الإثنين  26 آب 2019
LOGO

حول نجاح أو فشل الحكومة بتحقيق الانفكاك الاقتصادي

2019-07-17 02:39:23 PM
حول نجاح أو فشل الحكومة بتحقيق الانفكاك الاقتصادي
الحكومة الفلسطينية

 

 

خاص الحدث

تواجه الحكومة الفلسطينية تحديات جمة في تنفيذ برامجها القطاعية الانفكاكية عن الاقتصاد الإسرائيلي، في محاولة منها للتحرر من التبعية الاقتصادية والانعتاق من مقيداته الإسرائيلية الشمولية، في ظل تباين آراء ومواقف خبراء الاقتصاد حول مستوى الانفكاك الاقتصادي الذي يمكن تحقيقه فعليا في ظل الظروف الراهنة، وبخاصة فيما يتعلق بالتدخلات الاقتصادية الممكنة والتي تساعد في تحقيق الانفكاك، لا سيما في قطاعات الاستيراد والتصدير والعمالة والطاقة والعملة النقدية التي سبق وأن صرح رئيس الحكومة د. محمد اشتية حول إمكانية اعتماد العملة الرقمية بدلا من الورقية. 

وبالنظر إلى الإجماع الفلسطيني على أهمية الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، ولكن بشرط أن يكون تدريجيا وبخطى مدروسة ضمن أولويات واضحة وبما يتوافق مع الواقع الاقتصادي الفلسطيني؛ فإن خبراء الاقتصاد يتطلعون لتتصدى حكومة د. اشتية بواقعية للظروف والعوامل التي تمنع تنفيذ التدخلات الممكنة للانفكاك وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وتداعياته ومؤثراته على الاقتصاد الفلسطيني في ضوء استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومحدودية المصادر وضعف قدرة القطاعين الخاص والعام على خلق وظائف تواكب الزيادة السكانية المضطردة، وكيف يمكن أن يساعد الانضمام إلى المنظمات الدولية المختلفة في ردع سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها الاقتصادية لشعبنا!.

ويقترح خبراء الاقتصاد على د. اشتية، بضرورة أن يسبق الفعل الاقتصادي الوضوح في الرؤية الاقتصادية على المستوى السياسي وخصوصا فيما يتعلق بالشكل المستقبلي للعلاقة مع إسرائيل، واتخاذ عدد من الإجراءات التي تتعلق بتنفيذ الانفكاك عن إسرائيل، وتضم تعزيز الاستيراد المباشر للسلع الاستراتيجية، كإنشاء المخازن الجمركية واستيراد الوقود من دول الإقليم مثل العراق التي زارها رئيس الوزراء الإثنين الماضي على رأس وفد رسمي يضم عددا من الوزراء وممثلين عن القطاع الخاص ورجال أعمال، إضافة إلى ضرورة اتخاذ المواقف الحازمة من قبل المستوى السياسي للتعامل مع الخروقات الإسرائيلية، كما حدث في قرار وقف استيراد المنتجات الزراعية والدواجن من إسرائيل.

"من الصعب الانفكاك كليا عن اقتصاد مجاور وقوي"

وعلى أهمية فحص مدى قدرة الفلسطينيين على تقليص التبعية عن الاقتصاد الإسرائيلي؛ فإن وزير الاقتصاد الأسبق ماهر المصري، يشدد على وجوب حدوثها تدريجيا، مؤكدا وجود نقص في المرجعيات السياسية والسياساتية التي توضح بشكل رسمي ملامح وطبيعة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل.

وحسب رأي المصري فإن الانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي يجب أن يكون في إطار الانفكاك عن الغلاف الجمركي، وأنه من الصعب الانفكاك كليا عن اقتصاد مجاور وقوي.

وقال: "تاريخيا كسلطة فلسطينية، أعددنا دراسات منذ التسعينيات عن مدى إمكانية التخفيف من الاعتماد الاقتصادي على إسرائيل والتعاملات الاقتصادية البينية معها، ومن هنا لا بد من العمل للتخفيف من الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، بدون الدخول في سلبيات وإيجابيات اتفاقية باريس؛ لأن إسرائيل هي التي ستعلن مدى استعدادها للتغيير أو رفضها له.

التعامل مع فلسطين كمنطقة منفصلة اقتصاديا عن إسرائيل

واستنادا لنتائج دراسة أعدتها وكيل وزارة الاقتصاد الأسبق غانية ملحيس؛ يقول المصري: "نستطيع أن نخفف التعامل والاعتماد الاقتصادي على إسرائيل بنسبة 45% كما حصل في عام 1998، ما يشير إلى أن التوجه الأصل للسلطة هو أنه لا بد من العمل من أجل التخفيف من الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، لذلك عملنا على التخفيف من هذا الاعتماد ضمن أيضا اتفاقية باريس وليس خارجها، حيث وجهنا رسائل لوزارات الاقتصاد والتجارة في الدول كلها، طالبناهم فيها بالتعامل مع فلسطين كمنطقة منفصلة اقتصاديا عن إسرائيل، ولذلك طالبا بمعاملة التاجر والصانع الفلسطيني بشكل منفصل عن الإسرائيلي وأن يعطى وكالة حصرية لفلسطين بعيدا عن الوكيل الإسرائيلي.

لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عن اقتصاد متقدم بجوارنا

ولا يشكك المصري، في أن الاستيراد المباشر الفلسطيني خفض من الاعتماد على الاستيراد الإسرائيلي بحوالي 30% لعام 1999 من الاعتماد على المستورد الإسرائيلي؛ فالاستيراد المباشر كان عنصرا أساسيا في تخفيض الاعتماد على المستورد الإسرائيلي، "وعندما فاوضت الإسرائيليين عام 2000 على رأس وفد فلسطيني، كان اتجاهنا في مستقبل العلاقة الاقتصادية الإسرائيلية الفلسطينية أن لا يكون هناك غلاف جمركي بيننا ونعتمد على مبدأ التجارة الحرة؛ فالسلطة الوطنية من الأساس كانت تخطط للانفكاك من الغلاف الجمركي وليس الانفكاك التام من التعامل الاقتصادي مع إسرائيل، فلا نستطيع أن نعزل أنفسنا عن اقتصاد متقدم بجوارنا، ولكن الأساس أن نخفف من الاعتماد عليه وأن نفتح لأنفسنا أسواقا أخرى".

مرجعية تخطيطية للاستراتيجية الاقتصادية

وحث المصري، السلطة الفلسطينية، ليكون لها مرجعية تخطيطية للاستراتيجية الاقتصادية الفلسطينية بهدف تخفيف الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، وإعادة تفعيل اتفاقية النقل البري المباشر مع الأردن بموافقة إسرائيل سنة 2000، لتخفف علينا نفقات النقل التي تشكل أحد عناصر السعر، إضافة إلى تخصيص منطقة حرة للتاجر في مخططات المناطق الصناعية التي تتيح الصادرات، ولكن بمفهوم الانفكاك والتخفيف من الاعتماد على الإسرائيليين، "ويجب أن نستنبط الحلول ولا يجب أن نستعجلها لأننا سنفشل".

سياسات وتدخلات تساهم في تحقيق الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل

ويقترح مدير البحوث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية "ماس" د. بلال فلاح، سياسات وتدخلات تساهم في تحقيق الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، تتمثل في: تطبيق كامل للقانون الصادر عام 2010 حول حظر بضائع المستوطنات والعقوبات المترتبة على ذلك، ومنع دخول المستوطنات كليا، إجراء مراجعة شاملة لقوائم السلع والكوتا التي نص عليها اتفاق باريس الاقتصادي، حيث إن هذه الكوتا قد وضعت عام 1994 ولم تعد مناسبة بسبب تغير حجم الطلب على معظم هذه البضائع، تعزيز المنتوج الوطني وتشجيع صناعات جديدة بديلة من خلال سياسة إحلال الواردات، وتوجيه الاستثمار لتلك القطاعات ومن خلال الحوافز الضريبية واستهداف المناطق المحاذية للمستوطنات، والاستفادة القصوى من القوائم السلعية (أ، ب)، وتحديد السلع الممكن توسيع قائمتها بموجب تقدير احتياجات السوق الفلسطيني منها، التعامل المدروس بالمثل حيال الخروقات الإسرائيلية للاتفاقيات مع الأخذ بعين الاعتبار توفر البدائل، وتكثيف الجهود لمحاربة التهريب، وخاصة في المنطقة "ج"، والعمل على إعادة صياغة للقوانين الرادعة وتوفير الأدوات التي تساعد في المكافحة، وتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين سبل الجباية، وإعادة النظر في السياسات الضريبية الموائمة لمستوى الاقتصاد الفلسطيني.

تسهيلات التجارة الفلسطينية بكافة الوسائل الممكنة

وحث د. فلاح، على حشد الدعم الدولي حول تسهيلات التجارة الفلسطينية بكافة الوسائل الممكنة، والتوجه إلى الشركاء التجاريين في المساعدات الفنية والإدارية واللوجستية التي تعزز من حركة التجارة الفلسطينية بما ذلك تفعيل مجلس الصادرات الفلسطيني وتنفيذ استراتيجية التصدير التي تم اعتمادها من قبل الحكومة.

ودعا إلى إنشاء صندوق وطني للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية وتوفير الدعم والإعانات له، والتوجه نحو إنشاء صندوق آخر للاستثمارات المشتركة مع القطاع الخاص وإعطاء تسهيلات استثنائية للمشاركين في هذا الصندوق، إلى جانب تطوير أنظمة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة لتعزيز المنافسة وكسب ثقة المستهلك الفلسطيني، وذلك ضمن سياسة صناعية هادفة تعتمد النهج الانتقائي للسلع المستهدفة. مع الرقابة على الأسعار وضمان عدالة المنافسة، وتشجيع الاستيراد المباشر بوسائل عملية من خلال الدعم أو سياسة صناعية وتجارية، بهدف تقليص الاستيراد غير المباشر، حيث يلجأ عدد من المستوردين الفلسطينيين للاستيراد من خلال مستوردين إسرائيليين مما يحرم الخزينة الفلسطينية من الضرائب والجمارك المستحقة على تلك البضائع، والاستغناء التدريجي عن عملة الشيقل الإسرائيلي ووضع الآليات اللازمة لذلك بما يشمل: أن تكون عملة الموازنة الفلسطينية بالدولار أو الدينار الأردني وليس الشيقل، وأن تدفع الرواتب لموظفي السلطة بالدولار أو الدينار وليس بالشيقل. ودراسة التحول إلى العملة الرقمية حيث إن بعض دول العالم بدأت تتجه نحو هذا الأمر.

وشدد د. فلاح، على وضع إجراءات وسياسات مصرفية تساعد على تطوير الاستثمار الصناعي والزراعي، وتحد من الإفراط في الاستثمارات الخاصة بالأراضي والعقارات، والمصادقة على قانون البنك المركزي، والمضي قدما في تسريع العمل على التنمية الإقليمية والمحلية لتصبح حيز التنفيذ، ووضع الخطط المتعلقة بالأقاليم وتنميتها بناء على تقسيم مدروس، وإعادة صياغة الموازنة السنوية والسياسات المالية وسياسات الإقراض بما يخدم تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية من صناعة وزراعة وخدمات.

وحث على زيادة على الاعتماد على الطاقة البديلة والبدء بتحضير بنية تحتية لاستيراد الطاقة من الأردن ومصر وتنسيق ذلك معهما من أجل توفير متطلبات الاقتصاد الفلسطيني من مشتقات البترول، وتكثيف الحملة على الصعيدين المحلي والدولي بهدف الحد من ومنع خدمة اقتصاد المستوطنات، وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع دول المنطقة ودول العالم وخاصة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية الجوار والاتفاقيات مع مصر والأردن، وتوعية القطاع الخاص حول فوائد هذه الاتفاقيات، والإسراع في إنشاء محطات لتحلية المياه في قطاع غزة.

وقال د. فلاح: إن "بنود اتفاق باريس الاقتصادي حدت من قدرة السلطة الفلسطينية على رسم سياسات اقتصادية مستقلة تتماشى مع أولويات ومصالح الشعب الفلسطيني، على نحو إبقائها على نظام الغلاف الجمركي الذي كان سائدا قبل إنشاء السلطة الفلسطينية وحولته من أمر واقع بقوة الاحتلال إلى اتفاق تعاقدي بين الطرفين، وألزمت السلطة الفلسطينية، إلى حد بعيد، بالسياسات الضريبة الإسرائيلية (التعرفة الجمركية وضريبة القيمة المضافة)، فيما تركت هامشا لصياغة السياسات الاقتصادية بحرية في جوانب ضيقة ولعدد محدود من السلع، ضمن ما يعرف بقوائم السلع أ و ب، وتركت للسلطات الإسرائيلية مسؤولية التفتيش على البضائع وجمع الإيرادات الضريبية للبضائع عند مرورها عبر المعابر الإسرائيلية".

الهيمنة والتبعية الاقتصادية تعمقت وألحقت الأضرار ووزعت المنافع بشكل غير عادل

ويرى الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، أن الهيمنة والتبعية الاقتصادية الإسرائيلية على الفلسطينيين تعمقت بعد أوسلو وألحقت أضرارا ووزعت المنافع بشكل غير عادل، وقال: "حصلت إسرائيل على الحصة الأكبر ونحن لحق بنا الضرر، هذه الأضرار الاقتصادية تقود إلى تقويض جزء من قدرتنا في الدفاع عن مشروعنا السياسي الوطني، لهذا السبب فإن الإسرائيليين متمسكون بمفاتيح الاقتصاد الفلسطيني ولن يسمحوا لنا بتغيير قواعد اللعبة، إلا إذا تغيرت القواعد السياسية والأمنية أولا؛ فالعلاقة مع إسرائيل هي علاقة أمر واقع سلطة احتلال أو قوة عسكرية على الأرض، فيما نحن نريد اقتصادا يقوم على تمكين الناس اقتصاديا أينما وجدوا وبعدالة".

قرار الانفكاك سياسي.. وهمّ السلطة حول كيف تجمع الأموال

بينما يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية د. عبد الفتاح أبو شكر، قرار الانفكاك سياسي ويقول: "لا يوجد له أي أساس علمي من الناحية الاقتصادية، لأنه لم يتم البناء على دراسات علمية إن كان ممكنا أم لا؟. ويشير د, أبو الشكر، إلى أن أحد بنود اتفاقية باريس الاقتصادية، ينص على أن "يمتنع الطرفان عن اتخاذ أي إجراءات لتعطيل التنمية الاقتصادية وبالذات الصناعية والزراعية، وهما أساس أي انفكاك اقتصادي في المستقبل".

ويقول: "لا توجد خطوات سابقة ولا استراتيجيات أو سياسات قادمة تسير بهذا الاتجاه، ولم تتم مشاورة القطاع الخاص عن إمكانية الانفكاك أو عدمه، ومنذ توقيع اتفاقية باريس الاقتصادية كان هم السلطة الفلسطينية كيف تجمع الأموال".

خططهم بعيدة المدى لتدميرنا ويجب أن تكون المعالجة بهذا المستوى

ويتفق رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة القدس للمستحضرات الطبية، رجل الأعمال محمد المسروجي، على أن الانفكاك قرار سياسي ويجب أن تكون معالجته سياسية، لكنه قال: "لديهم خطط بعيدة المدى لتدميرنا ولذلك يجب أن تكون المعالجة بهذا المستوى، فلا يجوز الترقيع هنا، وبالتالي أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نضال سياسي اقتصادي، ولا أرى خططا اقتصادية واضحة يمكن الاعتماد والعمل بناء عليها، ومن الأهمية بمكان أن يكون للقطاع الخاص والمواطن رأي في رسم الخطط الاقتصادية".

سفاراتنا تحولت إلى علاقات عامة وعزائم

وأضاف المسروجي: "حصلنا قبل السلطة على وكالات مباشرة، لكن التاجر يركض إلى إسرائيل لأنها تتيح له أن يتهرب من الضريبة ومن المسؤولية دون أن يضبط أو يقدم للمحاكمة والمحاسبة، ولنا سفارات أكثر من الدول المتقدمة، ولكن سفاراتنا تحولت إلى علاقات عامة وعزائم وعمداء السلك الدبلوماسي، ولم تساعد أو تعمل على التصدير".

انفكاك اقتصادي.. والقانون الساري أمام المحاكم الفلسطينية إسرائيلي

في حين يؤكد الخبير القانوني هيثم الزعبي، أن قانون الضريبة الإضافية المعمول به في المحاكم يمس كل شخص، وقال: "بينما نتحدث عن انفكاك اقتصادي لا يزال القانون الساري أمام المحاكم الفلسطينية والجهات الرسمية (نظام شأن الرسوم على المنتجات المحلية ليهودا والسامرة موقعه مائير يوفيه)، وهذا القانون يعرف المنطقة بمنطقة يهودا والسامرة وأي منطقة يصل لها جيش الاحتلال، يقول القانون (في حال وجود نقص أو عدم وضوح يعاد إلى التشريعات الصادرة في إسرائيل للتوضيح من المستشار الإسرائيلي أو القانون الإسرائيلي المختص في حل أي حسم، والقانون يشكل اللجان للاعتراض ويحرم العاملين في هذا القطاع من محاكم عادلة)".

ويستدرك الزعبي: "نحن نريد إقرار قانون الشركات والقوانين ذات الشأن التي استنزفتنا وكل العقول والمجتمع الاقتصادي لمنح الثقة للمستهلك والمواطن والتاجر والمحامي وللقاضي ومأمور الضريبة الذين يصرحون أنهم لا يفهمون هذا القانون، أليس هذا يوحي بجدية الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل؟".

القضية تشاركية لرؤية استراتيجية وخطة متكاملة

أما أستاذ الهندسة في جامعة النجاح الوطنية د. سمير أبو عيشة، فيؤكد أنها قضية تشاركية يجب أن يتشارك فيها المواطن والقطاع الخاص والأكاديميين والحكومة والمجتمع الأهلي والمدني في إعداد ووضع خطط تقييم ومتابعة آليات.

وشدد أبو عيشة على أهمية التمكين والانفكاك التدريجي، وقال: "من أهم القطاعات التي يمكن أن نحقق الانفكاك فيها هي الطاقة بالرغم من الصعوبات التي تعترضها، بحيث تعتبر الطاقة الشمسية من أهم الأولويات، وكان يمكن استيراد الوقود بشكل مباشر من أي دولة في العالم دون أي مشاكل وضرورة استغلال قطاع الغاز الفلسطيني في قطاع غزة، كما أنه من المهم جدا إنتاج السلع الاستراتيجية أو استيرادها بشكل مباشر، فآن الأوان لوضع رؤية استراتيجية وخطة متكاملة لمعرفة ماذا نريد أن نفعل ونطبق بشكل جمعي وأن نراقب ونحاسب بعضنا البعض وصولا إلى ما نصبوا إليه".