الثلاثاء  26 أيار 2020
LOGO

متابعة "الحدث": الفسيخ أكلة الغزيين الشعبية صبيحة أول أيام العيد

2015-07-16 01:45:11 PM
متابعة
صورة ارشيفية
 
الحدث- محمد مصطفى
يتفنن الغزيون في صنع أكلتهم الشعبية الأكثر تفضيلاً في أيام عيد الفطر، ويبدعون في إعدادها بطرق وأشكال مختلفة.
 
فالسمك المملح والمسمى محليا "فسيخ"، اعتاد سكان القطاع على تناوله بعد الانتهاء من أداء صلاة العيد بمباشرة، في عادة قديمة قيل أنها مفيدة صحياً، بعد انتهاء الصيام.
دفن في الرمال
 
وبدا الحاج محمود مصباح، حريصاً على البحث عن اسماك البوري البحرية الطازجة، لشرائها بهدف صنع "الفسيخ".
 
مصباح أكد أن أسماك البوري الفضية، من أفضل الأنواع لصنع الأكلة الشعبية، فهو يقوم بشرائها طازجة، على أن تقوم زوجته بتنظيفها، وغمرها بالملح بشكل جديد، ولفها في قماشة، ومن ثم يقوم بدفنها في تربة رملية جافة لعدة أيام، حتى يتخللها ملح الطعام، وتصبح جاهزة.
 
وبين أنه يقوم باستخراج أسماكه من الأرض بعد الإعلان عن رؤية هلال شوال مباشرة، لغسلها وتنظفيها مرة أخرى، ومن ثم قليها بالزيت، وتناولها مع البصل والطماطم المقلية.
 
وأشار مصباح إلى أن الفسيخ يساعد الشخص على شرب كميات كبيرة من الماء طوال أيام العيد، وهذا يساعد معدته لاستعادة نشاطها، بعد شهر من الصيام.

تدخين السمك
أما المواطن محمد أبو عاصي، فأكد أنه يشتري قبل العيد بيوم أو يومين سمكة "الرنجا" المجمدة، وهي تباع بكثرة في الأسواق، ويقوم بتنظيفها، وتمليحها لبضع ساعات، ومن ثم يضعها في فرن خاص، ويضع بداخله حاوية بها نشارة خشب، وقليل من الفحم المشتعل.
 
ولفت أبو عاصي، إلى أنه يترك السمك يتعرض لدخان "نشارة الخشب"، في مكان منغلق لمدة ساعة أو أكثر بقليل، حينها تكتسب الأسماك اللون الأصفر، وقبل تناولها توضع في فرن كهربائية لمدة دقائق، وتقدم صبيحة أيام العيد ساخنة ولذيذة.
 
وأشار إلى أن الفسيخ الذي يصنعه بطريقته الخاصة، له مذاق مختلف عن باقي الأنواع، وهو أكلته المفضلة خلال أيام العيد، ومن دونه لا يشعر بنكهة مميزة للعيد.

فسيخ جاهز
أما المواطن خالد سليمان، فأكد أنه يتوجه للسوق قبل العيد بيوم واحد فقط، ويشتري تشكيلة من الفسيخ ليرضي أذواق كل أفراد عائلته.
 
ولفت إلى أن بعضهم يفضل الفسيخ المدخن، وآخرون يحبون تناول المملح، لذلك فهو يشتري أكثر من نوع.
 
وأكد أن أي كان أشكال الفسيخ، فهو أكلة شعبية تراثية يحرص الفلسطينيون على تناولها، لذلك فهو وعائلته يعتبرونها ضمن طقوس العيد، ويحرصون عليها.
 
وطالب سليمان الجهات المعنية بفرض رقابة على أسواق الفسيخ، لضمان صلاحية ما يعرض منه في الأسواق، فثمة بعض الأنواع التي يبيعونها التجار قد تكون فاسدة، وتسبب مشاكل صحية للمواطنين في حال تناولها.
ويعتقد أن الفسيخ أكلة مصرية فرعونية قديمة، وقد تعلمها سكان غزة إبان الحكم المصري للقطاع في الخمسينات من القرن الماضي، وظلوا يحافظون على تناولها في عيد الفطر السعيد.