الخميس  03 كانون الأول 2020
LOGO

مصادر استخبارتية غربية وإسرائيلية تكشف عن طبيعة نشاط إيران وحماس في ماليزيا

2019-03-21 09:37:13 AM
مصادر استخبارتية غربية وإسرائيلية تكشف عن طبيعة نشاط إيران وحماس في ماليزيا

 

الحدث ــ محمد بدر

نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر استخباراتية غربية وإسرائيلية أن ماليزيا تحولت إلى مركز مهم للنشاط الإيراني ولحركات المقاومة الفلسطينية في ظل وجود الرئيس مهاتير بن محمد المعروف بعدائه الكبير للصهيونية و"إسرائيل" ومواقفه الداعمة للفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية.

وقالت المصادر لـ هآرتس إن اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطش كان له دلالات كبيرة على عمق النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي في مقابل نشاطات إيران وحماس. حيث إن "إسرائيل" تشتبه في أن المهندس الفلسطيني كان مسؤولا عن مشروع تطوير وتحسين دقة الصواريخ لدى حماس.

بعد استشهاد البطش، بيّنت المعلومات التي أدلت بها الحكومة الماليزية أنه كان نشطا أيضا في المنظمات المؤيدة للفلسطينيين، ولكن "إسرائيل" من خلال تقاريرها الأمنية غير الرسمية حاولت الربط بينه وبين سفن من الأسلحة انطلقت من كوريا الشمالية وكانت وجهتها قطاع غزة، وكان ذلك يتم بين البطش والمخابرات الإيرانية، بحسب مصادر الصحيفة العبرية.

وبحسب هآرتس، ماليزيا هي واحدة من عدة دول نادرة في العالم، تمنح الإيرانيين إمكانية دخولها بدون تأشيرة مبكرة، وعندما يصلون إلى الأراضي الماليزية يحصلون على تأشيرة فورية لمدة 14 يوما. علاوة على ذلك، في مقال نشرته إحدى الصحف الماليزية في عام 2015، تم وصف ماليزيا بأنها "جسر" بين إيران ودول أخرى، وهذا يفسر وجود 15000 طالب إيراني في المؤسسات الماليزية.

وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي لصحيفة هآرتس: "إيران لديها بنية تحتية شديدة الانضباط في ماليزيا.. وهناك علاقات قوية وخطيرة بين الطلاب الإيرانيين والفلسطينيين في ماليزيا.. الإيرانيون لديهم مراكز دينية ومعرفية وتعليمية في ماليزيا ويتواجدون بقوة هناك".

وأوضح المصدر الإسرائيلي أن "ماليزيا أصبحت المكان الأفضل والأكثر أمنا بالنسبة للإيرانيين والمنظمات الفلسطينية، ويعقدون اجتماعاتهم هناك، ويتبادلون المعلومات والخطط. ماليزيا مكان مناسب للاتصال والتنظيم والتدريب بالنسبة للتنظيمات المعادية لإسرائيل".

وقالت مصادر إسرائيلية لصحيفة هآرتس إنه خلال السنوات العشر الماضية، قام العشرات من المقاومين الفلسطينيين بالتدرب والعمل في ماليزيا. على سبيل المثال، في عام 2012، تدرب نشطاء من حماس على عمليات الاختطاف والقنص وتفجير الدبابات، وفي عام 2014 اعتقل الشاباك مجدي مفارجة من بيت لقيا قضاء رام الله، وتبيّن أنه كان مسؤولا عن قسم الإنترنت لدى حماس في ماليزيا. وفي عام 2015، اعتقل وسيم قواسمة من الخليل بعد أن قام بتجنيد نشطاء من حماس خلال وجوده في ماليزيا.

العلاقة بين ماليزيا وحماس ليست بالجديدة، فقد زار رئيس الوزراء السابق نجيب رزق قطاع غزة وتعهد بتقديم الدعم  سياسياً واقتصادياً. اليوم، في ظل رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد، أصبحت العلاقات بين ماليزيا وحماس أقرب من أي وقت مضى، وأصبحت السياسة الخارجية الماليزية معادية لـ"إسرائيل" بشكل واضح".