الإثنين  16 أيلول 2019
LOGO

هل تخضع المواد الغذائية التي تأتي إلى فلسطين من خلال المعابر للرقابة؟

2019-08-29 08:54:39 AM
هل تخضع المواد الغذائية التي تأتي إلى فلسطين من خلال المعابر للرقابة؟
حاجز كرم أبو سالم

 

الحدث - سوزان الطريفي

بين الفينة والأخرى، تعلن جهات الاختصاص عن اكتشاف مواد غذائية فاسدة في المحال التجارية والمطاعم وغيرها، وكثير من هذه المواد تفسد إما بسبب انتهاء صلاحية استخدامها أو بسبب تعرضها لأشعة الشمس لساعات طويلة، ما يفتح التساؤل عن مدى الرقابة المناسبة للحفاظ على صحة المستهلك ووقايته من هذه المواد التي تتسبب بها ممارسات خاطئة وأحيانا غير قانونية.

وبخصوص الرقابة ومدى اهتمام جهات الاختصاص بهذه القضايا؛ قال مدير صحة البيئة في وزارة الصحة إبراهيم عطية، إن موضوع الرقابة الصحية قديم جديد، ويتجدد يوميا رغم كل ما يتم عمله من حملات توعوية ومتابعة للتقليل من ما هو معروض من فاسد وتالف، إلا أن بعض التجار لا يلتزمون بشروط سلامة المواد، "وهذه ظاهرة غير صحية، وللأسف لا نملك السند القانوني للتصرف بشكل فوري، فيجب رفع أي حالة إلى النيابة ثم إلى القضاء وهذا يأخذ وقتا طويلا، الأمر الذي قلل من مستوى الردع في مثل هذه الحالات".

وأضاف عطية: "نحاول ممارسة عملية تثقيفية من خلال الوصول إلى التجار أولا والأهم إلى الناس للتوضيح لهم مدى الضرر من البضائع التي تبقى معرضة للشمس لفترة طويلة وأن عليهم مقاطعتها لأنها محفوظة بطريقة غير سليمة نتيجة التحولات الكيميائية التي تحدث في الأغذية أو الارتفاع الكبير في عدد الميكروبات التي تسبب أمراضا كثيرة من أهمها تشمع الكبد.

 وتابع عطية قائلا، "في الآونة الأخيرة أصبح الالتزام نسبته أكبر مما سبق والثقافة أفضل وأكبر من الماضي لضعف الأحكام القانونية قديما، لكن مع تسليط الإعلام الضوء على هذا الموضوع، أصبح التعاون بين الأجهزة الرقابية من وزارة الاقتصاد ووزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك أكبر من أي وقت مضى، وأيضاً الضابطة الجمركية عملت على معابر المدن في تفتيش البضائع المتنقلة، وأصبح رد الفعل لدى الناس أكثر حدة، مما قلل من نسبة الفاسد ومنتهي الصلاحية،  فهناك مواد كثير تصل من الخط الأخضر منتهية الصلاحية أساسا، وأصبحنا نتلقى بلاغات كثيرة نتيجة الوعي الكبير لدى الناس والاهتمام بالموضوع، فهذه العوامل مجتمعة خفضت نسبة المواد الفاسدة، فقبل 10 سنوات كانت كميات هائلة من المواد الفاسدة تعم السوق التي بدأت تنخفض عاما تلو الآخر بنسبة 10% كل عام".

وحول مدى المتابعة والرقابة على المواد الغذائية المستوردة، قال عطية: "في الحقيقة موضوع الجسور والمعابر يختلف كوننا لا نملك السيطرة هناك، وكمسوؤلين عن الاستيراد ومتابعته فإن التجار يلجأون إلى الصحة الفلسطينية ويحصلون على الموافقة على إدخال البضائع المستوردة إلى السوق الفلسطيني التي نتفاجأ بعرضها في السوق قبل الفحص والتفتيش، لأن كل الاستيراد الفلسطيني يأتي بالموافقة الإسرائيلية فقط. والمرهق لنا وهذا لا يحصل في أي دولة إلا في فلسطين، هو أننا نأخذ من الأسواق بعض المنتجات لفحصها ولا يمكن فحص كافة ما يدخل من بضاعة مستوردة نظرا لحجمها الهائل لكن نحاول بذل كل الجهد للتقليل من ما هو فاسد، لكن هذا غير كاف لمراقبة الأغذية لأننا لا نملك معبرا لإيقاف وتفتيش كل ما يدخل السوق، لكن كل يوم يتم النزول إلى السوق ومتابعته والرقابة عليه".

وفي ختام حديثه أشار عطية إلى أن "قانون العقوبات لعام 1966 كان ضعيفا بعقوبته ولا يردع التجار فيما يتعلق بالالتزام بالتخلص من البضاعة الفاسدة، وبعد تقديم توصية تغيرت العقوبة في قانون الصحة الفلسطينية وأصبحت تتراوح بين 1000-2000 دينار أول مرة يخالف التاجر القانون، وفي المرة الثانية التي يكرر بها عدم الالتزام تكون عقوبته السجن 5 أعوام وغرامة مالية تصل إلى 5000 دينار بحسب قانون حماية المستهلك، وبعد التواصل مع القضاء لرفع العقوبة لزيادة الردع لدى التجار أصبح السوق يشهد عددا قليلا من التجار الذين يملكون بضاعة فاسدة، وبالتعاون مع دائرة حماية المستهلك وتبادل الأدوار فيما بيننا للسيطرة على الأسواق الفلسطينية أصبحت الأسواق أكثر أمانا".