الأربعاء  17 آب 2022
LOGO

السعودية ترفع حظر السفر المفروض على حملة جواز السفر الإسرائيلي

2022-06-30 12:08:37 PM
السعودية ترفع حظر السفر المفروض على حملة جواز السفر الإسرائيلي
تعبيرية

ترجمة الحدث - براء بدر

خففت المملكة العربية السعودية، مؤخرا من قواعد دخول رجال الأعمال الإسرائيليين إلى أراضيها بحسب موقع جلوبس الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة الاقتصادية في نسختها باللغة الإنجليزية، إنه بعد رفع الحظر المفروض على الإسرائيليين؛ وصل العشرات من رجال الأعمال ممن يحملون جوازات سفر إسرائيلية إلى المملكة العربية السعودية، بهدف الاستفادة من "دفء" العلاقات بين الدول لدفع الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية، وقد أسفرت هذه الزيارات عن صفقتين بملايين الدولارات.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة تتوسط بين إسرائيل والسعودية ومصر لتطبيع العلاقات.  مشيرة إلى أنه على جدول الأعمال أيضا موضوع استكمال نقل جزيرتي البحر الأحمر تيران وصنافير إلى السيادة السعودية. لكن التطبيع مع السعودية، حتى لو لم يتم الإعلان عنه رسميًا، قد اقترب بالفعل.

وأوضحت، أن قرب التطبيع مع السعودية، ينعكس في الصفقات الكبيرة الموقعة مؤخرًا، وزيارات رجال الأعمال الذين يحملون جوازات سفر إسرائيلية بتأشيرات خاصة إلى المملكة العربية السعودية، والاتصالات المتقدمة للاستثمار في إسرائيل من قبل رجال الأعمال السعوديين وصناديق الاستثمار.

وقال مصدر مطلع للصحيفة، إنه "لأكثر من عشرين عامًا، كانت لدينا علاقة غير مباشرة مع المملكة العربية السعودية، لكنني لا أتذكر أن شهدنا طفرة مثل تلك التي نشهدها في الأشهر الأخيرة". مضيفا: كانت تلك العلاقات التجارية وراء الكواليس، معظمها من خلال شركات مسجلة في أوروبا أو دول أخرى، وتم توقيع الصفقات - في قطاعات تتراوح من المدنية إلى الأمنية - في تلك البلدان.

ومنذ شهور، تسمح المملكة العربية السعودية لرجال الأعمال الإسرائيليين، معظمهم من ممثلي ومديري شركات التكنولوجيا الإسرائيلية التي دعاها السعوديون، بدخول أراضيها بجوازات سفر إسرائيلية بتأشيرات دخول خاصة. والتغيير الذي حدث في الأشهر الأخيرة هو رفع الحظر الشامل الذي كان ساري المفعول، وتخفيف عملية إصدار التأشيرة الخاصة.

وذكرت، أن العشرات من رجال الأعمال الإسرائيليين استفادوا من رفع الحظر، وزاروا الرياض، التي تعتبر المركز الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، وكذلك أماكن أخرى مثل نيوم وهي "مدينة المستقبل" التي يتم بناؤها على مقربة من ساحل البحر الأحمر. كما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو هذه المدينة، ووفقًا للتقارير، التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في نوفمبر 2020، وهو اجتماع حضره أيضًا وزير الخارجية الأمريكي آنذاك مايك بومبيو.

وأسفرت هذه الزيارات عن عدد من الصفقات، بما في ذلك صفقتان للزراعة الصحراوية بقيمة ملايين الدولارات. ووفقًا لمصدر مطلع، تستفيد هذه المشاريع من تكنولوجيا المياه الإسرائيلية، الضرورية للمناخ الصحراوي في المملكة العربية السعودية، جنبًا إلى جنب مع التقنيات الزراعية الإسرائيلية الأخرى، وتتم مراقبة هاتين التقنيتين عن كثب من قبل النظام الملكي، بهدف توسيعهما كجزء من جهود المملكة العربية السعودية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

وتأكيد آخر للنشاط الإسرائيلي في السعودية يأتي من الرياض، بحسب الصحيفة، التي أكدت مصادرها، إن عدد طلبات تأشيرات الدخول للإسرائيليين المقدمة من رجال أعمال سعوديين آخذ في الازدياد، كما كان الارتفاع السريع في الاهتمام والتعطش للمعلومات حول التقنيات الإسرائيلية. 

ويضيف المصدر أن اجتماعات بين رجال الأعمال من الجانبين تجري أيضًا في دبي وأبو ظبي في الإمارات، وكذلك في المنامة عاصمة البحرين.

رسميا، السعودية عبرت عن قلقها من العلاقات العامة مع إسرائيل، ويوضح السعوديون في كل فرصة أن التقدم مع إسرائيل لن يأتي إلا بعد التقدم مع الفلسطينيين. حيث كرر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن "اندماج إسرائيل في المنطقة سيكون مفيدًا للغاية ليس لإسرائيل فحسب، بل للمنطقة بأسرها. ولكن بدون معالجة المشاكل الجوهرية للشعب الفلسطيني ومنح الاحترام والسيادة له". 

لكن بشكل غير رسمي، أثارت مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي بأدوات بدائية كالحجر والزجاجات الحارقة في القدس غضب السعوديين، ومن المحتمل أن يحدث التحول الدبلوماسي تجاه إسرائيل فقط بعد النقل الرسمي للسلطة من الملك سلمان إلى ابنه محمد، لكن التغيير الاقتصادي موجود بالفعل، والوتيرة تتسارع.

في انتظار صندوق الأسهم الخاصة لكوشنر

وفقا للصحيفة الإسرائيلية، أدت المواجهة المستمرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، سواء بشأن القضية النووية (خاصة في فترة الاتفاقية النووية الإيرانية لعام 2015) والحرب الأهلية في اليمن، إلى مزيد من التفاهمات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل خاصة في مجالي الأمن والاستخبارات.

وأضافت: جاء الزخم المتراكم في العلاقات المدنية في أعقاب "اتفاقات إبراهيم" التي وقعها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو مع جيران المملكة العربية السعودية: الإمارات العربية المتحدة والبحرين، الطريقة الإيجابية، إلى حد كبير، التي استقبل بها الرأي العام السعودي هذه الاتفاقية، بالإضافة إلى فوائدها الاقتصادية وغيرها، مهدت الطريق لتوسيع هذه العلاقات.