الإثنين  26 آب 2019
LOGO

دراسة توصي بتسريع تسوية أراضي الضفة الغربية وتقديم تسهيلات مصرفية للاستثمار فيها

2019-02-10 02:00:10 PM
دراسة توصي بتسريع تسوية أراضي الضفة الغربية وتقديم تسهيلات مصرفية للاستثمار فيها
سهل مرج بني عامر (أرشيف)

 

الحدث- محمد غفري

أوصى الباحث الاقتصادي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" حبيب حن، بتسريع وتيرة إنجاز مشروع تسوية أراضي الضفة الغربية، ومضاعفة الجهود، لتحقيق الهدف المرجو وهو تسوية كامل أراضي فلسطين بحلول عام 2022.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت في مقر معهد "ماس" برام الله، اليوم الأحد، لعرض قراءة في "الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة، والتحديات المصاحبة لتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية".

وخلال عرض الدراسة، أوصى "حن" بتخصيص موازنة لشق طرق رئيسية جديدة، وعمل تمديدات بنية تحتية في المناطق التي تنجز فيها التسوية.

وبحسب توصيات الدراسة، فقد طالبت بتحديد إجراءات، ووضع معايير واضحة ومفصلة يتم من خلالها تحديد رسوم التسوية على المواطنين لجميع الهيئات المحلية.

وطالبت الدراسة بتصميم برامج موازية من قبل القطاع المصرفي لتقديم تسهيلات ميسرة لأصحاب الأراضي المسجلة حديثاً لإطلاق استثمارات إنتاجية، والتعاون مع اللجنة الوطنية للشمول المالي بهدف تعزيز وصول المالكين إلى المؤسسات المالية من خلال الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي.

وفي الشق الاقتصادي أيضاً، طالب الباحث بتصميم برامج إقراض جديدة تستهدف إنشاء مشاريع إنتاجية من خلال قروض الرهن العقاري. وتسهيل وصول الأفراد إلى المؤسسات المالية لكي يكون للتسوية أثر على الإقراض.

ومما ورد في توصيات الدراسة هو إعطاء موظفي البلديات تدريبات ودورات أكثر فيما يخص التسوية وأثرها، وكيفية التعامل مع الناس، وزيادة معرفتهم في بعض التفاصيل التي يجهلونها بخصوص مشروع التسوية، حتى يتمكنوا من الإجابة على استفسارات المواطنين وإقناعهم بأهمية المشروع وتقديم المشورة الصحيحة واللازمة.

وأوصت الدراسة بتكثيف الجهود لتوعية المواطنين بأهمية التسوية والفائدة التي تقدمها للمواطنين، لما يحمل ذلك من أهمية لتحفيز المواطنين للمشاركة والتعاون في مشروع التسوية.

وأوصت أيضاً بإجراء بحث مفصل عن تداعيات التسوية في المنطقة المسماة "ج"، وإذا كان بإمكان الاحتلال الإسرائيلي الطعن في سندات الملكية الرسمية الصادرة عن هيئة التسوية في تلك المنطقة.

ودعت إلى تعزيز الجانب القانوني للتسوية وزيادة عدد القضاة المختصين بالتسوية وتسريع وتيرة البت في القضايا الخاصة بالتسوية، ووضع إجراءات واضحة ومدروسة بخصوص النزاعات على الأراضي.

وأوصت بأن لا يتم ربط إعطاء شهادة الطابو بدفع تكاليف التسوية في الهيئات المحلية، حتى لا تعيق الائتمان أو التصرف في الحيازة، وأن تكون الجباية بموجب نظام جديد وإجراءات موحدة مرتبطة بالدفع المؤجل، أو بتعهدات معينة، أو البحث عن أفضل السبل دون المساس بالغرض من التسوية.

وطالب الباحث حبيب حن بتجميع معلومات ديموغرافية واقتصادية حول المالكين ومعلومات حول الأراضي التي يتم تسويتها خلال عملية التسوية لتوفير قاعدة بيانات يمكن استخدامها لاحقاً، لتحديد الآثار المالية والاقتصادية الكمية للتسوية.

ودعا إلى المتابعة مع مكاتب التسوية وطرق التعاقد مع المساحين، وإنهاء العقود مع المساحين الذين يتسببون بتأخير وتيرة العمل.

وفي نهاية التوصيات طالب الباحث بالبناء على الدراسة الحالية لتشمل الآثار الاجتماعية والسياسية والبيئية مثل حق المرأة في الميراث والعدالة الاجتماعية، والتوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية، وتفتت الملكية وغيرها.

وفي حوار خاص مع مراسل "الحدث"، أشار الباحث إلى أن مشروع التسوية أدى إلى رفع قيمة الأراضي بشكل كبير، ذلك لأن تسوية الأرض يحافظ على حقوق الملكية.

وعلى الصعيد الاستثماري، أكد حبيب حن أنه لا يوجد حتى اللحظة أي أثر واضح على الاستثمار، لأنه لا يوجد وقت كافٍ لظهور المشاريع في المناطق التي تمت تسويتها، حيث بدأ مشروع التسوية في العام 2016، ولا يوجد وقت كافٍ لظهور هذه الآثار الاستثمارية.

وكشفت الدراسة وفق الباحث أن هناك مبادرات كبيرة لشق طرق ووصول البنية التحتية في المناطق التي شملتها التسوية، لأن مشروع التسوية وفر مخططات كاملة لهذه المناطق، وأين توجد الشوارع.

وقال لـ"الحدث"، إن التسوية ساعدت في حفظ حقوق المرأة في الميراث، وأظهرت أن بعض الأشخاص لا يشاركون في التسوية بسبب الخوف من دفع ضريبة الأملاك.

وبين أن الإيرادات من عملية التسوية أعلى من التكاليف، من الناحية الأولى على مستوى الفرد فإن الزيادة في قيمة الأرض تعوض على المواطن تكاليف التسوية، وعلى مستوى الحكومة فإن ذلك يعتمد على جهد الحكومة وعملية الإسراع في إنجاز التسوية.

وأظهرت الدراسة أن التسوية تساعد المواطن في الدفاع عن أرضه، ومنع مصادرتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

جدير بالذكر أن مساحة أراضي الضفة الغربية تبلغ حوالي 5,655 كم مربع، حيث تم تسجيل 34.5% إبان الحكم الأردني، بمعنى أن 3,699 كم مربع لا تزال بحاجة إلى تسوية.