الأربعاء  12 آب 2020
LOGO

خلف السياج... فيلم وثائقي فلسطيني يطمح للعالمية

2019-04-24 10:38:59 AM
خلف السياج... فيلم وثائقي فلسطيني يطمح للعالمية
فيلم خلف السياج (ارشيفية)

 

الحدث - إسراء أبو عيشة

يعتزم المسرح الرئيسي لكلية دار الكلمة الجامعية في بيت لحم، عرض الفيلم الوثائقي "خلف السياج" في عرضه الأول يوم غد الخميس، والذي يناقش مرحلة الانتفاضة الأولى كأهم محطات النضال الشعبي الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وفي لقاء مع مخرجة الفيلم تمارة أبو لبن، قالت إن الفيلم يتحدث عن مرحلة الانتفاضة الأولى، ويظهر أهم المراحل في النضال الشعبي الفلسطيني في تلك الفترة الغائبة عن أذهاننا، والموضوع الأساسي الذي سيتناوله الفيلم، هو مخيم الدهيشة و"السياج"، كما ويناقش الفيلم أهم سمات الرفض الشعبي للتشريد القسري للاجئين الفلسطينيين في داخل المخيم.

وأضافت أبو لبن، أن قصة الفيلم جاءت بعد بحث معمق وطويل مع أشخاص عاشوا في تلك الفترة، حيث كان مخيم الدهيشة عام 1987 محاطا بسياج بني من قبل الاحتلال الإسرائيلي لحماية المستوطنين الذين يمرون من طريق القدس – الخليل، حيث كان في البداية مجرد سياج عادي، وأصبح فيما بعد صفيحا ضخما شبيها بالمعسكرات النازية في ألمانيا، يخرج الناس ويدخلون من نفس البوابة وفي أوقات محددة فقط، ولا يسمح لأي شخص بالعبور منها، بسبب تطبيق السياسات العنصرية.

أشارت أبو لبن لـ "الحدث"، أن الأحداث في الفيلم، تبين ممارسات المحتل اليومية بحق سكان المخيم من تنكيل وإهانة وعنف ومنع التجوال ومصادرة الحريات والممارسات العنصرية الاستعمارية، وتضييق الحياة عليهم من كل الجهات، الأمر الذي جعل تفكير سكان المخيم يتجه للبحث عن مخارج للسجن الذي يعيشون فيه، فأصبحوا لا يفرقون بين الأحزاب، وازداد ترابطهم الاجتماعي مع بعضهم، وأصبح تفكيرهم وهمهم واحد يتمحور حول كيف يمكنهم التخلص من "السياج"، فبدأ النضال والحراك الشعبي من داخل المخيم، بصورة جديدة ومن جميع الحركات الشعبية، للتخلص من الفقر الذي أصابهم بسبب السياج.

وأوضحت أبو لبن، أن محاولات الأهالي كانت بدائية في مخيم الدهيشة، لكن انتهى المطاف بأنهم تمكنوا من هدم السياج، الأمر الذي أصاب جيش الاحتلال بحالة من الصدمة،فاعتبر تصرفهم نصر قادهم للتفكير فيما بعد بأنهم قادرون على التحرر.

وتأتي أهمية الفيلم حسب مخرجته، بسبب نقص المعلومات حول هذه الأحداث المهمة التي حصلت، وتسليط الضوء على إنجازاتهم وتضحياتهم، لأننا الأن نعيش في فصل عنصري أكبر وهو "جدار الفصل العنصري"، ومثل هذه المعلومات تفيدنا بأننا لن نبدأ من الصفر في مواجهة الاحتلال بل يوجد تاريخ نضالي حقيقي ونتائج قوية تظهر مدى أهمية النضال الشعبي، في كل الأوقات، للوصول إلى التحرر، وكذلك تعريف العالم بالنضال الشعبي الفلسطيني بصورته الحقيقية ليس كما تروج له "إسرائيل".

يشار، أن فيلم "خلف السياج" من إنتاج مؤسسة الشروق، التي تسعى لتمكين اللاجئ الفلسطيني داخل وخارج فلسطين.