الجمعة  16 نيسان 2021
LOGO

مفارقات ما قبل الانتخابات.. لماذا رفضت الجهاد وتحفظت الشعبية على المشاركة؟

2021-02-10 08:54:32 AM
مفارقات ما قبل الانتخابات.. لماذا رفضت الجهاد وتحفظت الشعبية على المشاركة؟
أرشيفية

 

خاص الحدث

أعلنت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة أمس الثلاثاء، عن البيان الختامي بخصوص الانتخابات، والذي تضمن إشارات إلى التوافق على جميع القضايا الإشكالية تقريبا، بما في ذلك ملف القضاء والأمن، فيما لم يتم التعليق في البيان على المرجعية السياسية للانتخابات، وهو ما دفع حركة الجهاد الإسلامي للإعلان بشكل واضح عن عدم مشاركتها في الانتخابات، فيما أبقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الباب مواربا أمام المشاركة من عدمها، إلا أن مصادر مطلعة كشفت لـ"الحدث" أن الأخيرة (الشعبية) تتجه لعدم المشاركة في كل الأحوال. 

ورغم أن الاتفاق وُصف بالوطني، إلا أن حقيقة ما جرى في القاهرة تؤكد أنه اتفاق ثنائي بين طرفي الانقسام، فتح وحماس. أما الفصائل الأخرى التي قدمت ملاحظاتها ومقترحاتها، فلم تكن أكثر من شاهد على اتفاق يخص طرفين اتفقا على مواصلة اجتماعاتهما في القاهرة لمدة أسبوع بعد مغادرة باقي الفصائل.

استثنت فتح حلفاءها التقليديين في فصائل منظمة التحرير من معادلاتها مرحليا، وتجاوزت حماس شروط حلفائها الاستراتيجيين كالجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، وليس من المستبعد أن يذهبا باتجاه تشكيل قائمة موحدة، فيما يذهب الآخرون لتشكيل جبهة رفض للمشاركة، وبذلك يكون أوسلو قد دخل بالفعل مأزقا حقيقيا بعد انتعاشته الأهم في انتخابات 2005 التي ضمت معظم الفصائل الفلسطينية.

هذه ليست المفارقة الوحيدة في سياق ما قبل الانتخابات، فالأطراف الإقليمية ذات السياسات المتنافرة والمختلفة تتفق لأول مرة على ضرورة وجود الكل الفلسطيني في الانتخابات، شجعت إيران، حركة الجهاد والجبهة الشعبية، على الدخول لهذا المربع، ودفعت مصر وقطر والسعودية باتجاه إجراء الانتخابات بما يشمل الكل الفلسطيني، والسبب أن هذه الأطراف ترى في النتائج تعبيرا حقيقيا على نفوذها ووجودها، فلا أحد يريد الهزيمة لأصدقائه.