الإثنين  06 تموز 2020
LOGO

انتخابات أم تجديد انقسامات| بقلم: زياد البرغوثي

2019-12-05 10:43:25 PM
انتخابات أم تجديد انقسامات| بقلم: زياد البرغوثي
زياد البرغوثي

 

يكثر الحديث في هذه الأيام بين الأصدقاء وفي بيوت العزاء، عن الانتخابات وشكل القوائم والأولويات..

هنا أود أن أضيف بعض الملاحظات بكل صراحة وواقعية..

-إن المتابع للمراسيل بين حركتي فتح وحماس يدرك تماماً أنهم بصدد تفصيل انتخابات على مقاس فصائلهم وليس على مقاس الشعب 

( الفصيل الأكبر) وتطلعاته إلى الحرية والديموقراطية..

-إن هذه الانتخابات هي للجيل الشاب..

ولا أهمية لكل الشخصيات الاعتبارية والمهنية وذات المصداقية الوطنية والاجتماعية في هذه الانتخابات إن لم تضم كُتَلها الانتخابية في قوائمها أكثر من نصف العدد من جيل الشباب وفي مراكزها المتقدمة.

لأن هذا الجيل..

هو المستقبل الذي سيرث الحالة الفلسطينية، وهو النسبة الأكبر عدداً بين الشعب، وخزان الأصوات والكفاءات العصرية التي تفهم لغة العالم المعاصر وأولوياته وقيمه الثقافية والاجتماعية والإنسانية..

-وأن لا تخضع الأماكن المتقدمة لأي كوتات تقليدية، لا تهم أعداد النساء أو المسيحيين في القائمة حتى ولو كان معظمهم من الصبايا أو من المسيحيين.. 

المهم من يملك الكفاءة من أجل تنظيف ميراث ملوث وصراعات فئوية، ومجتمع مشتت بين أجندات لا تمت للحالة الفلسطينية، لا من قريب أو بعيد..

-يجب أن تكون هناك كوتة لأبناء الشهداء والأسرى والمحررين، حتى يكونوا شهودا وأمناء على مرحلة دفع فيها آباؤهم من دمهم وأرواحهم وعمرهم وصحتهم الغالي والنفيس..

-وإن اختار الجيل الشاب قرار الابتعاد عن صندوق الاقتراع وهو ما سيكون في الأغلب، لفقدانهم الثقة بكل المشهد السياسي، فإن هذه الانتخابات ستبقي على صراع مفتوح بين فتح وحماس لتحديد من له الكلمة العليا والوصاية على الشارع..

-انتخابات كهذه لن تكون نسبة المشاركة فيها بحجم المأساة التي نعيشها..

انتخابات كهذه ستعمق الانقسام، وتزيد الاستقطاب، ويزداد وضوحاً ملامح مشروعين على الساحة لا يلتقيان ويصبان في نفس الاتجاه..

-على كل الشخصيات الاعتبارية والوطنية والاجتماعية المخلصة العمل وبشكل جدي لتحفيز الجيل الجديد على أن يتصدر القوائم الانتخابية، من أجل فرز قيادات شابة غير ملوثة بالتسحيج والتهريج، تراقب وتقود العمل العام بكل مكوناته إلى بقايا مشروع أو بقايا أمل يحملونه في صدورهم..