الإثنين  08 آب 2022
LOGO

ما أسباب ارتفاع نسب البطالة بين الخريجين كما صرح اشتية.. خبير اقتصادي يوضح

2022-01-05 12:39:57 PM
ما أسباب ارتفاع نسب البطالة بين الخريجين كما صرح اشتية.. خبير اقتصادي يوضح
أرشيفية

خاص الحدث

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، يوم أمس الإثنين،ارتفاع إجمالي عدد العاملين في فلسطين وانخفاض معدل البطالة إلى 27.8%، ووصلت إلى 17% في الضفة الغربية المحتلة.موضحا أن معدلات البطالة تركزت بين الخريجين لتتجاوز 35% من مجمل من هم عاطلون عن العمل، مشيرا إلى أن التباين العالي في أجور العمال بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي أدى إلى وجود نقص في الأيدي العاملة في السوق المحلية.

ويرى الخبير الاقتصادي هيثم دراغمة، في لقاء مع "صحيفة الحدث"، أن الارتفاع في نسب البطالة في صفوف الخريجين له علاقة بعدم المواءمة بين احتياجات سوق العمل الفلسطيني والتخصصات الجامعية، وغياب وجود دراسات ذات علاقة لتوجيه طلبة الثانوية العامة للتخصصات التي يحتاجها السوق. 

وقال دراغمة، إن الجامعات الفلسطينية تذهب باتجاه تخصصات لا حاجة لها في السوق الفلسطينية في المقابل، لا يجد الطالب الدعم الكافي من العائلة والجهات ذات الاختصاص للذهاب إلى هذه الاختصاصات من عدمه وهو ما يفاقم الأزمة، ويجعل البطالة بين صفوف الخريجين عالية جدا وفي تزايد.

أما في ما يخص البطالة في الأراضي الفلسطيني يشير دراغمة، إلى أنها تراجعت بشكل عام في فلسطين، وهذا لا يخضع للمنطق نظرا لارتفاع البطالة في كل دول العالم، باستثناء فلسطين، وهناك مشكلة حقيقية فيما يخص العمالة وتزايد البطالة حول العالم، ولكن في الأراضي الفلسطينية الحكومة قالت إنها تراجعت دون توضيح الأسباب وسط الحديث عن ارتفاع نسبة التنمية في الأراضي الفلسطينية، وعجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها لكافة القطاع وعاجزة عن توفير رواتب كاملة للموظفين العموميين.

ويضيف: كل ما سبق، انعكس بشكل سلبي وربما يفاقم الأزمة ويزيد من البطالة بين الخريجين في السنوات القادمة نظرا لعدم وجود قاعدة بيانات لدى جهات الاختصاص.

وبحسب دراغمة، فإن الأموال التي يدفعها الطلبة وعائلاتهم لمؤسسات التعليم العالي، هي بمثابة أصول مجمدة تماما، وسنذهب باتجاه تراجع في أداء الاقتصاد الفلسطيني وتراجع كذلك في التنمية، وارتفاع نسب البطالة بسبب غياب الخطط، وعدم المواءمة بين احتياجات السوق وتخصصات الجامعات، التي أصبحت مؤسسات ربحية لا تعنى في إنتاجية المخرجات وإنما تهدف لاستقطاب الطلبة لأغراض ربحية.

ويعتقد دراغمة، أن التعليم العالي يقف موقف المتفرج حال العاطلين على العمل، ويعطي التراخيص لتخصصات السوق الفلسطيني في غنى عنها وليس بحاجة لها.

وقال: لعشر سنوات مقبلة، نحن لسنا بحاجة لخريجين جدد، لأن التعليم العالي لا يذهب باتجاه توجيه الطلبة، والجامعات ربحية وغير معنية بنمو الاقتصاد أو مستقبل الطلبة. 

وفيما يخص تصريحات اشتية عن البطالة، أردف:  العمالة داخل الخط الأخضر وانخفاض نسبة البطالة والانفكاك عن الاحتلال، هذا كله كلام سياسي وليس كلاما اقتصادا، أريد منه تجميل صورة معينة للحكومة، ولكننا لا نلمس شيئا من مخرجات حقيقية على الأرض، باتجاه التنمية والانفكاك وتخفيض البطالة.