الأحد  17 تشرين الأول 2021
LOGO

الطفل يامن مطور يعود للحياة بعد سقوطه بحفرة صرف صحي

2018-10-24 02:24:20 PM
الطفل يامن مطور يعود للحياة بعد سقوطه بحفرة صرف صحي
الطفل يامن مطور

 

الحدث- ريم أبو لبن

"بمعجزة عاد طفلي يامن للحياة، ووضعه الصحي جيد وهو الآن عاود السير والتحدث معنا".هذا ما أكده لـ"الحدث" محمد مطور وهو والد الطفل يامن مطور(6) والذي عُثر عليه الخميس الماضي وبعد 6 ساعات من البحث المتواصل وكان يرقد قسراً داخل حفرة للصرف الصحي والتي تتواجد على الشارع الرئيسي وبالقرب من الكلية العصرية في مدينة بيتونيا الواقعة غرب مدينة رام الله.

وقال الوالد مستذكراً الحادثة: "الساعة العاشرة مساءً من يوم الخميس الماضي فُقد يامن، ولم نجد وسيلة للبحث عنه بعد أن طرقنا أبواب سكان الحي،  سوى الاتصال بالشرطة وبخبير الأفاعي والحيوانات الفلسطيني جمال العمواسي، وبدأت رحلة البحث عن طفل يبلغ من العمر 6 سنوات".

واستكمل حديثه: " وبعد البحث المطول، وجدنا يامن داحل حفرة للصرف الصحي وكانت تلك الحفرة مكشوفة للعيان، وبحثنا قبل أن نجده عدة مرات في ذات الحفرة ولكن لم نلمح أي أثر له، وبجهود العمواسي تمكنا من التأكد من وجود الطفل في نفس الحفرة وقام حينها بإخراجه بمساعدة الشرطة".

أضاف:  "في تلك اللحظة، لم استطع وصف شعوري كأب يفقد ابنه، وأين ؟ في مصرف صحي. وفي لحظة إعلان وفاته .. تغيبت عن الوعي ..شيء لا يصدق".

وعن لحظة إعلان وفاته المؤقت، قال: "تم نقله إلى مستشفى رام الله لإجراء العلاج اللازم له، وبعد 45 دقيقة من مدة إنعاش قلبه أعلن عن وفاته بشكل رسمي من قبل الأطباء، ولخطورة حالته توفي مرتين، ولكن الآن هو على قيد الحياة".

أضاف: " بعد محاولات طبية لإنقاذه، الأطباء يصفون صحته بالجيدة وعاود السير مجدداً، والآن هو يخضع للفحوصات متعددة ومنها الأكسجين والخلايا ... الحمد لله رجع يامن".

وعن عملية الإنقاذ، قال العمواسي لـ"الحدث" : "اتصل بي أحدهم وأبغلني بأن طفلاً قد فُقد منذ 6 ساعات، وعادة ما أقوم بالبحث عن الأفاعي والحيوانات وليس البشر، وعليه أحضرت الأدوات اللازمة للبحث (كشاف) وفريق العمل وتوجهنا لمنطقة بيتونيا للبحث عن الطفل ومن نقطة الصفر".

أضاف: "وأعلمنا بوجود حفرة للصرف الصحي مكشوفة للمارة، حيث تم التعثر بها عدة مرات أملاً بوجود الطفل بداخلها، ومما ساعد في إيجاده ضوء الكشاف المرتفع، حيث كان جسده يطفو على سطح مياه الصرف الصحي داخل المصرف، قد بدا بأنه قد فارق الحياة لاسيما وأنه قد بقي في الحقرة لمدة 6 ساعات".

وعن ألم اللقاء بعد مضي ساعات من الاختفاء، قال العمواسي: "لحتى هذه اللحظة لم أصدق ما حدث .. عادة أنقذ قطة عالقة في صرف صحي وليس طفل يغرق فيه، وفي إحدى الحالات شاركت في البحث عن رجل مفقود".

إذا وبعد ساعات طويلة من الإنقاذ، عاد الطفل  يامن ليمارس موهبته في البحث عن ابتسامة تنسيه لحظة الفراق المؤقت تلك.