السبت  08 آب 2020
LOGO

خاص "الحدث"| فتاوى "حاخامية" تهدد بحرق الكنائس

2016-01-01 04:39:33 PM
خاص
صورة أرشيفية

 

الحدث- آيات يغمور  

 

يبدو أن حرب الحاخامات تواصل بحثها عن فتاوى دينية تبرر أفعال الجماعات اليهودية المتطرفة التي تدعي أن تنفذ تعاليم "التوراة".

 

حول ذلك، أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، عمر جعارة لـ "الحدث": أنّ آخر هذه المحاولات يتمثل في إطلاق فتاوى متطرفة تبرر حرق الكنائس المسيحية، انطلاقا من مبدأ تنفيذ ما ورد من تعاليم في التوراة المحرفة بشأن التعامل مع "غير اليهودي"  والذي هو  "الجوي".

 

وتبني التعاملات اليهويدية الدينية المتطرفة تعاملاتها مع كل من هو غير يهودي على أساس كونه "جوي" أو "غياريم"، أي "الأغيار" وينسحب هذا الأمر على كل مسلم أو مسيحي، فالدين اليهودي لا يعتبر "يسوع" شخصية مرسلة من قبل الإله، فهو ليس الماشيح ولا حتى نبي بوصفه لم يتمم النبؤات الكتابية حوله.

 

ويوضح جعارة أن السبب في ذلك هي ما جاء في التوراة المحرفة بشأن "الآخر"، والتي كان أحسن مواقفها "المحسنة" من قبل الحاخامات أن اليهود "إذا رأى جويا يقف على حافة البئر، لا يدفعه، وإذا سقط، لا ينقذه".

 

وكان الكاتب الإسرائيلي "إسرائيل شاحاك" قد تطرق في إحدى كتبه التي تدور حول الديانة اليهودية وتاريخها، واعترف بشعوره بالخجل عند قراءته للتلمود وموقفه من السيد المسيح، قائلاً "أخجل أن أكون يهودياً".

 

وينوه جعارة على أن هذه الأيديولوجية اليهودية المتطرفة، ليست جديدة، وتحمل بعداً ثقافياً متأصلاً يتخذ من الدين ظلالاً تدعم موقفهم المتعصب من "الآخرين".

 

المسيحية ضرب من الوثنية لتبرير حرق الكنائس

ولا تتوقف الإهانات الحاخامية للدين المسيحي هنا، بل تطال أسسها في محاولة إلصاق شبهة "الوثنية" بها.

 

وأشار جعارة إلى عصابة "تاج محير" الموسومة بالإرهاب اليهودي، وإلى كتاباتها الأخيرة على جدرن الكنائس التي تقوم بإحراقها، والتي كان أبرز شعاراتها كتابة "السيد المسيح قردا"، الأمر الذي يعد إهانة للمسيح عليه السلام وللدين المسيحي.

 

وعن هذا وضح الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، على صفحته الشخصية على الفيسبوك، أن انشغال الكثير من الحاخامات حاليا بالبحث عن مزيد من الأدلة الدينية على أن المسيحية ضرب من الوثنية، ما هو إلا وسيلة لتبرير حرق الكنائس".

 

وفي مقابلة لـ "الحدث"، تابع نعامي: "إن التوقعات بهذا الخصوص تصبح أكثر خطورة خاصة مع ازدياد نفوذ الحاخامات في "إسرائيل" واتساع دائرة سيطرتهم على آلية صناعة القرار فيها". محذراً من توليهم مقاليد الحكم في المستقبل القريب.

 

وأكد النعامي أن الغرب والفاتيكان، مغيبون عن الجرائم اليهودية المتطرفة بحق المسيحيين في فلسطين.