الثلاثاء  05 تموز 2022
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

دينيس روس وسؤال التغيير

دينيس روس وسؤال التغيير

​كتب دينيس روس، السياسي الأميركي من أصل يهودي، والذي كان مبعوث السلام في الشرق الأوسط فترتي الرئيسين الأمريكيين السابقين كلينتون وبوش الابن، مقالاً مثيراً للشفقة، ونشره على الموقع الإلكتروني لـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" الذي يشرف على إدارته. يرتكز المقال في الأساس على الترويج الذكي والدهاء المقنع لاحتياج الدول العربية لإسرائيل في المنطقة، محاولاً، وكعادة صانعي السياسات الأمريكيين في الشرق الأوسط، فرض الوقائع لا قراءة الحقائق.

النكسة وسياسة تطبيع

النكسة وسياسة تطبيع الهزيمة

إن كانت النكبة قد أحيت داخل العرب والفلسطينيين رغبة الثأر لـ والرد على سلبهم أرضهم وطردهم منها، فإن النكسة قد تحوسلت لإطفاء هذه الرغبة وإلغائها. وهذه الرغبة الملغاةُ أو المطفأة تحملُ معها خطاب ضمانِ ديمومة هذا الانطفاء وهذا الإلغاء. بحيث تم توظيفُ النكسة لتخليق ذاكرة هزيمةٍ يصعبُ على العرب تخطيها، بل تُصبح معاملاً أساسياً في تشكيل حاضرهم بذريعةِ أن الهزيمة هي قدرٌ والانتصارَ لغوٌ، لتصبح تلك هي الطريقةُ الوحيدةُ التي تستدعيها الذاكرةُ العربية عن النكسة.

في معاني

في معاني "معنى النكبة"

يظل السؤال حول "معنى النكبة" حياً، ومعه كل الجهود الأكاديمية لملء صفحات البحث في المعنى وفي معنى المعنى. وفي ظل ورطة المعنى هذه، ومحاولات منحه خَلاصَهُ من أزمته الماثلة في استدامةِ تقليبِه ذات اليمين وذات الشمال، يستمرُ تحميلُ المعنى بالمزيد من المعاني. ويُصبح "معنى النكبة"، هو المعنى الوحيدُ القابلُ لاحتمالِ معانٍ أكبر منه واستدخالها فيه

الفلسطيني خارج الاحتواء

الفلسطيني خارج الاحتواء

في كثير من الأحيان، تبدو لي فكرةُ "اللعب" مناسبة؛ اللعبُ على الألفاظ، أو اللعبُ في الشارعِ، اللعبُ من تحت الطاولة، أو حتى فوقها أحياناً! جميعها تبدو تكتيكات ملائمة للفلسطيني، الذي يُريدُ أن يكون لاعباً أساسياً في تقرير مصيره. وليس الجميعُ ملائماً لفكرةِ اللعب أو قادراً على اللعب بنفس المهارة

روسيا وأوكرانيا:

روسيا وأوكرانيا: بين "القومية الصالحة" و"القومية الطالحة"

دخلت الحرب الروسية على أوكرانيا شهرها الثاني، ليُلاحظ المراقبُ للإعلام الغربي، الذي يُهيمنُ على توجيه دفة وجهات النظر الغربية والتوقعات من مجمل الحرب وأفق سيرها، عودةَ مفهوم "القومية" كمفهوم مركزي يروج له الإعلاميون والمراسلون الصحفيون والمحللون والخبراء الذين تتم استضافتهم.

قمة النقب واللعب

قمة النقب واللعب في ساحة المتخيل والمتحقَّق

رغم محاولات أنظمة التطبيع العربية إظهار أن عملية "تطبيعهم التتبيعي" مع الدولة الاستعمارية الصهيونية، عدوة العرب الأولى، هي محاولة لدرء الخطر الأمني الإيراني عن المنطقة، الذي يراه فقط الإسرائيليون وحلفاؤهم من المطبعين العرب؛ تبدو القضية الفلسطينية غائبة أو مغيبة. ورغم أن كل حكومات عدوتنا الإسرائيلية قد حاولت تغييبنا، بدءا من ترويج عبارات "لا شريك للسلام في الجانب الفلسطيني"، و"لا يوجد ممثل شرعي جامع للفلسطينيين يمكن الحديث معه"، يظل الفلسطيني حاضراً.

أبي

أبي

كلما وقفت أمام قبر أبي متأملةً في تفاصيل التربة المحيطةِ به وتغطيه، وتفحصتُ الحجارة التي تلتف كقلوب صغيرة حوله، تستعيدُ حواسي حياتها، فأرى ما أراهُ كأنما لا أراه أو له بُعدٌ آخر، فالتربةُ لونها مختلف، أقربُ لأن تكون ذهبيةً، والحجارةُ تبدو مصقولةً بشكل ملفتٍ وكأنما تضيء لتصبح قادرة على عكس وجه والدي وابتسامته، ولا أفهم كيف تعكس هذه الحجارةُ وجه والدي. تنتابني مشاعرُ من الهلوسةِ بأني لو التفتُ خلفي سأرى أبي واقفاً هناك ليلفتَ انتباهي إلى أني أبحثُ عنه في المكان الخطأ.

ثورة مستمرة حتى النصر

ثورة مستمرة حتى النصر

مع قرب انتهاء العام، وفي كل عام، وعندما يحين موعد الاحتفاء بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية يتردد في ذهني سؤالان: أما الأول فهو: "هل انتهت الثورة؟" هل انقضى عهد الثوريين والثوار والنضال الثوري، وأصبحنا مجرد أشخاصٍ عاطلين عن الثورة نتيجة مفاعيل عديدة فعلت فعلها بالفلسطيني منذ أن نبذت قيادتنا السياسية فكرة التحرير الكامل لفلسطين الكاملة

التطبيع المغربي-

التطبيع المغربي- الخيانة: خطوتان إلى الأمام

غادرنا عام 2020 بذيول العار والخزي المغربي بتطبيع حكومة المغرب علاقاتها مع الكيان الصهيوني وإخراج هذه العلاقات من السر إلى العلن. إذ إن المغرب الرسمي الملكي يقيم علاقات بشكل أو بآخر مع الكيان الصهيوني منذ ستينات القرن الماضي، وتعلم كل الأنظمة العربية والشعوب العربية بهذه العلاقات ويجد لها تبريرات. وقد أثبتت الأيام والسنوات تهافت هذه التبريرات وعقمها، ولعل الادعاء بتأثير المملكة المغربية والملك المغربي على الجالية اليهودية في الكيان الإسرائيلي الوازنة عدديا، وبالتالي التأثير المغربي في السياسة ال

عن الاستعمار الاستيطاني

عن الاستعمار الاستيطاني عند فيراتشيني

​نقوم في العدد 146 من الطبعة الورقية للحدث وبنسختها الإلكترونية، بترجمة مقال لورنزو فيراتشينيLorenzo Veracini : "ما الذي يمكن لدراسات الاستعمار الاستيطاني أن تُقدِّمَه لتفسير الصراع في إسرائيل - فلسطين؟ What Can Settler Colonial Studies Offer to an Interpretation of the Conflict in Israel-Palestine”،

تحطيم رأس الأسد

تحطيم رأس الأسد

لا يمكن اختزال ما قام به مواطن "تعس" من تحطيم لرأس أسدين حجريين على دوار المنارة في ظهيرة يوم فلسطيني غائم، بعبارات "التخلف" و "الجهل" و"الغوغائية"، أو بتقزيمه في أنه مجرد تعبير جليِّ لتغلغل المد الديني في قلوب بسطاء الناس؛ أو باعتباره أحد تمثلات الانقسام العامودي الذي طال الفلسطيني وفلسطينيته في كل قضيةٍ ورأي.

في ذكرى إدوارد سعيد:

في ذكرى إدوارد سعيد: بين الخاسر والضحية

عندما تحضر ذكرى إدوارد سعيد في هذا الشهر من كل عام، أحاولُ الهروب من عينين خضراوين زجاجيتين ومن ابتسامةٍ صفراء تلحقُ بي لرجلٍ طويل القامة مكتمل البنية أشقر الشعر، هو نموذج نمطي للأمريكي الذي نُشاهده في أفلام هوليوود. فكما تصنعُ تلك الأفلام صورة لـ "الشرق" في أعين "الغرب"، فهي بالمثل تفعلُ في الاتجاه المعاكس. في رأسي تحضرُ صورة ذلك الأمريكي المتغطرس، وفي أذني يرن صوتهِ فرحا وهو يُبلِغني أمام أصدقاء آخرين، كنا معاً في نيويورك نستعد لدخول أحد مطاعمها، بأن إدوارد سعيد قد مات. لم أفهم حينها لماذا ي