الأحد  12 تموز 2020
LOGO

في حال تعذر إجراء الانتخابات في غزة هل تجري في الضفة وحدها؟

2018-12-24 12:04:55 PM
في حال تعذر إجراء الانتخابات في غزة هل تجري في الضفة وحدها؟
تعبيرية

الحدث - سجود عاصي

ردود مختلفة خرجت بها الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي حول إعلان الرئيس محمود عباس بخصوص قرار المحكمة الدستورية والذي يقضي بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، ولكن الموقف العام الفصائلي من القرار كان مستنكرا، بفارق بعض التفاصيل.

عضو المجلس التشريعي جمال الخضري قال لـ الحدث، إن ما طرح هو أمر غاية في الخطورة فيما يتعلق بحل المجلس التشريعي، مشددا على أن أحدا غير مخول بحل المجلس لأنه سيد نفسه بحكم القانون الأساسي الفلسطيني، وإن انتهت ولاية المجلس فإنه يبقى قائما بأعماله حتى إجراء انتخابات جديدة وتشكيل مجلس تشريعي جديد.

وأضاف الخضري، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية أمر دعى له الكل الفلسطيني لإجرائها في أقرب وقت ممكن، كونه مطلبا شعبيا ووطنيا، يحتاج لكي ينجز وينجح إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وحول إمكانية إجراء انتخابات في الضفة وحدها، استبعد الخضري هذا الإجراء، كونه يعني المزيد من الانفصال عن قطاع غزة وسيجعل الوضع أخطر من الانقسام، حيث إن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على إجراء انتخابات في وقت واحد بالتزامن ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.

وأشار الخضري لـ الحدث، أن تصريحات الرئيس حول حل المجلس التشريعي كانت من أجل تحقيق أغراض سياسية تتعلق بالانقسام وأطرافه ولتحقيق المزيد من الانفصال والانقسام، مطالبا الكل الفلسطيني بالاجتماع والالتئام للدفاع عن القانون الفلسطيني الأساسي.

في حين أبدى عضو لجنة إقليم فتح في خانيونس أحمد شهوان، استبعاده لاحتمال إجراء انتخابات في الضفة وحدها دون غزة، قائلا إنه يتوجب لإجراء انتخابات أن يتوافق الكل الفلسطيني في الضفة والقطاع، وفي حال رفضت حماس إجراء الانتخابات بعد قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي؛ فإنه لا بد من إيجاد البديل أو الحل لما يتعلق بالانتخابات بحسب شهوان.

وأشار شهوان في اتصال هاتفي مع الحدث، أن السلطة هي نتاج المجلس الوطني، والمجلس الوطني هو من لديه السلطة العليا بإقرار من سيحل مكان التشريعي، ففي حال قيام الدولة الفلسطينية المجلس الوطني هو البديل ولا وجود للمجلس التشريعي.

بينما أكد المحلل السياسي إياد القرا، أن خطوة الرئيس عباس لن تخلق أي تأثير فعلي على الأرض، معتبرا أن الرئيس لم يكن موفقا في طرح هذه المسألة باعتبارها جاءت من المحكمة الدستورية غير المختصة بإصدار قرار حل المجلس التشريعي؛ لأنها خطوة لتعميق الثغرات فيما يتعلق بجهود إنهاء الانقسام.

وحول شغل المجلس الوطني كبديل عن المجلس التشريعي، أشار القرا، إلى أن المجلس الوطني يرى نفسه هو من أوجد مؤسسات السلطة التي من بينها المجلس التشريعي، وأي نقل لصلاحيات المجلس التشريعي هي بمثابة اعتبار بأنه لم يعد أهلا لهذه المسؤولية، مع أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على أن أعضاء المجلس التشريعي يصبحون تلقائيا أعضاء في المجلس الوطني بمجرد انتخابهم.

وأضاف المحلل السياسي، أنه في حال شغل المجلس الوطني مكان المجلس التشريعي فإنه سيفتقر إلى التمثيل الحقيقي وسيمثل أجزاء محددة من الوطن.

وأكد القرا بحسب مصادر مطلعة، أن مراسلات موقعة باسم رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون تشيد بمنع إعطاء أعضاء المجلس التشريعي في غزة امتيازاتهم في التنقل والسفر على اعتبار أن المجلس التشريعي معطل وهؤلاء لا يمثلون المجلس.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد صرح أول أمس السبت، إن المحكمة الدستورية أصدرت قرارا بحل المجلس التشريعي والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية خلال ستة أشهر.

وفي ذات السياق، قال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لوكالة الأنباء الرسمية أمس الأحد، إن حل المجلس التشريعي يقطع الطريق أمام مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية، وتحديدا مشروع إمارة أو دويلة غزة، وهي دعوة صريحة لرفض صفقة القرن، والتمسك بالثوابت والخيارات الوطنية الفلسطينية.