الأحد  29 آذار 2020
LOGO

عضة الصقيع.. الأسباب والعلاج

2020-02-16 01:29:47 PM
عضة الصقيع.. الأسباب والعلاج
يد امرأة مصابة بمرض عضة الصقيع

 

 

الحدث - إسراء أبو عيشة 

يعتبر مرض عضة الصقيع من أمراض الشتاء، وله مسميات عديدة وهي: عضة البرد، التثليج، لسعة الصقيع، قرصة الصقيع، وفي هذا التقرير سنتعرف على هذا المرض بشكل موسع مع أخصائي التجميل د. نسيم جرادات.

وقال جرادات لـ"الحدث"، إن عضة الصقيع هي عبارة عن الإصابة التي تنتج عن تعرض أجزاء من الجسم لدرجات حرارة منخفضة جداً، والذي يؤدي إلى تلف الجلد والأنسجة وتغير لون المنطقة المتضررة وفقدان الشعور، والذي يمكن أن يؤثر في أي جزء من أجزاء الجسم بما في ذلك الأنف والخد والشفاه، إلا أن الإصابة الأكثر شيوعاً بين المرضى هي إصابة أصابع اليدن والقدمن.

شخص مصاب بعضة الصقيع

أنواع الإصابة بعضة الصقيع هي:

  • عضة الصقيع من الدرجة الأولى، وهي تؤثر فقط في الطبقة الخارجية من الجلد.

  • عضة الصقيع من الدرجة الثانية، وهي تؤثر في البشرة وجزء من الأدمة (وهي الطبقة الثانية من الجلد).

  • عضة الصقيع من الدرجة الثالثة، تؤثر بالطبقة الخارجية من الجلد والأدمة والأنسجة الدهنية التي تقع تحت الأدمة.

  • عضة الصقيع من الدرجة الرابعة، تؤثر بالجلد والأنسجة التي تقع تحت الجلد بالإضافة إلى العضلات والأوتار والعظام، تدخل عمقاً لكل أنسجة الجسم.

وبين جرادات، أن عضة البرد تحدث نتيجة تعرض الشخص للبرد الشديد لفترة طويلة، أو لمس المعادن المتجمدة أو السوائل شديدة البرودة، وارتداء ملابس غير مناسبة للظروف التي تعيش فيها، فتقوم الأوعية الدموية كرد فعل وقائي، بتحويل الدم المحمل بالأكسجين بعيداً عن الأطراف إلى الأعضاء الحيوية مثل: القلب، الكبد، الدماغ، الأمر الذي يسبب نقصا في إمدادات الأطراف من الدم مسبباً عضة الصقيع.

وفي السياق أشار جرادات، إلى أن عوامل الخطورة لعضة الصقيع تكون أكبر عندما يكون المريض يعاني من مشاكل صحية مثل مرض السكر، أو ضعف في المناعة، أو ضعف الدورة الدموية، أو عند أخذ أدوية معينة لتضييق الأوعية الدموية.

وأشار إلى أن الجنود الذين يعملون في البرد والهواء هم الأكثر عرضة للإصابة به، وكذلك العمال الذين يعملون في مناطق باردة، والأشخاص الذين بلا مأوى، والأطفال، وكبار السن بسبب ضعف المناعة، وعشاق ممارسة الرياضة في الهواء الطلق مثل المتزلجين والمتسلقين.

وفي ذات السياق، أوضح جرادات بأن أعراض الإصابة بعضة الصقيع هي:

  • ظهور احمرار والشعور بوخز وخدر

  • برودة المنطقة المصابة

  • قساوة المنطقة المصابة

  • خفقان وألم بالمنطقة المصابة

  • شحوب الجلد وتلونه باللون الأبيض

  • اللدغة والحرق والتورم

  • فقدان الإحساس والألم، وعدم الشعور بالراحة بالمنطقة المصابة بالإضافة إلى ظهور التقرحات بعد تدفئة المنطقة والتي تكون عند الحالات المتقدمة.

شخص مصاب بعضة الصقيع

وأفاد جرادات، أنه يمكن أن تحدث المضاعفات عند مرضى عضة الصقيع الذين يدخلون بالمرحلة الثالثة والرابعة، وتكون هذه المضاعفات من خلال الإصابة بالعدوى مثل الكزاز، وانخفاض حرارة الجسم. وبين، أنه يجب الانتباه إلى أن حرارة الجسم المنخفضة تؤثر على جميع عمليات الجسم، ويمكن أن تتلف الأعصاب والأنسجة، وفي الحالات الشديدة تحدث الغرغرينا والتي يمكن أن تصل إلى درجة بتر الأعضاء، بسبب موت الأعصاب والشرايين.

وحول تشخيص مرض عضة الصقيع، أوضح جرادات أن التشخيص عادة ما يستند على العلامات الظاهرة ومظهر الجلد، والتاريخ الطبي والفحص السريري، والفحص بالأشعة السينية، وفحص الشرايين، وفحص أوردة الجسم، وفحص العظام، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وأكد، أن التاريخ المرضي للشخص هو أكثر شيء مثبت ويساعد بالتشخيص.

وفي السياق، أفاد جرادات بأن العلاج يعتمد على درجة الإصابة وذلك حسب الحالة التي تكون بها عضة الصقيع وهي:

  • يجب نقع اليدين والقدمين أو المنطقة المصابة بماء دافئ في درجة حرارة من 37 – 42، لمدة 15 – 30 دقيقة، وعدم تدفئة الجلد المصاب بواسطة الحرارة المباشرة مثل: "الموقد، أو المصباح الحراري، أو التدفئة الكهربائية.." التي من الممكن أن تسبب الحروق أو المضاعفات للمريض.

  • إعطاء المريض أدوية، مثل: مسكن للألم، مضادات حيوية، مكافح للعدوى، مميعات.

  • أما إذا كانت العظام مصابة يمكن أن نعمل لهم دعامة أو جبيرة.

  • إذا لوحظ بأن لون الأنسجة قد تغير نتيجة نقص الدم والأكسجين، ممكن إزالة الأنسجة التالفة وتنظيف الجروح، كما ويمكن في الحالات الشديدة أن تصل للبتر.

ووفقاً لجرادات، فإن هذا المرض غير منتشر كثيراً بفلسطين ولا بالمناطق المعتدلة، بل يكثر بالمناطق الباردة مثل روسيا.