الإثنين  21 أيلول 2020
LOGO

"مانفيستو" لا يقترب من الشعر وينتصر للضحايا

2019-12-05 05:41:01 AM
غلاف مانيفستو

 الحدث الثقافي- إسراء أبو عيشة

زنج وقرامطة، هتاف وبنادق، خيبات وفلسطين وجيفارا وشام، شهداء، ضحايا، وبعض حب، دوّنها الكاتب والصحفي في المجال الثقافي توفيق العيسى في مجموعته  النثرية الأولى بعنوان "مانفيستو" الصادرة عن الرصيف للنشر والإعلام في رام الله، أما التصنيف الأدبي لها "نصوص لا تقترب من الشعر".

مانفيستو

مانفيستو وهي كلمة لاتينية تعني البيان، وعرفت في أوساط عديدة كمصطلح يشير إلى البيان الشيوعي الأول للحركة الشيوعية الذي كتبه كارل ماركس وفريدريك أنجلز. واتخذ من الكلمة / المصطلح رمزا للبيانات الثورية في فترة المد الاشتراكي عالميا.

البيان والهروب من الشعر:

يدون العيسى في مجموعته عدة نصوص نثرية على شكل بيانات مانفيستات أدبية، " تهرب" من الشعر ومن البيان السياسي والأيديولوجي التقليدي. وبالإشارة إلى التصنيف النثري للكتاب؛ اعتمد الكاتب على إضافة عنوان فرعي أو توضيحي للمجموعة فجاء العنوان باسم "مانفيستو" "نصوص لا تقترب من الشعر".

برمكي وجارية

ويتصدر المجموعة وعلى غلافها نص بعنوان برامكة، وهو إسقاط تاريخي لفترة حكم هارون الرشيد وصراعه مع البرامكة على السلطة، موظفا قصة "العباسة" أخت هارون الرشيد وجعفر البرمكي - أحد قادة الرشيد- التي حاول بعض المؤرخين والبرامكة أنفسهم الادعاء فيها على العباسة " إفكا"  لتشويه صورة الحكم العباسي وإظهار تفوق الأعراق الأخرى على العرق العربي وأفضليته، في جو شعوبي طغى على تلك الحقبة الزمنية. مشيرا إلى بدايات الانهيار في الدولة العربية الإسلامية في ذلك العصر، الناتج عن تحكم الأمراء والمماليك والجواري في مقاليد الحكم.

وتضم المجموعة 32 نصا رغم قلة عدد صفحاتها، حيث جاءت النصوص في معظمها على شكل نثرات قصيرة، عارضا فيها مواقف من الثورات العربية والأنظمة الحاكمة والفكر المتطرف، متحدثا فيها عن الشهداء كالشهيد غسان كنفاني وأبو إياد صلاح خلف وباسل الأعرج والفتى عمر أبو ليلى، محرضا من خلال استذكارهم واستذكار أدباء كمحمود درويش وسميح القاسم وبدر شاكر السياب، وضحايا الحروب والاستبداد السياسي على الانتصار للشعوب، فتكون الشام كفلسطين والسودان والعراق حاضرة، ووجه ضحايا "الهجرات غير الشرعية"  الذين قضوا في البحار بحثا عن منفى حاضر أيضا.