الخميس  09 كانون الأول 2021
LOGO

كتبت رئيسة التحرير

التطبيع المغربي-

التطبيع المغربي- الخيانة: خطوتان إلى الأمام

غادرنا عام 2020 بذيول العار والخزي المغربي بتطبيع حكومة المغرب علاقاتها مع الكيان الصهيوني وإخراج هذه العلاقات من السر إلى العلن. إذ إن المغرب الرسمي الملكي يقيم علاقات بشكل أو بآخر مع الكيان الصهيوني منذ ستينات القرن الماضي، وتعلم كل الأنظمة العربية والشعوب العربية بهذه العلاقات ويجد لها تبريرات. وقد أثبتت الأيام والسنوات تهافت هذه التبريرات وعقمها، ولعل الادعاء بتأثير المملكة المغربية والملك المغربي على الجالية اليهودية في الكيان الإسرائيلي الوازنة عدديا، وبالتالي التأثير المغربي في السياسة ال

عن الاستعمار الاستيطاني

عن الاستعمار الاستيطاني عند فيراتشيني

​نقوم في العدد 146 من الطبعة الورقية للحدث وبنسختها الإلكترونية، بترجمة مقال لورنزو فيراتشينيLorenzo Veracini : "ما الذي يمكن لدراسات الاستعمار الاستيطاني أن تُقدِّمَه لتفسير الصراع في إسرائيل - فلسطين؟ What Can Settler Colonial Studies Offer to an Interpretation of the Conflict in Israel-Palestine”،

تحطيم رأس الأسد

تحطيم رأس الأسد

لا يمكن اختزال ما قام به مواطن "تعس" من تحطيم لرأس أسدين حجريين على دوار المنارة في ظهيرة يوم فلسطيني غائم، بعبارات "التخلف" و "الجهل" و"الغوغائية"، أو بتقزيمه في أنه مجرد تعبير جليِّ لتغلغل المد الديني في قلوب بسطاء الناس؛ أو باعتباره أحد تمثلات الانقسام العامودي الذي طال الفلسطيني وفلسطينيته في كل قضيةٍ ورأي.

في ذكرى إدوارد سعيد:

في ذكرى إدوارد سعيد: بين الخاسر والضحية

عندما تحضر ذكرى إدوارد سعيد في هذا الشهر من كل عام، أحاولُ الهروب من عينين خضراوين زجاجيتين ومن ابتسامةٍ صفراء تلحقُ بي لرجلٍ طويل القامة مكتمل البنية أشقر الشعر، هو نموذج نمطي للأمريكي الذي نُشاهده في أفلام هوليوود. فكما تصنعُ تلك الأفلام صورة لـ "الشرق" في أعين "الغرب"، فهي بالمثل تفعلُ في الاتجاه المعاكس. في رأسي تحضرُ صورة ذلك الأمريكي المتغطرس، وفي أذني يرن صوتهِ فرحا وهو يُبلِغني أمام أصدقاء آخرين، كنا معاً في نيويورك نستعد لدخول أحد مطاعمها، بأن إدوارد سعيد قد مات. لم أفهم حينها لماذا ي

أزمة السلطة ومسرحة

أزمة السلطة ومسرحة فلسطين

تستندُ هذه المقالة إلى مقاربتين نظريتين: الأولى لفولفغانغ إيزر Wolfgang Iser في مقاله "المسرحة باعتبارها مقولة أنثروبولوجية"، والثانية لبول ريكور Paul Ricoeur في مقاله "هل الأزمة ظاهرة حديثة على نحو خاص؟". بحيثُ يؤطر المقالان من الناحية النظرية مفهوم الأزمة والمسرحة، لنحاول بالتالي أن نفهم كيف تؤدي الأزمة إلى المسرحة، وفي حالتنا الفلسطينية كيف تؤدي أزمة من نوع خاص متمثلة في "أزمة الشرعية"، إلى "مسرحة فلسطين"؛ وهي عملٌ مقتطعٌ من مقالةٍ أطول في طور الإعداد.

عندما يُعتقل الشعراء

عندما يُعتقل الشعراء

عندما يبدأ أي نظام في اجترار أساليب قمعٍ تقليدية، فأعلم أن هذا النظام قد فقد قدرته على الدهشةِ والإدهاش، لأنه يكون قد فقد كل الحواس، ولأنه بالأساس لا يمتلك حاسة أولى تتفرع منها كل الحواس الأخرى: الخيال والمقدرة على التخيل، يفتقرُ إلى أبسط ما يمتلكه الشعراء من بديهيات أمرهم،

كيف يمكن أن نفهم ما

كيف يمكن أن نفهم ما يحدث في تونس؟

ليس من السهل توصيف ما يجري في تونس بأنه مجرد "انقلاب" أو مجرد "مسار تصحيحي"، دون أخذ السياقين العربي والدولي في الحسبان، والذي ما ينفك ينظر إلى تونس كفكرة يجب أن يتم إفشالها بكل السبل مستندين إلى فكرة استشراقية قديمة مبنية على أن العالم العربي لا يصلح له العلم كما لا تصلحُ له الفلسفة كما قال إرنست رينان مرة، ليتم إتباعها اليوم بمعايير "الليبرالية المتوحشة" التي تدفع باتجاه أن الديمقراطية هي أيضا فكرة لا تصلح للعالم العربي ولا تلائمه.

سؤال الهوية واغتيال

سؤال الهوية واغتيال نزار بنات

منذ أن عملت منظمة التحرير الفلسطينية على تبني برنامجها المرحلي في السبعينات، والذي تسبب في تحولها من مشروع تحرري إلى مشروع ساعٍ إلى الاستقلال على حد تعبير إدوارد سعيد، حدث ارتجاج عميق في الذات الفلسطينية وفي تعريفها لنفسها،

الفلسطيني الذي يحملُ

الفلسطيني الذي يحملُ حقيبته على كتفه

لخصت صورة التقطها مراسل صحيفة الحدث في قطاع غزة، خلال العدوان الأخير، السردية الفلسطينية المبنية مفصليا على اللجوء والتهجير. في الصورة الموجودةِ في الخلفية المظللة للمقال، يظهرُ شابٌ يحمل حقيبته ويسيرُ أمام الدمار راحلاً عن بيتهِ ومكانهِ إلى حيث لا نعلمُ تحديداً أين، ولكنه بكل تأكيد باقٍ في قطاع غزة المحاصر من الخارج من عدو يغلق كل إمكانات الحياة، ومن أشقاء عرب لا تحركهم مشاهد الدمار والقتل، ومن قادةٍ صامتين.

الوعي بالمقاومة

الوعي بالمقاومة

شكل الالتفاف الشعبي حول المقاومة خلال أيام العدوان على قطاع غزة استفتاء جماهيريا على أمرين مهمين، الأول: شكل وطبيعة القيادة الفلسطينية التي يطمح إليها الشعب الفلسطيني، أي "الفاعل"؛ والثاني: شكل وطبيعة الطريقة التي يمكن من خلالها استرداد الحقوق الفلسطينية، أي "الفعل".

القدس... بالنار أم

القدس... بالنار أم بالورد؟

دائماً ما يُصفي المقدسيون حساباتهم مع من يتعدى عليهم ومع من يخذلهم، هكذا تقول كل الأحداث القريبة وتلك التاريخية البعيدة، يظلُ في القدس أهلها وأسوارها وأبوابها تُعلِنُ خرابَ كل مخطط، وهزيمة كل مؤامرة. القدسُ هي رقمٌ فاعلٌ صعبٌ،

الله، الوطن، الملك

الله، الوطن، الملك

شدتنا أنباء محاولة الانقلاب التي قيل إن الأمير حمزة خطط لها، ورغم كون المحاولة كانت نواة وأجهضت في مهدها، إلا أنه لا يمكن قراءتها بمعزل عن المشهد السياسي الإقليمي والدولي الأوسع، وخاصة أنها لا يمكن أن تكون بتخطيط مباشر ومقتصر على الأمير حمزة بن الحسين وحده، ودون مساعدة من دول عربية، وعلى رأسها السعودية، ودول أخرى وصفها بيان وزير الداخلية الأردني بأنها "أجنبية" وهي من باب التخمين الأول حليفة السعودية غير المعلنة إسرائيل. إذ أن هنالك تلاقي مصالح بين السعودية وإسرائيل أكثر مما هي الحال بين السعودية