الثلاثاء  12 تشرين الثاني 2019
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

عن الانتخابات ومخرج

عن الانتخابات ومخرج إجرائها في القدس

سأبدأ هذه المقالة من افتراضٍ أساسي، ألا وهو: أن النية معقودة على إجراء الانتخابات كما تدلل الأجواء السائدة بدءاً بالحركة الممكوكية لرئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر، الذي يحوز على ثقة الفصائل، بل وإجماعٍ على شخصه، وهو إجماعٍ قلَّ نظيرهُ في الحالة الفلسطينية المنقسمة حيال كل قضية وشخصية، مروراً بالرد الإيجابي للرئيس محمود عباس على شرط حركة حماس، بالإعلان عن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقتٍ واحدٍ حتى وإن تم إجراؤها بفارق زمني، كما مع إجراء الانتخابات الرئاسية قبل 14 عاماً، في 2005 وت

الخطاب الإعلامي للحكومة

الخطاب الإعلامي للحكومة

​يُقالُ إن كسر ديمومة الأشياء المستقرّةِ على حالها هو "فن"، فتحويل الصخرة والحجر من شكلهما الأولي إلى شكلٍ على هيئة امرأة هو فنُّ النحت، وتحويلُ الكلام من حديثٍ إلى صوتٍ إيقاعي هو "فن الغناء"، والسياسةُ بتعريفها البسيط هي "فنُّ الممكنِ"، الذي قد يكون غير ممكنٍ أيضاً. وفي استلهام الفكرةِ أعلاه من المترجم لكتاب "الفن والنظرية الاجتماعية"، يروي المؤلفُ كيف يُمكنُ أن يكون أي شيءٍ عملاً فنياً إذا قالَ أحدٌ كذلك. لذلك، أستطيعُ الادعاء بأن "الحكومة الحالية"، لها فنُّها في خطابها الإعلامي، الذي هو موجهٌ

سيادة الرئيس.. عشنا

سيادة الرئيس.. عشنا في تونس معا

سيادة الرئيس، كان بيتُك مجاوراً لمنزل أبو جهاد- خليل الوزير- عندما دخلت قوات الموساد ليلاً واغتالته في عام 1988. حينها كنت أنا في الصف الخامس الابتدائي، في "مدرسة القدس"، في منطقة "رادس" في تونس العاصمة، تماماً مثل مستوى الصف الدراسي لابنتي اليوم، التي لا أعلم إن كان من حسنِ حظها أم من سوئه، أن تدرس في إحدى المدارس الخاصة في فلسطين، حيث لا يثق الكثيرُ من أبناء شعبك – سيدي الرئيس- وأنا من بينهم، لا في النظام التعليمي، ولا في النظام الصحي، ولا في منظومة العدالة الاجتماعية والقانونية الحالية لل

عن مؤتمر النائب العام

عن مؤتمر النائب العام وإسراء غريب

ثلاثُ ملاحظات أساسية حول المؤتمر الصحفي الذي عقده، اليوم، النائب العام كمال الخطيب، في قضية إسراء غريب، نوجزها في الآتي: أولاً: مما لا شك فيه أن عطوفة النائب العام خالص النية، وعاقد العزم على أن يمضي قدماً باتجاه تحقيق العدالة، متجاوزاً القصور القانوني، المتعلق بقضايا المرأة، وخاصة تلك المتعلقة بالقتل على خلفية الشرف، عاملاً بروح القانون أساساً، وبمهامه المنوطة به بصفته ممثلاً عن المجتمع، ومدافعاً عنه، يصون سلامته، ويحفظ سلمه الأهلي، لذا نراه مؤكداً أن وفاة إسراء غريب لم تكن على خلفية الشرف،

إسراء غريب.. شربة

إسراء غريب.. شربة ماء في غطاء قنينة

من المتوقع أن تظهر قريبا نتائج الخزعة، التي تم إرسالها إلى الأردن، لمعرفة أسباب وفاة إسراء غريب. لذا، ومن المتوقع أن تكون الليلة حاسمة كذلك فيما يتعلق بنتائج التحقيق، بحسب أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي، ففي أروقة النيابة، في محافظة بيت لحم، حيث يتم التكتم على كل معلومة، ويجري إعادة التحقيق لأكثر من مرة من نقطة الصفر، لأن معلومة تنسف كل الروايات غير المتطابقة، وحيث أن طاقم النائب العام، حديث التعيين، يحتاج إلى تطوير مهارات التعاطي مع الإعلام، كي لا يضطر الصحفييون للتفاعل مع قضية حساسة صارت محط اهتم

عن الرئيس ومستشاريه

عن الرئيس ومستشاريه

"ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عالَ (فَقِر) من اقتصد" في الحديث ا لمنسوب إلى النبي محمد عليه السلام، حكمة لربما فهمها الرئيس محمود عباس متأخراً، والتي تأتي إثر قراره الذي أصدره بالأمس بشأن إقالة مستشاريه ووقف كافة مخصصاتهم. إذ تشير المعلومات الأولية إلى أن سياق اتخاذ القرار يأتي نتيجة للأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية بسبب وقف دولة الاحتلال الإسرائيلي تحويل أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين.

"أنوف اليهود قبيحة"

كتب الصحفي البلجيكي، ديميتري هرهولست، مقالاً في صحيفة "دي مورجن" البلجيكية، وصف فيه "أنوف اليهود بالقبيحة". ونتيجة لذلك الوصف، قدم ممثلو الجالية اليهودية شكوى للشرطة البلجيكية وفق الذريعة الجاهزة دائمة؛ "معاداة السامية". وفي إطار دفاعه عن الفلسطينيين، يرفض الصحفي البلجيكي اليساري، في مقاله المنشور في 27 تموز 2019، حجة ربط الدين بالدولة لإنشاء إسرائيل، ويقول: "لا توجد أرض موعودة، فقط توجد أرض مسروقة"، وتلك عبارة مقتبسة عن المغني الفرنسي اليهودي سيرج جينسبورج.

متحف تحرسه دبابة

متحف تحرسه دبابة

تُثير وثائق النكبة، التي يمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي، جمهور الباحثين الإسرائيليين من الاطلاع عليها، زوبعةً داخل دولة الاحتلال، دفعت بالمؤرخ الإسرائيلي، بني موريس، والذي كان من أوائل "المؤرخين الجدد" الذين أعادوا كتابة تاريخ "إسرائيل الحديث" القائم على الطرد والتطهير العرقي للفلسطينيين من بيوتهم، وكاشفاً الكذب الصهيوني للمؤسسين الأوائل لـ "دولة إسرائيل"، ... دفعته لكتابة مقال نشر في صحيفة هآرتس يقول فيه، إن إعادة إخفاء وثائق كان قد اطلع عليها من قبل ونشر تأريخاً عنها في كتاب سابق له، يُشكل عملاً

لماذا نحنُ جواسيس؟

لماذا نحنُ جواسيس؟

السؤال، أو التساؤل بحد ذاته، قبيح، لما فيه من صيغة التعميم، ولما فيه من واقعية فجة وجارحة، لكن الفجاجة أحياناً، تُحفِّزُ الرغبةَ في الإنكار أو في الدفع باتجاه النفي، للوصول لربما إلى حالة من التفكير والتفكّر. والنفي والإنكارُ، هي حالٌ من أحوال الفلسطيني، الخائفِ دائماً من مواجهةِ سؤال مهم يأتي على نحو الإطلاق والفجاجة بطريقةٍ محددة وواضحة ومباشرة وصريحة، تماماً مثلما كان خائفاً دوماً من مواجهة ذاته، في أن يحكي حكاية "تهجيره" أو "هروبه" أو "طرده" أو "قتله"، فاستساغ العمومية التوصيفية لكلمة "نكبة

وقائي.. وقائي

وقائي.. وقائي

"الوقائي"، التسمية الأسهل والمختصرة لجهاز الأمن الوقائي، أحد الأذرع الأمنية الخمسة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وبتكرار العبارة مرتين "وقائي ..وقائي"، نكون أمام صوت المتظاهرين الذين تواجدوا فجر اليوم الثلاثاء أمام مقر الجهاز الأمني في نابلس بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على المبنى واشتبكت مع عناصره ما أدى إلى إصابة اثنين منهما بجروح طفيفة، والذين نتمنى لهما الشفاء العاجل.

الجاحظ وصفقة القرن

الجاحظ وصفقة القرن

ما وصلنا، حتى الآن، من "خطة السلام" التي لا نعرف شيئا عنها، لا يعدو كونه التسمية المتداولة، المعروفة بـ "صفقة القرن"، في ظل حركة إعلامية تتجاوب تأكيداً على الاستخدام البليغ والمكثف لذلك المصطلح دون صلة بينه وبين الواقع سوى رمزية دون دلالة إحالة إلى معلومة ما، ومخيال سياسي يترتب الواقع له.

نحن اللاجئين

نحن اللاجئين

في المقام الأول، نحنُ لا نحبُّ أن نُسمَّى "لاجئين"، لكننا، وبتلقائية تاريخية مفهومة لاستدراك المُضيع، نحب أن نحافظ على مصطلح "اللاجئين"، لا كـ "تسمية"، بل كـ "صفة"، وكلازمة تُغني عن توضيح الحال؛ وتُغني عن شرح التاريخ، وتتركه حيا، لأنها كانت لصيقة بالفلسطيني وحده، قبل "الربيع العربي" الذي لم يكتمل ليحمل معه مسألة لجوء من نوع آخر.