السبت  10 كانون الأول 2022
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

مونديال

مونديال "فلسطين فقط"

عندما كان شعار القوميين والعروبيين أن "فلسطين هي قضية العرب الأولى"، ومن ثم حذفت الأنظمة الرسمية العربية هذا الشعار تدريجياً من خطاباتها، وانشغلت بقمع شعوبها، وتقهقرت القضية الفلسطينية لتصبح قضية الفلسطينيين وحدهم؛ يأتي كأس العالم ليبرهن من جديد أن فلسطين هي قضية الشعوب العربية وإن كره الرسميون العرب والمطبعون وإسرائيل.

في ذكرى إعلان الاستقلال:

في ذكرى إعلان الاستقلال: درويش ونص المستقبل

إذا كانت الدولة هي المكون الذي تتبلور من خلاله الهويات الحديثة، فإن الفلسطينيين يصيغون هويتهم دون أن تكون لهم دولة. وإذا كانت الأوطان تصيغُ الحكاية المشتركة للهوية، فإن وطن الفلسطينيين مقسم إلى جغرافيات تصيغُ الحكاية الكبرى لهم.

المقاومة بين الاستثناء

المقاومة بين الاستثناء أو التكرار

ليس في المقاومة من تعابير تُربكها أو تُعقد مشهديتها، فلا هي تحتاج لتوصيفات من قبيل عمليات فردية أو عمليات تنظيمية؛ وليست هي تساؤلٌ يحتاجُ إلى إجابة؛ وليس مكانها استثناء، فلا جنين استثناء، ولا نابلس استثناء، ولا حتى غزة استثناء. عند التفكير في الاستثناءات نقعُ في مغالطة مفاهيمية كبرى تتعلقُ بكيف نُعرِّفُ فلسطين أو كيف نُفكر في فلسطين عموماً.

لماذا تركنا المخيم

لماذا تركنا المخيم وحيداً؟

يبدو أن "ترك المخيم وحيداً" هي سمةٌ عامةٌ لـ "السياسة اللا سياسية" في بؤس الوعي الفلسطيني اليومي المنقسم ما بين نضالٍ افتراضي، وآخر متفرِّج، وقيادات وطنية نخبوية تعبر عن مغصها بالبيانات. يُتركُ المخيم وحيداً في جنين مثلما تُرك في صبرا وشاتيلا وتل الزعتر وبرج الشمالي ومخيم اليرموك. ومثلما تُتركُ فلسطين وحدها، يُحاصر المخيم، يُنتهك، يُعزل عن محيطه، وتجري محاولاتُ تفتيته وإفراغه، مثلما يتم تفتيتُ فلسطين وإفراغها.

اغتيال نفس الشهيد

اغتيال نفس الشهيد ومتلازمة الذاكرة الزائفة

هل يتكرر اغتيال نفس الشهيد؟ تبدو فكرة اغتيال نفس الشهيد غريبة. لكن، ألا نشعرُ بأن الشهيد هو نفسه الذي يستشهدُ في كل مرة، بحيث تبدو الأخبار التي نتلقاها كل يوم عن ارتقاء شهيدٍ جديد ما هي إلا خبرٌ عن نفس الشهيد الذي سبقُهُ في تكرار لا يتوقف في حيز يتناتج فيه الشهيد في علاقة يومية معنا؟

هل لمخيم جنين ذاكرة؟

هل لمخيم جنين ذاكرة؟

دائماً ما أسألُ نفسي إن كان المكانُ يتذكرنا بنفس الطريقة التي نتذكرُ بها المكان. في المنفى، حيث ولدتُ وعشتُ، إلى أن عدتُ نصف عودة –لأني لم أعد بعد عودةً كاملة أتخلّصُ بها من عبء لجوئي- كنت أتساءل هل يمكن لفلسطين أن تعرفني إذا ما عدتُ إليها، هل سيعرفني المكان الذي لم أولد فيه، ولم أعش فيه؟ كنتُ أفترضُ دائماً أنني أعرفُ فلسطين، لكني كنت أتساءل إذا ما كانت فلسطين ستعرفني، أو كيف سنعرِفُ بعضنا، أو كيف سنتعرَّفُ على بعضنا؟ وهل الحنينُ من طرفي يكفي كي يعرف أحدنا الآخر؟ فلا ذاكرة لي في المكان، ولا للم

احتلال أرحام الفلسطينيات

احتلال أرحام الفلسطينيات والعنف التطبيعي

ما من مكان يمكننا تخيله في فلسطين دون أن نتخيل الإسرائيلي- المستعمر يسبقنا في الوصول إليه، مهما كانت طبيعة هذا المكان، أكانت رمزية أم مادية، عاطفية أم جسدية، تاريخية أم أسطورية، سياسية أم جغرافيةً. فبعد أن حاول المستعمِرُ "احتلال الحب"، على حد تعبير إلياس خوري في مقاله حول قرار الاحتلال بتنظيم العلاقات العاطفية ما بين الفلسطينيين والأجانب، تبين أن الاحتلال يحاول دخول أرحام الفلسطينيات واحتلالها. ورغم أن محاولات تحديد الوجود الديموغرافي في فلسطين ليست بالجديدة، إلا أنها تظل تحملُ محاولاتٍ جديدة.

الجغرافيا الأولى

الجغرافيا الأولى لحركة البطل

الجغرافيا والحركة متلازمتان، فكي يكون بالإمكان فهم الجغرافيا بطبيعتها وتضاريسها وحدودها، فإن الحركة فيها وعليها هي لازمتُها. فالجغرافيا دون حركة هي وجودٌ لشيء دون معنى وبلا تعيُّن. لكن هل يمكنُ أن تكون العلاقة عكسية؟ أي أن تكون الحركة بلا جغرافيا غير قابلة للتعين هي الأخرى؟

وزراء وتعساء

وزراء وتعساء

يصح عطف كلمة "تعساء" على الوزراء باعتبارهم موضع نقد يومي للحالة الفلسطينية المعيشة التي نحملهم مسؤوليتها لأنهم ارتضوا لأنفسهم عبئها. ويصح أن نتعامل مع "الواو" بأنها "واو المعية" لتحيل كلمة "تعساء" إلى الموظفين الذي هم بمعية الوزراء وما تبقى من رواتب عطوفتهم بعد صرفها كاملةً لتوزع على بقية الموظفين.

لا تتوقف عن القتل

لا تتوقف عن القتل

أطلقت منصة الأفلام الأمريكية “نتفليكس” فيلمًا وثائقيًا عن حياة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، شمعون بيريز، تحت عنوان "لا تتوقف عن الحلم، حياة وإرث شمعون بيريز Never Stop Dreaming: The Life and Legacy of Shimon Peres". يبدأ الفيلم بجنازة بيريز التي حضرها رؤساء وملوك ووزراء العالم الذين جاؤوا إلى بلد لم يكن موجودا عندما وصل إليه شمعون بيريز عام 1934

دينيس روس وسؤال التغيير

دينيس روس وسؤال التغيير

​كتب دينيس روس، السياسي الأميركي من أصل يهودي، والذي كان مبعوث السلام في الشرق الأوسط فترتي الرئيسين الأمريكيين السابقين كلينتون وبوش الابن، مقالاً مثيراً للشفقة، ونشره على الموقع الإلكتروني لـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" الذي يشرف على إدارته. يرتكز المقال في الأساس على الترويج الذكي والدهاء المقنع لاحتياج الدول العربية لإسرائيل في المنطقة، محاولاً، وكعادة صانعي السياسات الأمريكيين في الشرق الأوسط، فرض الوقائع لا قراءة الحقائق.

النكسة وسياسة تطبيع

النكسة وسياسة تطبيع الهزيمة

إن كانت النكبة قد أحيت داخل العرب والفلسطينيين رغبة الثأر لـ والرد على سلبهم أرضهم وطردهم منها، فإن النكسة قد تحوسلت لإطفاء هذه الرغبة وإلغائها. وهذه الرغبة الملغاةُ أو المطفأة تحملُ معها خطاب ضمانِ ديمومة هذا الانطفاء وهذا الإلغاء. بحيث تم توظيفُ النكسة لتخليق ذاكرة هزيمةٍ يصعبُ على العرب تخطيها، بل تُصبح معاملاً أساسياً في تشكيل حاضرهم بذريعةِ أن الهزيمة هي قدرٌ والانتصارَ لغوٌ، لتصبح تلك هي الطريقةُ الوحيدةُ التي تستدعيها الذاكرةُ العربية عن النكسة.