الجمعة  16 نيسان 2021
LOGO

القاهرة ترفض وساطة الرياض للمصالحة بين مصر وحماس

2015-06-09 02:01:28 PM
القاهرة ترفض وساطة الرياض للمصالحة بين مصر وحماس
صورة ارشيفية

الحدث- القاهرة (البوابة نيوز)

كشفت صحيفة مصرية عن وجود ما وصفته بـ«أزمة مكتومة بين مصر والسعودية»، وذلك بعد رفض القاهرة لعرض سعودي بالوساطة بينها وبين حركة «حماس» الفلسطينية، علاوة على قضايا أخرى تتمثل في «رفض مصر تقارب السعودية مع إخوان اليمن وسوريا»، وهو ما اعتبرته القاهرة تهديدا لأمنها وفقا للصحيفة المحلية.
 
وأشارت صحيفة «البوابة نيوز» المعروفة بوثاقة صلتها بالأجهزة الأمنية في مصر، في تقرير مطول لها أول أمس السبت، إلى أن الرد السعودي على الرفض المصري كان «غريبا وسريعا»، حيث ردت الرياض باستقبال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، «خالد مشعل» ومنحه عشرة ملايين دولار، وفقا للصحيفة. 
 
وقالت «البوابة نيوز»، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن «وزير الخارجية السعودى، عادل الجبير، طرح خلال لقائه الأخير مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، والسفير سامح شكرى، وزير الخارجية، فى أثناء زيارته القاهرة، الشهر الماضى، فكرة أن يلتقى بعض المسئولين المصريين مع قادة من حركة حماس في السعودية، غير أن الموقف المصرى كان رافضا للطرح السعودي»، على حد قول الصحيفة.
 
وأضافت المصادر أن مصر أبلغت جميع الوسطاء، وعلى رأسهم السعوديون، إنه لا يمكن أن تكون القاهرة طرفا فى أي مشروع يمثل «الإخوان المسلمين» طرفا فيه، فى ظل إصرارهم على هدم وتدمير البلاد، بحسب وصف الصحيفة، التي أوضحت نقلا عن مصادرها أيضا، أن مصر أعربت عن تحفظها على موقف السعودية بالتحالف مع «الإخوان المسلمين» فى سوريا واليمن، بل أوصلت رسائل بأن ذلك يعتبر خطرا على الأمن القومى العربى وعلى أمن مصر على وجه الخصوص، بحسب نص التقرير.
 
ووفقا للمصادر، فإن «مصر مستعدة للتجاوب مع كل شيء إلا فى الموضوع الأمنى، فلا يوجد مجال للمقايضة أو المساومة عليه، حيث ثبت للجميع أن موجة العنف الجارية فى مصر تتبناها وتمولها وتشارك بها جماعة الإخوان تحت غطاء ودعم التنظيم الدولى وتركيا وقطر وبصمت أمريكى يصل إلى حالة الرضا»، على حد قولها.
 
وأفادت الصحيفة بحسب معلومات حصلت عليها من مصادر خاصة، أن «الرد المصري لم ينل رضا القيادة الرسمية فى السعودية، فتجمدت الأمور عند هذه النقطة، مما جعل مسؤولون سعوديون وفى مقدمتهم الأمير محمد بن نايف ولى العهد، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، يستقبلون خالد مشعل، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، ووفد الحركة».
 
ولفتت الصحيفة إلى أنه تم عقد لقاء أمنى ثنائى بين وفد الحركة والاستخبارات السعودية بإشراف وترتيب الأمير «محمد بن نايف» ولى العهد السعودي، حيث أراد السعوديون من هذا اللقاء الاطمئنان والاطلاع على الحقيقة الكاملة لطبيعة العلاقة بين حركة «حماس» وإيران، وما إذا كانت الحركة قد حددت خياراتها بشكل نهائى لطبيعة هذه العلاقة ومستواها، وفق زعمها.
 
وأكدت الصحيفة، بأن «أجوبة قادة حماس جاءت بإقرار واعتراف بقيادة المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامى، وأن هذه النقطة لا خلاف فيها، ولم تشكك الحركة فى أى لحظة من اللحظات بقيادة السعودية».
 
وتابعت الصحيفة بأن «خالد مشعل»، طلب من الاستخبارات السعودية جلسة حوار ثانية تعقد فى النصف الثانى من شهر رمضان، مع وفد موسع من قيادة حركة «حماس» فى الداخل والخارج، لتوقيع وثيقة تفاهم نهائية بين الطرفين، ورحب السعوديون بذلك دون أن يتم الاتفاق على موعد نهائى، كون الاستخبارات السعودية ليست هى صاحبة القرار بالشأن السياسي، وهى ستوصي بذلك للقيادة السعودية، مشيرة إلى أن «خالد مشعل»، تلقى دعما بلغ 10 ملايين دولار مساعدة من السعودية، قبل عودته إلى الدوحة مرة أخرى. 
 
وكشفت المصادر ذاتها، أن المملكة العربية السعودية ستدعو الرئيس «السيسي» إلى زيارة قريبة، حيث سيعرض الملك «سلمان» عليه اقتراح السعودية فيما يخص تقريب وجهات النظر مع حماس، فيما يبنى المسئولون السعوديون أملا على أن «السيسي» لن يرفض ما يطلبه منه الملك «سلمان» هذه المرة، بحسب الصحيفة.
 
زيارة «مشعل» ترفع الغطاء عن خلافات بين القاهرة والرياض
 
وفي سياق آخر، اعتبرت الصحيفة، أن زيارة «مشعل» إلى السعودية كشفت عن الخلاف بين القاهرة والرياض، حيث وصل «مشعل» إلى المملكة يوم الإثنين 1 يونيو/حزيران، قادما من قطر على متن طائرة قطرية خاصة يرافقه فيها من الحركة «عزت الرشق»، و«محمد خاطر»، وكان على نفس الطائرة وفد من حزب الإصلاح اليمنى (الإخوان المسلمون) ووفد آخر من المخابرات القطرية.
 
وأكدت الصحيفة أن هذه الزيارة التى جاءت بناء على طلب من السعودية، بعد أن كان الرئيس التركى «رجب طيب أردوغان» قد اقترح ذلك عليهم فى زيارته الأخيرة للرياض الأول من مارس/آذار الماضي، هو محاولة إزالة سوء الفهم نهائيا بين حزب الإصلاح اليمنى والسعودية، حيث تولى هذا الملف منذ البداية «خالد مشعل» بترتيب قطرى تركي، على حد قول الصحيفة.
 
 
وشددت الصحيفة على أن «السعودية تريد من حزب الإصلاح فى هذه المرحلة الوقوف خلف قرارها بالكامل، وعدم إيجاد أى ثغرة بالعلاقة بين الطرفين يستفيد منها "لطرف الآخر"، خصوصا أن جناحا قويا من حزب الإصلاح موجود على الأراضى اليمنية يرفض أى تبعية أو علاقة مع الرئيس عبدربه منصور هادي، ويعتبره المسؤول الأول عما جرى فى اليمن بسياسته التى أعطت الحوثيين غطاء لكل ما قاموا به، ولهذا التيار تحفظات على المواقف السعودية السابقة بعلاقاتها مع الحوثيين والتنسيق معهم على حساب حزب الإصلاح»، مضيفة بحسب مزاعمها أن «التنظيم العالمى للإخوان المسلمين بدعم تركي وقطري، دخل بوساطة كبيرة أسفرت عن أن يقوم مشعل بصحبة وفد يمني كبير وصاحب قرار من حزب الإصلاح لتسوية خلافاتهم مع السعودية».

واختتمت الصحيفة، بأن السعودية أبلغت قطر بأن خيارها الأول فى المؤتمر هو حزب الإصلاح، وأنها لن تراهن على «هادى» فى هذا المؤتمر كونه سيكون حلقة ضعيفة، حيث أبدت السعودية حسن نواياها تجاه حزب الإصلاح وعن استعدادها لمراجعة سياساتها السابقة وبناء استراتيجية جديدة مع الحزب، وعلى أثر ذلك توجه هذا الوفد إلى الرياض، لأن السعودية ألحت على أن يكون ذلك قبل بدء مؤتمر جنيف، بحسب ما جاء في التقرير.