الأربعاء  19 شباط 2020
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

خطاب تنحية الرئيس

خطاب تنحية الرئيس عباس

أعتقدُ أن الكثيرين مثلي، كان يهمهم أن يكون الخطاب الذي ألقاهُ الرئيس محمود عباس، في مجلسِ الأمن، غير قابلٍ للشماتة؛ ليس لأن الخطاب "عاطفي" يلقى من رجلٌ لا يُريدُ أن يختمَ حياته السياسية كخائنٍ كما قال؛ وإنما لأنه عادةً ما يسقطُ في فخ المقارنةِ مع الخطابِ الذي يلقيهِ عدونا مباشرةً. مقارنةُ خطابِ الضحيةِ بخطابِ الجلاد، من حيثِ قوة المنطقِ وعقلانية الحجةِ؛ ومقارنةُ عمليةِ استدعاء المؤثرات البصريةِ (رفع خريطة الجيوب الفلسطينية) بتلك التي يستخدمها الجلادُ حين رفع نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العام

خطابُ الديكتاتور

خطابُ الديكتاتور الموزون

إجلسوا أيُّها الناسُ، اليومَ كُلُّنا جلوس. وصفقوا لي، كي تكونوا جديرينَ بي

قيادة لديها عقل

قيادة لديها عقل

أكثر ما نحتاج إليه في المرحلة الأسوأ التي نعيشها، هي قيادةٌ لديها عقل، وهذا العقل موجود في رأس، ولهذا الرأس عينان يمكن أن تريا الواقع كما هو، دون أن تكون لديها قناعة بأن فرضية الحسن إبن الهيثم عالم البصريات العربي الأشهر، هي نظرية صحيحة، بأننا نرى الواقع مقلوباً ثم يقوم الدماغ بتعديل مجال الرؤية، فنبصر الواقع معتدلاً. الاعتدال، في ظل عداوة، وعلاقة قوي بضعيف، واحتلال بمحتل، مستعمر بمستعمر، وسلام شفاف كثوبِ الغانية، لا نرى منه سوى سوء عورتنا، لا يمكن ُ وصفه إلا من خلال أن ثلاثي: طابخ السم (الولايا

بعيداً عن سيداو،

بعيداً عن سيداو، قريباً منها: السلطة والمرأة والشهوتان

قلما يقترب أو يبتعد الخطاب العربي بخصوصيته، والإسلامي بعموميته، عن المزاوجة بين المرأة وبين ما يُعرفُ في الموروث الثقافي العربي بـ "الأطيَبين" أو "الشهوتين" وهما: شهوة البطن، وشهوة الفرج. ولأن الإرث العربي مبنيٌ على فقه "الطاعة" الذي يُدرِّجُ الناس في منازلَ تبدأ بالسلطان فالحاشية أو الخاصة فباقي الرعية. وفي كل منزلةٍ من تلك المنازل، باستثناء منزلة السلطان، الذي هو خليفة الله في الأرض، فإن المنزلتين الأخريين تتدرجان بحسب المكانة الاجتماعية التي يُحددها مفهوم الطاعة، لتكون المرأة في أدنى سلم المن

مثلث اغتيال قاسم

مثلث اغتيال قاسم سليماني

منذ فجر الجمعة وحتى اليوم، نتنقلُ من قناةٍ إخبارية إلى أخرى، ومن تحليلٍ سياسي إلى آخر، نرقبُ التصريحات الرسمية؛ وتحديداً الإيرانية منها، بصفةِ أن الكرةَ تحت قدم إيران الآن، حيثما ستدحرج ستدحرجُ المنطقةُ خلفها، نحاولُ أن نتكهن لنجدَ إجابةً على سؤال: إلى أين ستتجهُ الأمور، هل إلى مزيدٍ من الخراب والدمار للمنطقة التي تُعاني شُعوبها، بما فيها الشعب الإيراني، من طائلة نفوذ القوى المتصارعة عليها، أم أن إيران ستكتفي بردٍ تكتيكي حفاظاً على ماء وجهها؟

الحدث ما بين السلطة

الحدث ما بين السلطة والإعلام وأمان

أثار تقرير مؤسسة أمان حول نسب وواقع الفساد في السلطة الفلسطينية، أزمة بين الأطراف الثلاثة المشار إليها في العنوان. السلطة من جهة حاولت التشكيك بصحة منهجية المقياس المتبع من قبل مؤسسة أمان، فيما تمسكت أمان فرع منظمة الشفافية الدولية في فلسطين بصحة المنهجية، ما دفع بالمنظمة الدولية إلى إصدار بيان داعم لفرعها في فلسطين مصدقة بصحة منهجية القياس. وفيما يخصنا في صحيفة "الحدث" فإن محاولات جهات محسوبة على السلطة الفلسطينية، إلصاق ادعاءات من قبيل عدم المهنية، والصدقية، والموضوعية بعملنا، هي

العجل في بطن أمه

العجل في بطن أمه

نشرت صحيفة هآرتس خبر وقف السلطة الفلسطينية لمقاطعتها استيراد العجول من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأن الأمر جاء بناء على اتفاق تم قبل نحو أسبوعين، والغريب في الأمر، أن السلطة الفلسطينية، وبحسب خبراء قانونيين إسرائيليين بإمكانها استيراد العجول من الخارج لتخطي عقبة غلاء الأسعار، وهذا طبعاً بحسب الاتفاق الاقتصادي الموقع بين الجانبين (المستعمِر والمستعمَر، بحسب اتفاقية باريس) ولكن على ما يبدو أن السلطة الفلسطينية اختارت الأقرب والأسهل في عملية استيراد العجول؛ إنها إسرائيل.

الصراعُ على الحقيقة

الصراعُ على الحقيقة بين الإعلامِ والاحتلال

وفي حالة الصحفي معاذ عمارنة، أخذ الشريرُ عينهُ أيضاً، وهنا في ملحمة "أنشودةِ الله"، للشاعر الجاوي ماهبهارتا، تمثلُ أمامنا الحقيقةُ ضمن مستويين، الحقيقةُ الظاهرةُ للعيانِ والحقيقةُ الأخرى؛ ما فوق الحقيقة، والتي هي في كتاب المصطنع والاصطناع لجان بودريار، اختفاء الواقع ونشوء ما فوق الواقع، فالشريرُ الذي يُريدُ أن يأخذ حصتةُ من اللامطرِ من حصة الطيبِ، فيسرِقُ مظلته، يُنشئ حالةً غير طبيعيةٍ، فوقَ حقيقية، لكنها تكملُ مكانها، في النهايةِ، حين يأخذ الطيبُ حقه كاملاً من أصلِ الأشياء، بصفةِ كمالها الأولى،

عن الانتخابات ومخرج

عن الانتخابات ومخرج إجرائها في القدس

سأبدأ هذه المقالة من افتراضٍ أساسي، ألا وهو: أن النية معقودة على إجراء الانتخابات كما تدلل الأجواء السائدة بدءاً بالحركة الممكوكية لرئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر، الذي يحوز على ثقة الفصائل، بل وإجماعٍ على شخصه، وهو إجماعٍ قلَّ نظيرهُ في الحالة الفلسطينية المنقسمة حيال كل قضية وشخصية، مروراً بالرد الإيجابي للرئيس محمود عباس على شرط حركة حماس، بالإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقتٍ واحدٍ حتى وإن تم إجراؤها بفارق زمني، كما مع إجراء الانتخابات الرئاسية قبل 14 عاماً، في 2005 وت

الخطاب الإعلامي للحكومة

الخطاب الإعلامي للحكومة

​يُقالُ إن كسر ديمومة الأشياء المستقرّةِ على حالها هو "فن"، فتحويل الصخرة والحجر من شكلهما الأولي إلى شكلٍ على هيئة امرأة هو فنُّ النحت، وتحويلُ الكلام من حديثٍ إلى صوتٍ إيقاعي هو "فن الغناء"، والسياسةُ بتعريفها البسيط هي "فنُّ الممكنِ"، الذي قد يكون غير ممكنٍ أيضاً. وفي استلهام الفكرةِ أعلاه من المترجم لكتاب "الفن والنظرية الاجتماعية"، يروي المؤلفُ كيف يُمكنُ أن يكون أي شيءٍ عملاً فنياً إذا قالَ أحدٌ كذلك. لذلك، أستطيعُ الادعاء بأن "الحكومة الحالية"، لها فنُّها في خطابها الإعلامي، الذي هو موجهٌ

سيادة الرئيس.. عشنا

سيادة الرئيس.. عشنا في تونس معا

سيادة الرئيس، كان بيتُك مجاوراً لمنزل أبو جهاد- خليل الوزير- عندما دخلت قوات الموساد ليلاً واغتالته في عام 1988. حينها كنت أنا في الصف الخامس الابتدائي، في "مدرسة القدس"، في منطقة "رادس" في تونس العاصمة، تماماً مثل مستوى الصف الدراسي لابنتي اليوم، التي لا أعلم إن كان من حسنِ حظها أم من سوئه، أن تدرس في إحدى المدارس الخاصة في فلسطين، حيث لا يثق الكثيرُ من أبناء شعبك – سيدي الرئيس- وأنا من بينهم، لا في النظام التعليمي، ولا في النظام الصحي، ولا في منظومة العدالة الاجتماعية والقانونية الحالية لل

عن مؤتمر النائب العام

عن مؤتمر النائب العام وإسراء غريب

ثلاثُ ملاحظات أساسية حول المؤتمر الصحفي الذي عقده، اليوم، النائب العام كمال الخطيب، في قضية إسراء غريب، نوجزها في الآتي: أولاً: مما لا شك فيه أن عطوفة النائب العام خالص النية، وعاقد العزم على أن يمضي قدماً باتجاه تحقيق العدالة، متجاوزاً القصور القانوني، المتعلق بقضايا المرأة، وخاصة تلك المتعلقة بالقتل على خلفية الشرف، عاملاً بروح القانون أساساً، وبمهامه المنوطة به بصفته ممثلاً عن المجتمع، ومدافعاً عنه، يصون سلامته، ويحفظ سلمه الأهلي، لذا نراه مؤكداً أن وفاة إسراء غريب لم تكن على خلفية الشرف،