الإثنين  03 تشرين الأول 2022
LOGO

تعديل قانون التنفيذ يثير الجدل حول الشيكات.. سلطة النقد ونقابة المحامين توضحان

2022-06-05 12:02:04 PM
تعديل قانون التنفيذ يثير الجدل حول الشيكات.. سلطة النقد ونقابة المحامين توضحان
أرشيفية

خاص الحدث

صدر الأسبوع الماضي أول قرار عن قاضي تنفيذ، سندا للقرار بقانون رقم 12 لسنة 2022، بشأن تعديل قانون التنفيذ رقم 23 لسنة 2005، وجاء في قرار القاضي، أنه "سندا لأحكام القرار بقانون المعدل لقانون التنفيذ، وحيث أنكر المحكوم عليه توقيعه على السند، تقرر وقف إجراءات التنفيذ وتكليف المحكوم عليه لمراجعة المحكمة المختصة لإثبات ما وقع من إنكار"، وهو ما أثار جدلا لدى القانونيين والمواطنين.

وقال نقيب المحامين الفلسطينيين، سهيل عاشور، إن التعديل الجديد يتضمن العديد من المواد الإشكالية، أهمها ما يتعلق بموضوع إنكار التوقيع، وهو ما سيخلق نوعا من عدم القدرة على تحصيل هذه الديون كمان كان سابقا وسيؤدي إلى خلل في الائتمان التجاري لدى المواطنين والتجار. 

ويرى عاشور في مقابلة خاصة مع "صحيفة الحدث"، أن التعديل الجديد يطيل أمد المحاكمة، ويؤدي إلى تأجيل تحصيل الحقوق.

 وأوضح عاشور، أنه بعد اعتراض نقابة المحامين، تم إبلاغها، أنه سيتم تأجيل نفاذ هذا التعديل حتى الأول من يوليو المقبل لتقديم مطالعات نقابة المحامين بهذا الخصوص. مشيرا  إلى أن النقابة بانتظار صدور قرار بتأجيل النفاذ خلال اليوم الأحد.

ويرى الرئيس التنفيذي للمركز الفلسطيني لاستقلال القضاء والمحاماة، إبراهيم البرغوثي، أن القرار بقانون في كل أحكامه جاء مخالفا للتقديرات التي سيقت لإصداره، "فالتبرير يتعلق بتسريع إجراءات التقاضي وضمان حقوق المتقاضين".

وقال البرغوثي في لقاء خاص مع "صحيفة الحدث"، إن التعديل يحتوي على نصوص تجعل من إجراءات التقاضي تطول على نحو لم يسبق له مثيل. 

ورأى أن القرار جبائي لصالح السلطة، بعد ورود نص فيه يلزم المدين إذا ما عجز عن إثبات ادعائه أو اعتراضه على التنفيذ، بدفع خُمس قيمة المبلغ لخزينة الدولة.

من جانبها، أكدت سلطة النقد الفلسطينية، أنها اطلعت على التعديلات بعد نفاذها، ولم تكن قد قدمت توصيات سابقا بهذا الخصوص. 

وقال نائب محافظ سلطة النقد، محمد مناصرة، في مقابلة خاصة لـ"صحيفة الحدث"، إن التعديلات الجديدة لم ولن تؤثر على جوهر القيمة القانونية للشيكات، وإنما أعطت إجراءات تفصيلية، بحيث أتاحت للمدين الطعن في إجراءات التنفيذ من خلال الادعاء بالسداد الكلي أو الجزئي لقيمة الشيك أو الطعن في صحة التوقيع. 

وأضاف مناصرة، أن القانون الجديد وضع إجراءات توضيحية بأدوات وكيفية الاعتراض والفترة الزمنية اللازمة للاعتراض، بحيث تم تمديدها من 7 أيام في القانون القديم إلى 14 يوما في التعديل الجديد، وكذلك أتاح للمدين الطعن في أنه سدد قيمة الشيكات أو أن التوقيع مزور.

وأوضح نائب محافظ سلطة النقد، أنه في الحالتين السابقتين؛ إذا ثبت عدم صحة الادعاء بأن التوقيع مزور أو أنه تم سداد قيمة الشيك، تغرم المحكمة المدين بخمس قيمة الشيك (20% من قيمة الشيك) لخزينة الدولة إلى جانب تسديد قيمة الشيك.

وذكر مناصرة، أن "الادعاء كان قائما ما قبل التعديل الجديد، ولكنه كان يعني وقف التنفيذ ومن ثم السير في إجراءات المقاضاة وفق القانون، والتعديل الجديد يجرّم المدعي في حال كان الادعاء غير صحيح".

ويرى نائب محافظ سلطة النقد، أن "مجمل الإجراءات التي تم اتخاذها في التعديل الجديد، من شأنها حماية القيمة القانونية للشيك وحفظ حق الساحب (المصدر للشيك) في حال تم تزوير توقيعه أو استوفيت القيمة أكثر من مرة، وهذا ادعاء يتم إثباته من خلال المحكمة وليس من خلال الجهاز المصرفي".

وأشار، إلى أن تجريم صاحب الادعاء في حال كان غير صحيح، سيحد من الجرائم وقدرة المواطنين على ممارسة هذا النوع من الادعاء لأنه يجرم المدعي بخمس قيمة الشيك لصالح خزينة الدولة.

وبحسب مناصرة، فإن سلطة النقد، وبمعزل عن التعديل القانوني الجديد، تسعى لاتخاذ إجراءات التي تحد من استخدام الشيكات في السوق الفلسطيني وتعزيز أدوات الدفع الفوري. قائلا، إنه وفي القريب العاجل "سيكون بإمكان المواطن تقسيط التزاماته بدل الشيكات من خلال وسائل الدفع الإلكتروني، ونأمل التخفيف من حجم الشيكات وإلغاء دورها كأداة ائتمان غير المباشر في السوق الفلسطيني".