الثلاثاء  19 كانون الثاني 2021
LOGO

انطلاق فعاليات مؤتمر أمني بالأردن يبحث "نووي" إسرائيل وإيران

2014-11-12 08:42:09 PM
 انطلاق فعاليات مؤتمر أمني بالأردن يبحث
صورة ارشيفية
 
الحدث - وكالات

انطلقت في العاصمة الأردنية عمان، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر "عمان الأمني" الذي ينظّمه المعهد العربي لدراسات الأمن "مستقل"، ويبحث قضايا أمنية مختلفة بينها الملفين النووي لإسرائيل وإيران.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال مدير المعهد العربي لدراسات الأمن، أيمن خليل، إن المؤتمر الذي تشارك به نحو 150 شخصية من 40 جنسية عربية وغربية سيناقش في دورته السابعة، التي تتواصل ليومين،ـ سبل التعاون الدولي في تعزيز الأمن وتنمية الاقتصاد، وكل ما يتعلق بقضايا التحقق من البرامج النووية.
واعتبر أن "المؤتمر سيشكّل فرصة لبحث إقامة حوار مشترك وإجراءات موحدة وآليات مبتكرة لفض النزاعات وحظر أسلحة الدمار الشامل في ظل الاستخدام المتنامي للطاقة النووية في الشرق الأوسط".
وبيّن أن "المؤتمر يسعى إلى إلقاء الضوء على المشهد الدولي للحصول على رؤية متوازنة واضحة وتشخيص دقيق للأوضاع ودراسة الإشكاليات الدولية الملحة بالتناغم مع مبادئ جامعة الدول العربية وبما يعزز أهداف الأمم المتحدة".
ومن بين المواضيع التي سيناقشها المشاركون: ملف حيازة إسرائيل لقدرات غير تقليدية أبرزها الأسلحة النووية، بجانب التطورات على الملف النووي الإيراني ومساعيها في المنطقة، خصوصا اتفاق جنيف ومداولات مجموعة (5+1) مع إيران، كما سيبحث المشاركون احتمالية حيازة مجموعات إرهابية على قدرات غير تقليدية إلى جانب مواد انشطارية ومواد كيمائية وعوامل بيولوجية، حسب خليل.
وعلى الرغم من أن إسرائيل لم تؤكد علنا امتلاكها برنامجا نوويا، وتحافظ على ما يسمى سياسة "الغموض النووي" على الصعيد الرسمي، إلا أنه يعتقد على نطاق واسع أن مركز البحوث النووية في جنوب مدينة ديمونة يحتوي على ترسانة إسرائيل النووية، التي تقدر بنحو 300 رأس نووي، بحسب تقارير غربية.
وفي كلمة له خلال المؤتمر، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي السابق، أكمل الدين إحسان أوغلو، إن على دول الإقليم الاجتماع في حوار جامع لتحقيق الأمن والسلام، ويجب أن يكون الهدف لديها تأمين وتعزيز التعاون الاقتصادي فيما بينها على الحدود، بدلا من أن تصبح تلك الحدود بؤرا للاقتتال والصراع.
وأضاف: "الشرق الأوسط يشهد اليوم اضطرابات خطيرة؛ فهناك الكثير من العمليات السادية التي شهدتها المنطقة أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين من موطنهم"، معتبرُا أن ثورات الربيع العربي "جاءت بمطالب مشروعه للعيش بكرامة في دول عانت من مشاكل اقتصادية واجتماعية".
وتابع: "شعوب المنطقة لديها تاريخ طويل مشترك يمتد لـ 14 قرناً، وبعض شعوبها فخور بالإمبراطورية العثمانية، وآخر فخور بالعصر العباسي، إلا أنه وسط حالة التشاؤم بالحالة الاقتصادية الراهنة وممارسات العنف التي تتم باسم الإسلام، فإن هناك أمل يحدونا جميعا بأن نتطلع إلى مستقبل مشترك آمن".
وأكد على أنه "لا يمكن لشعوب المنطقة أن تقيم مستقبلا مشرقا إلا من خلال العيش المشترك بينها وتعزيز قيم التسامح والتعايش، والذي يمكن تطويره من خلال القبول المتبادل وبث روح الاعتدال والحداثة، ورفض تفكيك المنطقة، وتطوير السياسات الرامية لمزيد من التقارب السياسي والتعاون الاقتصادي".
من جانبه، قال وزير الداخلية الأردني، حسين المجالي، إن الوضع في الإقليم "يذهب نحو منحى خطير ويمكن أن يؤثر على العالم بأكمله"، معتبرا أن "العنف الحاصل في المنطقة يعود في مظاهره لأسباب عدة على رأسها الاحتلال الوحيد القائم في العالم حاليا ممثلا بالاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، الذي يؤدي إلى ردات فعل سلبية على المنطقة".
وأضاف المجالي: "يجب على دول المنطقة مجتمعة ألا تتخلى عن السعي لمستقبل أفضل للأجيال القادمة،" لافتاً إلى أن بلاده لن تتخلى عن السعي للوصول إلى إقليم أفضل لإنعاش السلام من جديد، ومضى بالقول: "إن الملك عبد الله الثاني أكد على ذلك مرات عديدة خلال مشاركته بثلاثة مؤتمرات في لاهاي لنزع أسلحة الدمار الشامل".
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير خارجة سلوفاكيا، ميروسلاف لاياك: "نتمنى ألا ينتج الربيع العربي مزيدا من الصراعات والعنف والمعاناة لشعوب المنطقة، وأن يتطلع الجميع إلى النماذج الناجحة للإصلاحات في الأردن وتونس والمغرب".
واعتبر لاياك أن "التهديد النووي الإيراني يمثل اليوم تهديداً للإقليم والعالم، ويجب حل هذا الملف باتفاق دائم، يرافقه الدفع نحو سلام شامل في المنطقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، والدول العربية مع إسرائيل في مسار آخر".
وحول نمو حركات التطرف والإرهاب في المنطقة، أكد لاياك أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده في مكافحة تنظيم داعش على مختلف المستويات، بخاصة أن هذا العنف الذي يمارسه داعش يسهم في صراع بين المسلمين والمسيحيين.
وطالب المسؤول السلوفاكي التحالف الدولي الذي يضم 60 دولة عربية وغربية بتقديم المزيد من الدعم للشركاء العسكريين في المنطقة "إذا ما أؤخذ بعين الاعتبار أن الضربات الجوية التي تستهدف داعش لن تكون كافية وحدها".
وفيما اعتبر أن الأردن "يمثل نموذجاً لطموحات المنطقة في تبنيه للاعتدال والوسطية، وسعيه الدائم لتحقيق إصلاحات سياسية شاملة"، وصف الأوضاع في سوريا بـ"الأكثر مأساوية"، حيث وصفت الأمم المتحدة الوضع في سوريا بأنه "أسوأ كارثة إنسانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".
ودعا لاياك الإسرائيليين إلى "وقف التوسع الاستيطاني وبناء المستوطنات غير القانونية التي تعد جوهر المشكلة في ملف السلام".
من جانبها، اعتبرت المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أنجيلا كين، أن وجود أسلحة الدمار الشامل في المنطقة يشكّل أكثر العوامل خطورة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتزايد وتيرة الخوف من انتشارها واحتمالية استخدامها.
وأكدت أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تركز على ضرورة القضاء على جميع أسلحة الدمار الشامل لما لها من آثار إنسانية خطيرة، مبينة أن تحقيق آفاق السلام والأمن الدوليين يتأتى من تطبيق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
بدوره، دعا المدير العام لهيئة العربية للطاقة الذرية، عبد المجيد محجوب، إلى إيجاد منطقة خالية من الأسلحة الذرية والنووية، لافتا أن المنطقة العربية ازداد فيها الاستخدام السلمي للطاقة بشكل كبير في العشر سنوات الأخيرة.
ولفت محجوب إلى أهمية إرساء الأساليب التنظيمية التي تمكن من الاستخدام السلمي للطاقة في دول المنطقة، مؤكدا أن الوكالة ستعمل باستمرار على تحقيق  الأمن والسلامة النووية والذرية في المنطقة العربية والإقليم.
وتأسس المعهد العربي لدراسات الأمن سنة 1995 ويعد احداً من أبرز المنتديات عالية المستوى والمتخصصة والمستدامة على مستوى المنطقة، حيث تخصص أعماله لمناقشة القضايا والتحديات الأمنية على الصعيدين الدولي والإقليمي وخيارات السياسة الخارجية، والتعاون الإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، مع التركيز بوجه خاص على منطقة الشرق الأوسط.