الثلاثاء  07 تموز 2020
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

"لا أقدر أن أستمر سوف أستمر"

في مسرحية "نهاية اللعبة" لصموئيل بيكت، تدور الأحداث في مكان مغلق، له شباكانِ عاليانِ، لكن لا أحد يستطيع الوصول إليهما لفتح الستائر دون سلم سوى "الخادم كلوف"، الذي هو الوحيدُ أيضاً غير المقعد بين الشخصيات الثلاثة الأخرى في المسرحية، والذي يعرف عندما يُسألُ عن الساعةِ فيجيب إنها "كالعادة الساعةُ صفر"؛ الصفر الكوني، الذي ما إن تتجمد عنده الأشياء، الأوقات، السنوات، الأفكار، السياسة، حتى نظن أن "ساعة الصفر قد حانت" وأن علينا أن نبدأ وأن ننطلق من جديد، هي حافزُ الاستمرار وهي تجسيدُ الموت في دائرة اللا

قانون حماية الأسرة:

قانون حماية الأسرة: (1) رجلٌ عارٍ أم امرأة عارية

العريُّ ليس بالضرورة، أن يُحيلَ هنا إلى العُري الجسدي فقط، وإن كان هو أول ما يتبادرُ إلى الذهن، بفعل الغريزة، أقوى المحركات النفسية الوجودية في الإنسان. العُريُّ صفةُ "انتهاء"، أي صفةُ وصولٍ إلى البغية أو الغاية، لأنها تقتضي أولاً التجريد؛ التجريد النفسي- الداخلي ثم التجريد المادي- الخارجي. والتجريدُ النفسي يقوم على التهيأة النفسية بشقيها السالبِ والموجبِ، فكلمة (أحبك) مثلاً، تكونُ تجريداً نفسياً سالباً وفي ذات الوقتِ موجباً، لأنه مبنيُّ بالأساسِ على مقصد القائل وغايته. وفي كلتا الحالتين تحصلُ ع

المنسق ومشروع الأناناس

المنسق ومشروع الأناناس

خلال الأيام القليلة الماضية نشطت حملة توعية عبر الفيسبوك تحت وسم "#يا_عندي_يا_عند_المنسق" والهادفة إلى إلغاء الإعجاب“like” بصفحة "المنسق"، والتي وصلت إلى ما يقارب نحو 600,000 إعجاب منذ إنشائها باللغة العربية بتاريخ 28-3-2016. وكي نتمكن من وضع الأمور في نصابها، لا بُدَّ بدايةً من التأكيد على أن عالم الأرقام هو العالمُ المسيطرُ، والذي في ذات الوقت لا يعني شيئا،

ترتيبات ما بعد خطاب

ترتيبات ما بعد خطاب الرئيس

أخيراً، أعلن الرئيس محمود عباس، بجرأةٍ وبوضوح ما كان كل فلسطيني مخلص لقضيته يُريدُه؛ وهو أننا في حل من الاتفاقات الموقعة مع الاحتلال ومع راعيه الأمريكي. ومع هذا الإعلان الذي يلقى حفاوةً على المستوى الشعبي، وصمتاً حذرا على مستوى أصحاب رأس المال والتجار والاقتصادين، وتشكيكاً من قبل أصحاب النفوذ الملتقية مصالحهم مع مصالح الإسرائيلي، سيظهرُ السؤال الكبير: هل وصلنا إلى الأسوأ؟ الجواب هو: أن الأسوأ لم يأتِ بعد لأنه ليست لدينا إجاباتُ على تساؤلات عديدةٍ تتفرع من هذا السؤال الكبير من قبيل: ماذا سنفعل بع

وداد البرغوثي: المرأة

وداد البرغوثي: المرأة القِبلة

ولوا وجوهكم شطر هذه المرأة. المرأة الغيمة، تُظلِّلُ البيت وتروي الأرض التي يمشي أحبتها فوقها، وتقتلُ إن غضبت بضوء.

الأسرى والبنوك

الأسرى والبنوك

يمكن اختزال ما جرى من قرارات للبنوك العاملة في فلسطين من إغلاق حسابات الأسرى بعبارة

البيت المفضوح والعنف

البيت المفضوح والعنف الأسري في فلسطين

الفيديو الصوتي الملحقِ بنهاية هذا المقال، هو واحدٌ من حالاتٍ تسجيلية كثيرةٍ شقت صمت الخوفِ من كورونا إلى خوفٍ تدفق لي من كل زاويةٍ عبر هاتفي المحمول أو عبر جهاز الحاسوب، لأستشعر الأنفاس المتوسلة، وثقلَ الضعفِ على الضعيفِ والضعيفةِ، ووقعَ الإهانةِ على المهانِ والمُهانةِ.

يوم صعب في صحيفة الحدث

يوم صعب في صحيفة الحدث

لم يكن يوم الخميس الماضي، يوماً سهلاً في مقر صحيفة الحدث، كان علينا أن نتخذ قراراً مسؤولاً، واستباقياً، ضمن سياق الأحداث الجارية، وما تتعرض له البلاد من اختبار قيمي ومهني في جميع المجالات وعلى المستويات كافة. كان علينا أن نوازن ما بين الاستمرارية في العمل بنفس الكفاءة والمرونة وما بين الالتزام بالتعليمات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة فيما يتعلق بجائحة كورونا؛ لذلك، فقد قررنا أن نغلق أبواب الصحيفة ونوقف إصدار العدد الورقي منها، وأن يتم تخفيض عدد الكادر بنسبة 30% ضمن إجازات مفتوحة، وأن نبدأ مع ز

كورونا وخطاب الطوارئ

كورونا وخطاب الطوارئ

دوناً عن كل شعوب المنطقة والعالم، بدأنا بكل أسباب الذعر إثر خطاب الطوارئ، بينما العالم من حولنا بدأ بخطاب التطمين واللا-ذعر إلى أن وصل إلى خطاب الطوارئ. وكان مفهوماً أن خطاب الطوارئ الفلسطيني ليس خطاباً متجلياً عن سابق مقدرة، بل عن سابق إدراكٍ لعدمِ المقدرة، من باب "رحم الله امرئاً عرف قدر نفسه".

زمن

زمن "الفَوْرَة"

ما بين "الفاء" في "الفورة"، و"الثاء" في "الثورةِ"، مسافةُ زمنٍ وقضية، ليس لأن "الفاء" تحلُّ محل "الثاء"، فتنقصُ قيمة الثورةِ إلى أدنى معانيها فقط، بل لأنها تحلُّ مكانها تدريجياً، لتُزهِقَ روحها، ولتُخْرِجَ البلادَ إلى الشارعِ عاريةً لا شيء يقي سوء عورتها أمامَ الجرافةِ والجندي والسلاح والأرض المصادرةِ والشهيد المُنكَّلِ به والأسيرِ المصلوب خلف القضبان.

خطاب تنحية الرئيس

خطاب تنحية الرئيس عباس

أعتقدُ أن الكثيرين مثلي، كان يهمهم أن يكون الخطاب الذي ألقاهُ الرئيس محمود عباس، في مجلسِ الأمن، غير قابلٍ للشماتة؛ ليس لأن الخطاب "عاطفي" يلقى من رجلٌ لا يُريدُ أن يختمَ حياته السياسية كخائنٍ كما قال؛ وإنما لأنه عادةً ما يسقطُ في فخ المقارنةِ مع الخطابِ الذي يلقيهِ عدونا مباشرةً. مقارنةُ خطابِ الضحيةِ بخطابِ الجلاد، من حيثِ قوة المنطقِ وعقلانية الحجةِ؛ ومقارنةُ عمليةِ استدعاء المؤثرات البصريةِ (رفع خريطة الجيوب الفلسطينية) بتلك التي يستخدمها الجلادُ حين رفع نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العام

خطابُ الديكتاتور

خطابُ الديكتاتور الموزون

إجلسوا أيُّها الناسُ، اليومَ كُلُّنا جلوس. وصفقوا لي، كي تكونوا جديرينَ بي