الإثنين  23 أيلول 2019
LOGO

العدوان الإسرائيلي ينذر بكارثة اقتصادية على قطاع غزة

2014-07-22 02:47:16 PM
 العدوان الإسرائيلي ينذر بكارثة اقتصادية على قطاع غزة
صورة ارشيفية
 
الحدث- محمد الغفري 
 
أضحى في حكم المعلوم بأن أي مواجهة عسكرية تكلف كافة الأطراف خسائر فادحة، ليس على الصعيد العسكري والسياسي والأرواح البشرية فحسب، وإنما على الصعيد الاقتصادي أيضا، فمذ بدأ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يوم الثامن من الشهر الجاري، بلغت خسائر القطاع الاقتصادية أكثر من 3 مليارات دولار، حسب ما أعلن وزير الاقتصاد د.محمد مصطفى.
وتقدر الخسائر اليومية التي يتكبدها القطاع مع كل يوم من العدوان الإسرائيلي بـ 37 مليون دولار؛ وذلك لاستهداف الجيش الإسرائيلي بشكل متعمد للمباني السكنية، والمنشآت الصناعية والزراعية، ومرافق البنية التحتية.
يشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لغزة 1,8 مليار دولار، وهو معطل بالكامل منذ بداية العدوان، في حين تجاوزت نسبة البطالة في غزة 40%، ومعدل الدخل اليومي كان 16,1 دولار ثم هبط خلال الفترة الماضية إلى 11,8 دولار.
ومن الجدير بالذكر أن قطاع غزة يتعرض منذ العام 2007 بعد سيطرة حماس عليه، لحصار خانق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في الإغلاق المستمر للمعابر، وهدم وتفجير الأنفاق على الحدود الواصلة بين غزة ومصر، وثلاث حروب شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع أعوام 2008 -2009، و2012 والحرب الحالية؛ تحت ذريعة وقف إطلاق الصواريخ والقضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة، يضاف هذا كله إلى جانب السياسة المصرية في إدراتها لمعبر رفح.
ويرى مراقبون وخبراء في ضوء كل ما سبق، وفي ظل العدوان الحالي، أن الاقتصاد الفلسطيني في غزة يشهد انهيارا كبيرا، بعد أن شهد نوعا من التعافي في 2012 و2013، بحسب ما قال د. ناصر عبد الكريم أستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت لـ"الحدث"، واصفا الاقتصاد الحالي بأنه "عاد إلى مربع الصفر".
وأكد أن هذا العدوان يعتبر الأكثر تكلفة عن ما سبقه بسبب طول فترته، واتساع نطاقه وهمجيته، لذا سيترك آثارا سلبية كبيرة على الاقتصاد.
وشدد ناصر عبد الكريم على أن الشعب الفلسطيني قادر على النهوض من جديد بهذا الاقتصاد،  بعد انهاء هذه المرحلة، والدليل على ذلك هي التجارب السابقة مع العدوان الإسرائيلي، ويقول: "لو انتهى هذا العدوان بالمكاسب السياسية المطلوبة من قبل المقاومة، والمتمثلة في فتح المعابر ورفع الحصار، وفتح أفق جديد للعملية السياسية، وهذا الأمر سيكون فرصة كبيرة لعودة المسار الاقتصادي الفلسطيني برمته إلى مساره الطبيعي، وقد يشهد تطورا لافتا".
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني د.محمد مصطفى، أعلن يوم أمس أن وزارته  وبالتعاون مع شركائها، تعكف على وضع برنامج متوسط المدى لإعادة اعمار قطاع غزة، بما في ذلك إعادة تأهيل المنشئات الصناعية، وتجهيز معبر رفح بمنطقة لوجستية لتسهيل حركة التجارة بين غزة ومصر، وبأن هناك مشاورات لإعادة إعمار مطار غزة الدولي وميناء غزة البحري، كذلك سيتم إعادة ترميم وتأهيل ميناء الصيادين، وشدد على ضرورة تنفيذ خطة إعادة تفعيل جميع الخدمات المصرفية وطاقات البنوك التجارية، ودعم مشاريع التنمية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلة أناقتصاد القطاع سيواجه، مع إنتهاء الجولة الحالية، أهم مرحلة ألا وهي إعادة الإعمار والترميم، ويبدو أن هذه المرة ستكون أصعب بكثير لأسباب عدة ومنها: تشديد الحظر على إدخال الإسمنت والباطون إلى القطاع؛ نظراً لإقدام حماس على استخدامه لأغراض عسكرية كما تدعي الإذاعة، وإغلاق أنفاق التهريب على الحدود مع مصر بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين، واستمرار الطوق الإسرائيلي.