسريب معلومات عن زيارته قريباً لدولة عربية أخرى، ثم نفيها.

وأضافت المصادر للصحيفة أن اللقاءات المطولة التي جمعت بين السيسي وبن سلمان قبل أيام؛ تطرقت إلى التنسيق مع الإدارة الأمريكية حول "صفقة القرن"، وذلك تزامناً مع إعلان المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، أن تلك الخطة باتت مكتملة وسيتم الكشف عنها أوائل العام المقبل.

ومن بين المقترحات، إحياء الفكرة المصرية السابقة لعقد لقاء رباعي عربي على مستوى القمة بين مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية، يسبقه لقاء تحضيريا على مستوى وزراء الخارجية ومديري المخابرات، لبلورة موقف موحّد وتصورات واضحة. هذا الأمر كان قد رفضه من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعدما شعر أن السيسي يدفعه لتقديم مزيد من التنازلات. ورجحت المصادر أن الرياض ستكون متحمسة لهذا المقترح الآن أكثر من أي وقت مضى ليظهر بن سلمان كلاعب سياسي مؤثر في المنطقة حتى بعد الاشتباه بإشرافه على جريمة قتل خاشقجي.

وأكدت المصادر أن مصر سبق وطرحت هذا المقترح في أغسطس/ آب الماضي، لكن الرئيس عباس رفض وقتها استقبال مبعوث السيسي، مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وهو ما عرقل الأمر. لكن الأردن ترحب بذلك، ويبدو أيضاً أن الإمارات تحاول الالتحاق بهذا الاجتماع في حال عقده لتظهر في الصورة كطرف ذي حيثية في الملف الفلسطيني، نكاية في قطر التي تقدّم مساعدات مالية ولوجستية لقطاع غزة، وتواكب بصور متعددة التطورات السياسية والميدانية عبر قنوات مختلفة.