الأحد  16 حزيران 2019
LOGO

ملادينوف يحذر من الحرب القادمة لأنها الأخيرة.. كيف ستتصرف المقاومة في ذكرى النكبة؟

2019-05-14 08:33:07 PM
ملادينوف يحذر من الحرب القادمة لأنها الأخيرة.. كيف ستتصرف المقاومة في ذكرى النكبة؟
سرايا القدس

 

الحدث - سجود عاصي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الاحتلال الإسرائيلي عزز من تواجد قواته على الحدود مع قطاع غزة ونشر القبة الحديدية في كافة المناطق تحسبا لأي تطور في ظل ذكرى النكبة الـ71، والذي يأتي بالتزامن إقامة مهرجان الأغنية الأوروبية في تل أبيب.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي وليد القططي، إن أي استفحال بالدم الفلسطيني على طول الحدود مع قطاع غزة والأراضي المحتلة؛ سترد عليه الفصائل المقاومة بشكل قد يؤدي إلى الذهاب إلى جولة أخرى من التصعيد غير معروفة العواقب.

 

وأشار القططي في اتصال مع "الحدث"، إلى أن الاحتلال لا يستطيع أن يخرج عن طبيعته العدوانية والإرهابية، على الرغم من حرصه في الفترة الحالية على الحفاظ على الهدوء بسبب احتفالاته بما يسمى "عيد الاستقلال" ومهرجان الأغنية الأوروبية 2019.

وأوضح القططي، أن التفاهمات التي تم الاتفاق عليها منذ ما يقارب الشهرين؛ لها جدول زمني سيتم تنفيذه على عدة مراحل وستشمل أكثر من جانب خاصة بما يتعلق بالصيد والمساعدات الإنسانية وصولا إلى إنهاء الحصار عن القطاع بشكل شبه كامل، قائلا "الهدف النهائي من التفاهمات هو التخفيف عن الفلسطينيين وصولا إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع".

وأكد القططي، أن أي وقف لهدف هذه التفاهمات وهو إنهاء الحصار؛ سيصب باتجاه التصعيد.

وفي ذات السياق، أشار أبو مجاهد، الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في فلسطين، إلى أن الفصائل الفلسطينية في غرفة العمليات المشتركة اتخذت قرارا بالرد على أي تغول للاحتلال الإسرائيلي بدماء الفلسطينيين على حدود القطاع، وهو ما أكدت عليه المقاومة في أكثر من موقف.

وأوضح أبو مجاهد لـ"الحدث"، أن الاحتلال يمكن أن يقدم على أي شيء في ذكرى يوم النكبة الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى التصعيد، في ظل جهوزية المقاومة لهكذا احتمالات.

وبحسب توقعات المحلل السياسي من غزة إياد القرا، فإن الهدوء خلال فعاليات ذكرى يوم النكبة أمر وارد، لكن الميدان يبقى هو المحدد الرئيس لمدى تصاعد الأمور بين الفلسطينيين والاحتلال على الحدود.

وأكد القرا لـ"الحدث"، أن المقاومة الفلسطينية لن تمرر أي استهداف للمتظاهرين على الحدود دون رد. مشيرا، أن الأجواء في هذا اليوم ستكون مشحونة أكثر مما كانت عليه الأمور في ذكرى يوم الأرض (30 مارس ) الماضي الذي تمكنت فيه حماس من السيطرة على المتظاهرين إلى حد ما.

وأضاف المحلل السياسي، أن المقاومة قد لا تنتظر كثيرا أو تحسب حسابات كثيرة في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، لأنها أصبحت على قناعة بان الاحتلال لا يرغب بتنفيذ التفاهمات بشكل كامل أولها وقف الاعتداء على المتظاهرين.

وأوضح القرا، أن اليوروفيجن 2019، تشكل نقطة قوة للفلسطينيين من خلال الضغط على الاحتلال لتنفيذ التفاهمات أو جزء منها على الأقل في هذه المرحلة، ولكنها قد تقود إلى مواجهة غير محسوبة.

ودعا القيادي في  حركة حماس إسماعيل رضوان جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في المسيرات التي ستنطلق في ذكرى النكبة، للتأكيد على أن حق العودة؛ حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم، مضيفا "فلنلتقي في الساحات ومخيمات العودة، لنوجه أبلغ رسالة للمحتل والمجتمع الدولي بأن هناك حقا لأبناء شعبنا لا يسقط بالتقادم".

وتابع القيادي رضوان "لا مقام للاحتلال على أرض فلسطين.. معا وسويا لننجح هذه المليونية والحشود الهادرة لنرد على أعدائنا وكل المثبطين الذين راهنوا على وقف مسيرات العودة".

وألمح مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة، إلى مسؤولية الجهاد الإسلامي عن التصعيد الأخير دون أن يسمها، وقال " نهاية الأسبوع الماضي كان أقرب ما يكون لاندلاع حرب رابعة، أريد أن أرسل رسالة لكل من يحاول تقويض جهود الهدوء، إذا ما تم تعطيل هذا الهدوء فأنتم تتحملون المسؤولية الكاملة، والحرب القادمة ستكون مدمرة وأخيرة".

ويبقى الاختبار الأكبر يوم غد، حيث من المتوقع أن يشارك عشرات الآلاف في المسيرات التي ستنطلق من قطاع غزة باتجاه الحدود، وعلى ضوء تعامل جنود الاحتلال مع المشاركين في المسيرات، سيتحدد ما إذا كانت الأمور تتجه للتصعيد أم لا.