الأحد  05 كانون الأول 2021
LOGO

دعوات للتحقيق.. من المستفيد من ظاهرة تهريب السجائر من الأردن؟

2021-10-10 08:36:29 AM
دعوات للتحقيق.. من المستفيد من ظاهرة تهريب السجائر من الأردن؟
تعبيرية

خاص الحدث

تزايدت الأصوات المنادية بضرورة التحقيق في عمليات التهريب التي تتم عبر المعابر والحدود إلى الأراضي الفلسطينية التي تحكمها السلطة الفلسطينية، ومعرفة المستفيد من وراء ذلك، في ضوء توسع الظاهرة ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة، فقد أثبتت الإحصائيات أن حجم الخسارة التي تمنى بها الخزينة الفلسطينية سنويا بسبب تهريب السجائر من الأردن وصل 500 مليون شيقل.

وقال الباحث الرئيسي في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" جهاد حرب، في مقابلة مع "صحيفة الحدث"، إن أسباب توسع ظاهرة التهريب عديدة، من أهمها وجود أطراف مستفيدة من عمليات التهريب، قد يكون لها تأثير على المعابر، أو أشخاص عاملين هناك، وضعف أجهزة الكشف الموجودة على المعابر، وأيضا هناك نوع من الاعتماد على التفتيش الذي تجريه الجمارك الإسرائيلية. 

وشدد حرب على أن التهريب يضعف الإيرادات العامة مما يقلل من قدرة الحكومة على الاستثمار في هذه الأموال لإنفاقها على الخدمات العامة كالتعليم والصحة.

وأكد حرب أن انتشار ظاهرة التهريب يؤسس لجرائم أخرى ولا يبقى الأمر مقتصرا على جريمة التهريب بحد ذاتها، ولذلك فإن توسع هذه الظاهرة مقلق ويشجع على انضمام آخرين لها باعتبار أنها قطاع يوفر أموالا للأفراد على حساب الخزينة العامة، مما يؤدي إلى ضرر كبير في إيرادات الحكومة وهذا يؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي السياق قال الخبير الاقتصادي هيثم دراغمة، إنه لا يريد تقديم إجابات جاهزة حول ظاهرة التهريب، وإنما توجيه أسئلة لرئاسة الحكومة الفلسطينية: كيف يمكن لشخص أن يمر يوميا باتجاه الأردن ثم يعود بحقيبة مليئة بعلب السجائر دون أن يتم توقيفه أو سؤاله؟!.

ووجه دراغمة عدة أسئلة إلى الحكومة خلال حديثه مع صحيفة الحدث: كيف يتم تهريب هذه الكميات من السجائر رغم وجود عناصر أمنية وعمليات تفتيش وغيرها من الإجراءات؟ كيف لمواطن أن يهرب عشرات كروزات السجائر عبر الحواجز الأمنية الفلسطينية دون توقيفه رغم أنه يمر يوميا من هناك؟ هل لديه طاقية الإخفاء السحرية؟!.

وتابع دراغمة: كيف يتم تهريب الوقود من داخل دولة الاحتلال إلى محطات في داخل المدن الفلسطينية مثلا؟! وهل نحن عاجزون عن ضبط ظاهرة تهريب السجائر من الأردن؟ أم أن هناك أمورا مخفية لا نعرفها نحن الخبراء في الشأن الاقتصادي؟. مستدركا: هذه أسئلة موجهة لرئيس الحكومة.