الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

حماس تجتمع بالجهاد الإسلامي والوفد المصري تباعا.. ولا حديث عن تهدئة!

2018-11-01 01:10:43 PM
حماس تجتمع بالجهاد الإسلامي والوفد المصري تباعا.. ولا حديث عن تهدئة!
مسيرات العودة (أرشيفية)

 

الحدث - سجود عاصي

قال مصدر خاص لـ الحدث، ان اجتماعا سيعقد في مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بين قيادات حماس والجهاد الإسلامي لتباحث قضية مسيرة العودة ومحاولة الحفاظ على الهدوء مع الاحتلال الإسرائيلي وعدم تصعيد الأوضاع على الحدود مع غزة، وتوقعت المصادر، أن يكون اللقاء "تشاوريا".

وأكدت المصادر، أن اتفاقا داخليا تم بين الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق البالونات الحارقة وإشعال الإطارات المطاطية يوم غد الجمعة، وكذلك وقف الفعاليات الشعبية على الحدود مع القطاع مع الاستمرار في مسيرات العودة السلمية، على أن يتم تدارس الأوضاع حتى يوم الأحد المقبل.

وفي الوقت ذاته أكد القيادي في الجبهة الشعبية في غزة جمال مزهر لـ الحدث، أن قيادة حماس ستلتقي بالوفد الأمني المصري مساء اليوم الخميس، ضمن لقاءات التشاور والمباحثات بما يتعلق بملف المصالحة وإنهاء الانقسام وتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة من رواتب وممر مائي وكسر الحصار والإجراءات العقابية المفروضة على القطاع والماء والكهرباء وغيرها، مؤكدا أن المصالحة هي المدخل الوحيد لحل كافة القضايا العالقة فلسطينيا ومواجهة "الطبقة المشبوهة" والمؤامرات التي تساق ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد مزهر لـ الحدث، أن اللقاءات الأخيرة مع الوفد المصري خلت من أي حديث عن تهدئة أو هدنة، وما يتم تداوله عن الأمر ليس له أي أساس من الصحة، وذلك بسبب محاولات السلطة الفلسطينية الضغط على الجانب المصري واعتبارها أن كل ما يتعلق بهدنة أو تهدئة أولا وأخيرا هو من حق السلطة أو منظمة التحرير لا أي فصيل آخر، وهو الأمر الذي أكد مزهر أنه السبب في أن مصر في لقاءاتها الأخيرة لم تطرح ملف التهدئة على الطاولة، وهو ما ظهر في اللقاء الأخير الذي حضره كل من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد بوجود يحيى السنوار وإسماعيل هنية.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية، أن المصريين يبذلون جهودا كبيرة في موضوع تحسين الأوضاع المعيشية والتوصل إلى صيغة اتفاق واضحة بما يتعلق بالمصالحة بين الفصائل الفلسطينية، قائلا إن كل القضايا العالقة تكمن بالمصالحة والشراكة السياسية، وما دون ذلك هو عبارة عن مسكنات لا يمكن أن تقود إلى أي حل جذري.

وشدد مزهر، على أن الفصائل الفلسطينية بأجنحتها العسكرية لا تبحث عن أي عدوان أو تصعيد، ولكنها ستكون بالمرصاد في حال بادر الاحتلال بذلك، وأنها ستدافع عن شعبها الفلسطيني ولن تتخلى عن مسؤولياتها تجاهه، مضيفا، أن رسالة وصلت الاحتلال الإسرائيلي مفادها ان المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الإرهاب الإسرائيلي.

وكان مصدر خاص قد صرح لـ الحدث، أن حماس وافقت على المقترحات المصرية بخصوص مسيرات العودة"، واصفا موافقة حماس بأنها "موافقة على وعود"، مشيرا إلى أن حركة الجهاد طالبت بأن يتم تطبيق أي وعود متعلقة بكسر الحصار قبل "الوقف التام لمسيرات العودة"، وهو ما رفضه المصريون وفجّر خلافا شديدا بينهم وبين حركة الجهاد.

وأكد المصدر أن حماس لا تنوي الإعلان رسميا عن وقف مسيرات العودة قبل إقناع الجهاد بالموقف، وأن العلاقة بين الحركتين شابها بعض التوتر قبل عدة أيام، وهو ما دفع حماس للقول لقيادة الجهاد بأنها "قد تعلن عن وقف المسيرات من طرف واحد"، وهو ما استبعد حدوثه المصدر المطلع، لأسباب تتعلق بـحماس نفسها.