الجمعة  19 تموز 2024
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

كتبت رئيسة التحرير

غزة في

غزة في "الزمن النكبوي": زمن الإبادة المستمر

عند النظر إلى خارطة غزة الجوية من خلال "جوجل إيرث"، سيكون بالإمكان تقليب الكرة الأرضية وتحريكها، الاقتراب والابتعاد عن المكان كثيرا، أو المضي في تفاصيله الصغيرة الدقيقة. وسيبدو قطاع غزة صغيرا جدا إذا ما قورن بخارطة فلسطين التاريخية، أو بقياسه بخرائط جغرافية أخرى، ومقارنتها بعالم يبدو بعيدا كثيرا عن غزة رغم انشغاله بها، لكنه ينظر إلى غزة ويراها في لحظة وقوع الحدث

عدالة فلسطين في عيون

عدالة فلسطين في عيون الحراك الطلابي

لم تسفر عقود من التغطية على فلسطين قضية وشعبا وتاريخا عن تهميشها، ولم تؤدي محاولات التغطية عليها بمؤتمرات السلام بدءا من مدريد وأوسلو وما بعدها، وصولا إلى مسارات التطبيع العربية -الإسرائيلية، إلى نبذها عبر سحب تمثيل فعلها المقاوم من شعبها، بل أصبح هذا الفعل معامل تصحيح لسنوات من التضليل السياسي المفروض بالقوة خارجيا وداخليا،

هل يمكن للألم أن يكون

هل يمكن للألم أن يكون قابلا للعد؟

ما معنى أن نعد حتى المئة؟ مئة يوم من الحرب: ابنة الموت، والزمن الذي لا يقاس، واللسان الملتوي. كيف يعد الشهيد يومه المئة كجثمان دون قبر؟ وكيف يعد المبتور الطرف يومه المئة كمصاب بخلل الوصول؟ وكيف لليتيم أن يعد يومه المئة وهو لم يدرك بعد معنى العد؟ ما معنى العد عندما نفقد مقدرة الوصول إلى النهاية، نهاية ما لا يعد: الألم؟

غزة: من السجن إلى

غزة: من السجن إلى القبر إلى الانتصار

عندما تم توصيف غزة بأنها أكبر سجن مفتوح في العالم، وقف العالم صامتا لا مباليا. ولأكثر من سبعة عشر عاما، تعامل مع الفلسطيني كسجين صامت هو الآخر، يفتقر إلى كل حيلة قد تمكنه من إسماع صوته. حدد عدو غزة، وبدعم دولي، درجة صوت الفلسطيني محاولاً خفضها إلى ما دون الصمت وبكل وسائل وأدوات السيطرة. حاصر حرية الحركة جوا وبحرا وبرا،

قراءة أولية: الإعلام

قراءة أولية: الإعلام العسكري في معركة طوفان الأقصى

منذ بداية معركة طوفان الأقصى، بتنا نتوقف كثيرا أمام تلك المقاطع المصورة التي يبثها الإعلام العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وبشكل يومي، ولتبدأ وسائل الإعلام كما الإعلام الرقمي بتداولها وتناقلها والتعليق عليها، مثلها كان المتابعون المؤيدين أو المتعاطفين مع مبدأ المقاومة. وهو إعلام وإن كان يختلف عن الإعلام المتعارف عليه، بما فيه إعلام الحركة بمختلف أذرعه الأخرى، إلا أن تميزه يكمن في خصيصة مهمة وهي اتقانه للمبدأ الأساسي في الإعلام الحربي

لغة غزة وتجاوز الجذر

لغة غزة وتجاوز الجذر (شَ هَـ دَ)... لغة فوق اللغة

يتحرك مصدر الفعل الثلاثي (شهد) في غزة باتجاهات حدوده القصوى، ما بين "شهيد"، و"شاهد"، و"مشهدية"، وما بين كل اشتقاق يتفتق الذهن عنه ليكون ملائما هناك. ستعيد غزة ترتيب نفسها كقطع من هذه الأحرف الثلاثة في كل حروبها التي خاضتها وفي خضم مخاض انتصارها اليوم الذي تدفع ثمنه مباشرة من دماء أبنائها ساعية لتجاوز أحرف لم تعد تسعها. وستقف اللغة هي الأخرى على شفير المخاض،

نمطان من السياسة

نمطان من السياسة

يشير المفكر الفلسطيني فيصل دراج، في العديد من كتابته، إلى شكل السياسة الفلسطينية التي ينفي عنها السياسة في ممارستها. فبالنسبة له، تقوض الممارسة السياسية الفلسطينية معنى "السياسي" الذي يجب أن يكون مهموماً بقضية وطنية تحررية بدل أن يكون مأخوذا بالتفكير في مصيره الذاتي، إذ يصبح حينها "السياسي"، في عرف دراج، "لا سياسيا".

خارطة التطبيع

خارطة التطبيع

يمضي قطار التطبيع في مساره مسرعا جدا، تضيق سكته في بعض المنعطفات وتتعثر، ولكنه بلا شك يستمر في سيره باتجاهه الحتمي على مستوى الأنظمة، والرفض الكامل من قبل الشعوب العربية. وقد شهد الشهر المنصرم ثلاثة أحداث أساسية لها سياقها التطبيعي. أما ترتيبها الزمني على التوالي فقد بدأ بِإقالة الرئيس التونسي قيس سعيد لرئيسة وزرائه نجلاء بودن، التي ثارت حولها الانتقادات بسبب ما ظهر على شاشات التلفزة من محادثة ودية بينها وبين رئيس دولة الاحتلال اسحاق هرتسوغ خلال قمة المناخ "كوب 27".

رحيل طلال سلمان وصوت

رحيل طلال سلمان وصوت الذين لا صوت لهم

يَحشرُ الخبر المحزن غصة في القلب عندما تحمل كلماته وفاة صحفي ومثقف عروبي كبير مثل طلال سلمان، الذي أسس صحيفة السفير اللبنانية لتكون منبرا يتحدث باسم المضطهدين والمهمشين والأحرار. سينظر إلى الموت من زاوية كهذه كأنه عقوبة أو قصاص، ويصبح مقاما لجردة حساب مع واقع عربي انتهكته صحافة الابتذال، وإعلام الأجندات المنقسمة، وتربع فيه المؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي مصدرا للخبر ومصدرا للثقافة.

نحن المجانين

نحن المجانين

لعلنا نتفق على أن حالة اللايقين التي تسود المشهد السياسي الفلسطيني صارت إحدى سمات ممارسة السياسة الفلسطينية والتي هي لا سياسية بالأساس. من جهة يبدو الصراع محتدماً على خلافة الرئيس محمود عباس

فلسطين-جنين: عطب الزمن

فلسطين-جنين: عطب الزمن وفعلُ التاريخ

"إما أن تموت في المخيم أو تُهجّر منه". تلك العبارة المختصرة هي تاريخ فلسطين، والذي تختصره جنين اليوم. ما بين المخيم، والتهجير القصري، وصراخ الأطفال، والأهالي الذين يحملون بعض حاجياتهم في فزع، وعنف آلة الحرب الصهيونية داخل أزقة مخيم جنين، استحضارٌ لفلسطين النكبة التي لم تتوقف يوماً عن الحضور. تتكرر النكبةُ مع اختلاف بسيط في ترتيب مشهدية التاريخ، بدأت النكبة بعكس ما تبدأ به اليوم في جنين، بدأت بالعنف فالتهجير فالمخيم، واليوم تبدأ من المخيم فالعنف فالتهجير.

شهداء بلا سلاح

شهداء بلا سلاح

ما حاجةُ الشهيدِ إلى السلاح؟ أو بالأحرى صورة الشهيد في جنازته المطبوعة على ملصقٍ وهو يحملُ سلاحاً؟ قد يبدو السؤال ساذجاً أو غير ضروري لبديهية التلازم ما بين قداسة وطهارة الشهيد مع قداسة وطهارة السلاح الذي يحمله. لكن ماذا يحدثُ عندما يحدثُ ما لا نفكر فيه، عندما يُفرضُ المنعُ على طباعة صورة الشهيد وهو يحملُ سلاحاً؟