الإثنين  21 حزيران 2021
LOGO

جودة التعليم الإلكتروني وفوائده/ بقلم: د. إيناس عباد العيسى

2020-09-07 10:55:54 AM
جودة التعليم الإلكتروني وفوائده/ بقلم: د. إيناس عباد العيسى
تعبيرية

غالبًا ما يتم استخدام مصطلح التعليم الإلكتروني كمرادف لمصطلح التعليم عبر شبكة الإنترنت، والذي يرتكز على التعليم من مسافة بعيدة عن القاعات الدراسية المعتادة، ويتم تيسيره ودعمه بواسطة من خلال التكنولوجيا القائمة على استخدام شبكات الإنترنت، وعادة ما يرافقه عدد من البرامج أو التطبيقات المساندة، والوسائط التعليمية التكنولوجية المختلفة والمتنوعة (Pachler & Daly, 2011).

أهداف التعليم الإلكتروني

يهدف التعليم الإلكتروني بشكل خاص لتوفير مصادر معلومات متنوعة وبيئة تعلمية تفاعلية، بالإضافة إلى خلق علاقة مناسبة بين أولياء الأمور والمدرسة وبين المدرسة والمجتمع الخارجي، مع الاهتمام بالبيئة التفاعلية بين المعلمين والمتعلمين، والعمل على تبادل الآراء والنقاش الهادف من خلال وسائل الاتصال المختلفة كالبريد الإلكتروني والصفوف الافتراضية، ومجموعات الزوم، أو جوجل كلاس روم وغيرها الكثير.

كما يهدف إلى إكساب المعلمين المهارات اللازمة لاستخدام التطبيقات الحديثة وتقنية الاتصال المتنوعة، والاهتمام بتطوير دور المعلم مع تطور الوسائل التكنولوجية، مع توسيع مصادر المعلومات المتوفرة للطالب فالمعلم لم يعد المصدر الوحيد للمعلومات، وتطوير الشبكات التعليمية الخاصة لعملية التعلم، دون إغفال الفروق الفردية، وأن يكون التعليم ملائماً لجميع الفئات العمرية.

فوائد التعليم الإلكتروني

إن للتعليم الإلكتروني العديد من الفوائد التي يمكن إجمالها بسهولة الاتصال بين الطلبة أنفسهم وبين الطلبة والمدرسة؛ مثل استخدام البريد الإلكتروني، ولا نغفل تبادل الآراء واختلاف وجهات النظر ما بين الطلاب وذلك من خلال غرف الحوار ومجالس النقاش التي يحصل خلالها تبادل للآراء بين الطلاب مما يزيد من معرفة المتعلم، وتزيد من تحفيز الطلاب وتفاعلهم مع ما يتم طرحه.

كما أن التعليم الإلكتروني يشعر الطالب بالمساواة مع زملائه؛ كونه يأخذ فرصة الحوار وإبداء الرأي والمشاركة بشكل متكافئ مع بقية الزملاء المشاركين، ومن خلال أدوات الاتصال المتاحة، بعكس الفصول التقليدية حيث يشعر البعض بالخجل من المشاركة، أو بسبب ضعف في شخصية أو صوت الطالب، أو سوء ترتيب المقاعد أو غير ذلك.

كما يسهل تواصل المتعلم مع معلمه خارج أوقات الدوام الرسمية؛ ويكون للمتعلم الحرية في اختيار طريقة التدريس التي تناسبه سواء مسموعة أو مرئية أو الأسلوب العملي؛ أضف لذلك توفر المناهج في جميع الأوقات فهي متاحة للمتعلمين في كل الأوقات، وهي ميزة مفيدة جداً للذين يرغبون في التعلم في الأوقات التي تناسبهم وملائمة لظروفهم.

ولا بد من الإشارة إلى توافر وسائل الاتصال التي أغنت عن الحضور الفعلي للمتعلم والتواجد بالزمان والمكان المحددين؛ وتنوع طرق تقييم الطالب وسهولتها بسبب توافر أدوات التقييم الفورية، كون توزيع المعلومات أصبح بصورة سريعة وسهلة التقييم.

وأخيراً فإن التعليم الإلكتروني يوفر الوقت لكل من المعلم والمتعلم، فلا حاجة لذهاب الطالب إلى المدرسة أو الجامعة أو حتى المكتبات، فلديه مصدر معلومات ضخم متوافر في كل زمان ومكان، والمعلم يمكنه إرسال ما يحتاجه الطالب في كل الأوقات (الجبالي، 2016).

أنماط التعليم الإلكتروني

لعل أهم مكونات التعليم الإلكتروني التعليم التعاوني، والفصول الافتراضية، إضافة إلى "محتوى التعلم الإلكتروني" سواء الموارد تعليمية البسيطة، كالدروس الإلكترونية التفاعلية، والمحاكاة الإلكترونية، والمساعدات الوظيفية، والتدريب والتوجيه الإلكتروني، أما أهم الأنماط المتعلقة بالتعليم الإلكتروني فإنها تتوزع بين المتزامن وغير المتزامن:

  •      التعليم الإلكتروني المتزامن: ويقصد به الأحداث التي تحدث في الوقت نفسه، والتواصل المتزامن (في الوقت نفسه) بين طرفين يتطلب منهم أن يكونا حاضرين في وقت معين؛ من الأمثلة على الأنشطة المتزامنة؛ محادثات الدردشة ومؤتمرات الصوت، وحصص عبر تطبيق الزوم أو جوجل كلاس وغيرها.
  •     التعليم الإلكتروني غير المتزامن: ويقصد بها الأحداث التي لا تعتمد على نفس الوقت، ومن الأمثلة على أدوات الاتصال غير المتزامن، البريد الإلكتروني والمنتديات، والأقراص المدمجة وغيرها.   

جودة التعليم الإلكتروني

لعل من أبرز الخصائص التي تجعل التعليم الإلكتروني عالي الجودة؛ المرونة التي تجعل هناك إمكانية لاستخدامه في أي مكان وفي أي وقت عند توافر شبكة الإنترنت، الإضافة إلى التفاعل بين الطالب وزملائه ومعلمه بشكل وافٍ، مع إمكانية الوصول لكل طالب وبشكل فردي، كل حسب قدرته، مراعياً الفروق الفردية، ناهيك عن ربط المعلومات بصورة تكاملية، سلسة وتدريجية مع سهولة الرجوع إليها عند الحاجة؛ ومناسبته لكافة الفئات العمرية، وامتيازه بوفرة المصادر التعليمية مع سهولة إضافة وحذف وتحديث المعلومات، وسرعة الوصول إليها بشكل سهل وسريع (الهمشري، 2016).

ويتم تحسين جودة التعليم الإلكتروني من خلال التركيز على المحتوى الذي يركز على المتعلم، بحيث تكون مناهج التعليم الإلكتروني مناسبة ومحددة لاحتياجات المتدربين وأدوارهم ومسؤولياتهم في الحياة المهنية، وتوفير المهارات والمعرفة والمعلومات لهذا الغرض، ولا بد من تقسيم محتوى التعلم الإلكتروني لتسهيل استيعاب المعرفة الجديدة والسماح بجدول زمني مرن للتعلم، من خلال محتوى جذاب، وباستخدام الأساليب والتقنيات التعليمية بطريقة إبداعية لتطوير تجربة تعليمية جذابة ومحفزة.

كما أن هناك حاجة إلى تفاعل المتعلم المتكرر للحفاظ على الاهتمام وتعزيز التعلم، وأن تكون الدورات الذاتية قابلة للتخصيص لتعكس اهتمامات الطلاب واحتياجاتهم؛ وفيما يتعلق بالدورات التي يقودها المعلم، يجب أن يكون المعلمون قادرين على متابعة تقدم المتدربين وأدائهم بشكل فردي  (Ghirardini,2011)

 

المراجع العربية

الجبالي، حمزة (2016). التعليم الإلكتروني مدخل إلى حوسبة التعليم، عمان، الأردن: دار عالم الثقافة 16، 17، 25-31.

الهمشري، يسرية (2016). تصميم التدريس الإلكتروني: مهاراته وتطبيقاته للعاملين به، القاهرة، مصر: دار الاعتصام 6، 7، 9-12.

Ghirardini, B. (2011). E-learning methodologies: A guide for designing and developing e-learning courses: Food and Agriculture Organization of the United Nations

Pachler, N., Daly, C. (2011). Key Issues in E-Learning: Research and Practice, London, UK: A & C Black