الخميس  02 نيسان 2020
LOGO

أسوأ عشرة أوبئة على مر التاريخ

2020-03-26 04:02:58 PM
أسوأ عشرة أوبئة على مر التاريخ
الوقاية من الأوبئة

 

 الحدث- جهاد الدين البدوي

نشر موقع الأبحاث الطبية "mphonline" تقريراً يرصد فيه أسوأ عشرة أوبئة مرت على البشرية، وقد اختلف العلماء والباحثون الطبيون لسنوات حول التعريف الدقيق لمصطلح "وباء" هل هو "جائحة أم وباء"، ولكن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع، هو أن الكلمة تصف انتشار المرض على نطاق واسع، بما يتجاوز البلدان والمناطق الجغرافية.

يضيف الموقع أن الكوليرا والطاعون والجدري والانفلونزا من أكثر الأمراض وحشية وقتلا في تاريخ البشرية. كما أن تفشي هذه الأمراض عبر الحدود الدولية، يعرَّف بشكل صحيح على أنه جائحة. وخاصة الجدري الذي أودى عبر التاريخ بحياة ما بين 300-500 مليون إنسان على مدار 12 ألف عام.

ينوه الموقع إلى أنه لا يزال أحدث فايروس منتشر هو فايروس ايبولا، والذي أودى بحياة آلاف البشر، حيث انحصر انتشاره في غرب القارة الافريقية. وقد يصبح يوماً ما وباء، ولكنه الآن ليس بوباء، وبالتالي فهو غير مدرج في هذه القائمة.

فايروس نقص المناعة البشرية/الإيدز:

وفقاً لموقع الأبحاث الطبية "mphonline"، فقد بلغ عدد من فقد حياته بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز 36 مليون إنسان.

وأضاف الموقع أن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الذي ظهر لأول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 1976، وتم تحديده على أنه وباء عالمي، حيث قتل أكثر من 36 مليون إنسان منذ عام 1981.

يوضح الموقع أنه يوجد حالياً ما بين 31-35 مليون إنسان مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والغالبية العظمى منهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث أن 5% من السكان مصابون به، أي ما يقرب من 21 مليون شخص.

ومع تزايد الوعي، تم تطوير علاجات جديدة تجعل من الممكن السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية. وما بين عامي 2005-2012، انخفضت الوفيات العالمية السنوية بسبب فيروس الايدز من 2.2 مليون إلى 1.6 مليون.

انفلونزا هونغ كونغ:

يقدر الموقع البحثي أعداد من ماتوا نتيجة بوباء فيروس انفلونزا هونغ كونغ نحو مليون إنسان.

يشار في كثير من الأحيان إلى وباء الانفلونزا من الفئة الثانية باسم "انفلونزا هونغ كونغ"، وقد نجم وباء الانفلونزا عام 1968 عن سلالة H3N2 من فيروس الإنفلونزا "A"، وهو فرع وراثي من النوع الفرعي H2N2.

يتابع الموقع: ومنذ أول حالة تم الإبلاغ عنها في 13 يوليو 1968 في هونغ كونغ، لم يستغرق الأمر سوى 17 يومًا قبل الإبلاغ عن تفشي الفيروس في سنغافورة وفيتنام، وفي غضون ثلاثة أشهر انتشر إلى الفلبين والهند وأستراليا وأوروبا والولايات المتحدة. وفي حين أن معدل الوفيات في عام 1968 كان منخفضاً نسبياً، إلا أن الفيروس أدى إلى وفاة أكثر من مليون شخص، بمن فيهم 500 ألف من سكان هونغ كونغ نفسها، أي ما يقرب من 15% من سكانها في ذاك الوقت.

وباء الإنفلونزا (1956-1958):

يظهر الموقع أن الأنفلونزا الآسيوية أدوت بحياة مليوني انسان.

ويضيف الموقع أن الإنفلونزا الآسيوية كانت بمثابة تفش وبائي لفيروسات الأنفلونزا "A"، من النوع الفرعي H2N2 الذي نشأ في الصين عام 1956، واستمر حتى عام 1958. وبعد عامين على ظهوره، وصلت الإنفلونزا الآسيوية من مقاطعة قويتشو الصينية إلى سنغافورة وهونغ كونغ والولايات المتحدة.

يوضح الموقع أنه تختلف تقديرات عدد القتلى حسب المصدر، لكن منظمة الصحة العالمية تقدر الحصيلة النهائية بنحو مليونين و69800 شخص، في الولايات المتحدة وحدها، ناهيك عن باقي الدول الآسيوية والأوروبية التي شهدت تفشياً للفيروس.

وباء الانفلونزا (1918):

وفقاً لتقديرات التي نشرها موقع الأبحاث الطبية "mphonline" فإن عدد قتلى هذا النوع من وباء الانفلونزا ما بين 20-50 مليون انسان.

فبين عامي 1918-1919، اجتاح وباء الانفلونزا القاتل بشكل مثير للقلق جميع أنحاء العالم، وأصيب أكثر من ثلث سكان العالم، فيما قتل ما بين 20-50 مليون شخص من هذا الوباء. ومن بين 500 مليون شخص أصيبوا بجائحة الانفلونزا عام 1918، قُدِّر معدل الوفيات بنسبة 10% - 20%، مع وفاة تصل إلى 25 مليون شخص في الأسابيع الـ 25 الأولى وحدها.

وأوضح الموقع أن عدد الضحايا الكبرى هو ما فصل وباء الانفلونزا عام 1918 عن باقي أوبئة الانفلونزا الأخرى؛ حيث أن الانفلونزا كانت دائماً ما تقتل كبار السن فقط أو المرضى الضعفاء، ولكن هذا النوع من الانفلونزا بدأ بإصابة الشباب الأصحاء.

وباء الكوليرا السادس (1910-1911):

يقدر الموقع الطبي عدد ضحايا وباء الكوليرا السادس بنحو 800 ألف قتيل.

وعلى غرار أنواعه الخمسة السابقة، نشأ وباء الكوليرا السادس في الهند حيث قتل أكثر من 800,000 شخص، قبل أن ينتشر إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا الشرقية وروسيا. كما كان آخر تفشي لوباء الكوليرا السادس في أمريكا بين عامي (1910-1911). وسرعان ما سعت السلطات الصحية الأميركية، بعد أن تعلمت من الماضي، إلى عزل المصابين، وفي النهاية لم تحدث سوى 11 حالة وفاة في الولايات المتحدة. وبحلول عام 1923، تراجعت حالات الإصابة بالكوليرا بشكل كبير، على الرغم من أنها كانت لا تزال ثابتة في الهند.

وباء الانفلونزا (1889-1890):

يقدر الموقع الطبي عدد ضحايا وباء الانفلونزا بين عامي 1889-1890 بنحو مليون قتيل.

يعرف هذا الوباء باسم "الانفلونزا الآسيوية" أو الانفلونزا الروسية"، ويعتقد أنها من سلالة وباء الانفلونزا "A" من النوع الفرعي للفايروس "H2N2"، وقد لوحظت الحالات الأولى في أيار/مايو 1889 في ثلاثة مواقع منفصلة وبعيدة، بخارى في آسيا الوسطى (تركستان)، وأثاباسكا في شمال غرب كندا، وغرينلاند.

وباء الكوليرا الثالثة (1852-1860):

يقدر عدد وفيات وباء الكوليرا الثالثة بنحو مليون إنسان.

يعتبر وباء الكوليرا الثالث الأكثر فتكاً من بين سبعة أوبئة، وتفشى هذا النوع من وباء الكوليرا في القرن التاسع عشر استمر من 1852-1860. وعلى غراء الوباء الأول والثاني، نشأ وباء الكوليرا الثالث في الهند، وانتشر من دلتا نهر الغانج قبل أن ينتشر في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وأفريقيا وينهي حياة أكثر من مليون شخص.

قام الطبيب البريطاني جون سنو، أثناء عمله في منطقة فقيرة في لندن، بتتبع حالات الكوليرا ونجح في نهاية المطاف في تحديد المياه الملوثة كوسيلة لانتقال المرض.

الموت الأسود أو الطاعون الدبلي (1346-1353):

يقدر عدد من مات بالطاعون الدبلي ما بين 75-200 مليون إنسان.

يوضع الموقع العلمي أنه ما بين عامي 1346-1353 اجتاح تفشي الطاعون أوروبا وأفريقيا وآسيا، حيث يقدر عدد الوفيات ما بين 75-200 مليون إنسان.

ويعتقد أن الطاعون نشأ في أسيا، وعلى الأرجح انتشر الطاعون عبر البراغيث التي كانت في الفئران التي تعيش على متن السفن التجارية. فالموانئ كونها المراكز الحضرية الرئيسة في ذلك الوقت، وكانت أرض خصبة مثالية للفئران والبراغيث، وبالتالي ازدهرت البكتيريا، مدمرة ثلاث قارات في أعقابها.

طاعون جستنيان (541 – 750م):

يقدر عدد من مات بطاعون جستنيان بنحو 25 مليون إنسان.

يعتقد أن طاعون جستنيان قد قتل نصف سكان أوروبا، كما إن تفشي الطاعون الدبلي وضع حداً لفترة حكم إمبراطور بيزنطة في القرن السادس جستنيان الأول. حيث أصاب المدن الساحلية في المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مما أسفر عن مقتل ما يصل إلى 25 مليون شخصاً.

عموما تعتبر أول حادث مسجل من الطاعون الدبلي، وطاعون جستنيان تركت بصماتها على العالم، مما أسفر عن مقتل ما يصل الى ربع سكان شرق البحر الأبيض المتوسط وتدمير مدينة القسطنطينية، حيث كان في ذروته يقتل ما يقدر بنحو 5000 شخص في اليوم، وأدى في نهاية المطاف إلى وفاة 40٪ من سكان المدينة.

طاعون أنطوني (165م):

يقدر عدد من مات بطاعون أنطوني بنحو 5 ملايين شخص، ولم يعرف سببه.

يعرف طاعون أنطوني باسم طاعون الأباطرة الأنطونيين، وهو وباء قديم أثر على آسيا الصغرى ومصر واليونان وإيطاليا، ويعتقد أن يكون مرض الجدري أو الحصبة، كما أنه لا يزال السبب الحقيقي للطاعون غير معروف للآن. هذا المرض المجهول أعيد إلى روما من قبل الجنود العائدين من بلاد ما بين النهرين حوالي عام 165، دون علم، حيث نشروا مرضاً سينتهي به المطاف بقتل أكثر من 5 ملايين شخص وهلاك الجيش الروماني.