الإثنين  02 آب 2021
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

كيف يمكن أن نفهم ما

كيف يمكن أن نفهم ما يحدث في تونس؟

ليس من السهل توصيف ما يجري في تونس بأنه مجرد "انقلاب" أو مجرد "مسار تصحيحي"، دون أخذ السياقين العربي والدولي في الحسبان، والذي ما ينفك ينظر إلى تونس كفكرة يجب أن يتم إفشالها بكل السبل مستندين إلى فكرة استشراقية قديمة مبنية على أن العالم العربي لا يصلح له العلم كما لا تصلحُ له الفلسفة كما قال إرنست رينان مرة، ليتم إتباعها اليوم بمعايير "الليبرالية المتوحشة" التي تدفع باتجاه أن الديمقراطية هي أيضا فكرة لا تصلح للعالم العربي ولا تلائمه.

سؤال الهوية واغتيال

سؤال الهوية واغتيال نزار بنات

منذ أن عملت منظمة التحرير الفلسطينية على تبني برنامجها المرحلي في السبعينات، والذي تسبب في تحولها من مشروع تحرري إلى مشروع ساعٍ إلى الاستقلال على حد تعبير إدوارد سعيد، حدث ارتجاج عميق في الذات الفلسطينية وفي تعريفها لنفسها،

الفلسطيني الذي يحملُ

الفلسطيني الذي يحملُ حقيبته على كتفه

لخصت صورة التقطها مراسل صحيفة الحدث في قطاع غزة، خلال العدوان الأخير، السردية الفلسطينية المبنية مفصليا على اللجوء والتهجير. في الصورة الموجودةِ في الخلفية المظللة للمقال، يظهرُ شابٌ يحمل حقيبته ويسيرُ أمام الدمار راحلاً عن بيتهِ ومكانهِ إلى حيث لا نعلمُ تحديداً أين، ولكنه بكل تأكيد باقٍ في قطاع غزة المحاصر من الخارج من عدو يغلق كل إمكانات الحياة، ومن أشقاء عرب لا تحركهم مشاهد الدمار والقتل، ومن قادةٍ صامتين.

الوعي بالمقاومة

الوعي بالمقاومة

شكل الالتفاف الشعبي حول المقاومة خلال أيام العدوان على قطاع غزة استفتاء جماهيريا على أمرين مهمين، الأول: شكل وطبيعة القيادة الفلسطينية التي يطمح إليها الشعب الفلسطيني، أي "الفاعل"؛ والثاني: شكل وطبيعة الطريقة التي يمكن من خلالها استرداد الحقوق الفلسطينية، أي "الفعل".

القدس... بالنار أم

القدس... بالنار أم بالورد؟

دائماً ما يُصفي المقدسيون حساباتهم مع من يتعدى عليهم ومع من يخذلهم، هكذا تقول كل الأحداث القريبة وتلك التاريخية البعيدة، يظلُ في القدس أهلها وأسوارها وأبوابها تُعلِنُ خرابَ كل مخطط، وهزيمة كل مؤامرة. القدسُ هي رقمٌ فاعلٌ صعبٌ،

الله، الوطن، الملك

الله، الوطن، الملك

شدتنا أنباء محاولة الانقلاب التي قيل إن الأمير حمزة خطط لها، ورغم كون المحاولة كانت نواة وأجهضت في مهدها، إلا أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن المشهد السياسي الإقليمي والدولي الأوسع، وخاصة أنها لا يمكن أن تكون بتخطيط مباشر ومقتصر على الأمير حمزة بن الحسين وحده، ودون مساعدة من دول عربية، وعلى رأسها السعودية، ودول أخرى وصفها بيان وزير الداخلية الأردني بأنها "أجنبية" وهي من باب التخمين الأول حليفة السعودية غير المعلنة إسرائيل. إذ أن هنالك تلاقي مصالح بين السعودية وإسرائيل أكثر مما هي الحال بين السعودية

هل علينا أن ننتخب

هل علينا أن ننتخب مروان البرغوثي؟

​يبدو السؤال للوهلة الأولى سؤالاً انتخابياً دعائياً، مباشراً وسهلاً. لكنه أيضاً، سؤالٌ مبطنٌ، لأنه في المقامِ الأول سؤالٌ أخلاقي: هل ننتخبُ الأسير؟ الأسير الذي يُحيلُ إلى البلاد الأسيرة على حد تعبير إلياس خوري فنعيدُ مركزة فلسطين كقضيةٍ أخلاقيةٍ، كما كانت وكما ستظل دوماً؟ إن هذا الطرح المتسائل له شقه السياسي أيضاً، لأنه بالأساس سؤالٌ سياسي، ولعبةُ الانتخابات هي لعبةٌ سياسةُ، وواقعيتها تعدم الأخلاق بل تنصِّبُ لها المشنقة، ومشنقة أخرى للحلم الثوري خارج أطر الواقعية السياسة والسياسيين.

فتِّش عن الرئيس

فتِّش عن الرئيس

ما يزالُ الموقف بشأن الإعلان عن موعد الانتخابات العامة ملتبساً بين سياق "الهشاشةِ" بما يعنية بنيوياً، والبشاشةِ بما يعنيه "حسياً"، فبينما الأقلام بدأت تستدعي ببشاشة الاحتفاء والمباركة لإعلان المراسيم الرئاسية المحددة لموعد الانتخابات العامة، هنالك موقف ما زال يُشكك في معنى إجرائها في ظل المنظومة السياسية الفلسطينية الهشة بمجملها، والتي تسعى عبر الانتخابات لإعادة إنتاج المكرر واستنساخ الوجوه القديمة وأدواتها المتآكلة في التعاطي مع إدارة مرحلة صعبة تحتاجُ إلى وجوه وطاقات وأدواتٍ جديدة.

فتح 56

فتح 56

النكبةُ التي حلت بفلسطين عام 1948، ألغت شعب فلسطين من الخارطة السياسية الدولية، وألغت وطنه من الجغرافيا، وطمست هويته ومؤسساته من المكان، وأطلقت عليه مسميات لا تعترفُ بكيانه كقطاع غزة والضفة الغربية، وألحِق الفلسطينيون بالأردن وضاع معظمهم في الشتات لا هوية لهم غير بطاقة التموين ورعاية "الأونروا" لإغاثتهم وتشغيلهم ليظلوا على قيد الحياة.

تطبيع طبيعي

تطبيع طبيعي

الأمر الطبيعي أن تبدأ كل الدول العربية واحدةً تلو الأخرى بالانهيار نحو مستنقع التطبيع، ذلك لأنه من الطبيعي أن تتلاقى المصالح ما بين الأنظمة الدكتاتورية ونظام إستعماري استيطاني إحلالي وريث الدول الاستعمارية في المنطقة، فالرحم التي أنجبت الأنظمة العربية الحالية وأنجبت "إسرائيل" ككيان سياسي يرادُ له أن يكون "أصيلاً" في المنطقة هي واحدة. وما دامت كل الأمور ليست بأصيلة، وليست خارجة أو منبثقة عن إرادات الشعوب، وإنما تُسقطُ على رأسها إسقاطاً، سيظلُ إنحدارُ الأنظمة العربية لا سقفَ له أيضاً.

عودة الابن الضال

عودة الابن الضال

عادت السلطة الفلسطينية إلى قواعدها سالمة غانمة أموال المقاصة، مثلما اغتنم الابن الضال من العجل المسمن الذي ذبحهُ أبوه له عند عودته من ضلاله، وهي قصة من الإنجيل، نتذكرها ونحنُ على أبواب الأعياد المسيحية، فكل عام وأنتم ونحن نريدُ أن نصبح بخير. وتحكي القصةُ أن رجلاً كان له ابنان فاقتسم أملاكه بينهما، الابن الأصغر قرر أن يترك البلاد إلى بلادٍ أخرى فلما أنفق كل شيء على الغانيات،

يا ليت ترامب فاز

يا ليت ترامب فاز

​بينما يظهر الموقف الرسمي الفلسطيني، متفائلاً ، والشعبي مبتهجاً، لفوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أيضاً أن التصرف الرسمي الفلسطيني مكرور، على قاعدة Déjà vu، أي شاهدت هذا السيناريو من قبل. إذ بالإمكان توقع أن تنتظر القيادة الفلسطينية إلى ما بعد تنصيب بايدن في بداية العام، ومرور الأشهر الأولى لولايته لترى وتتفحص سياسته الخارجية وموقفه من القضية الفلسطينية، عاقدة إصبعي السبابة والوسطى في أن تعود المفاوضات السياسية إلى مجاريها التي فاضت وابتلعت كل ما تبقى من القضية الفلسطينية.