السبت  10 نيسان 2021
LOGO

عبدالله لحلوح

محاكمات| بقلم: عبدالله لحلوح

لقد مرَّ عيد الأمِّ بأمنٍ وسلام، وكان يومًا مميزًا حقًّا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كَثُرت التهاني، والأشعار والأغاني، والصور المنزوعةُ من الماضي، أو من الحاضر، تلك الصور التي استطاع الأبناء التقاطها لهم ولأمهاتهم، هذا لمن كان على علاقة جيدة بأمه، أو لمن سمحت له الظروف باللقاء بأمه في هذا اليوم من العام،

النزول للشارع/ بقلم: عبدالله لحلوح

المجد للشارع، ما أعظمه من مجد! وما أجمله من غربالٍ حين يُغربل غلَّته، "ويفشُّ غُلَّه" ويقذف بالزوان للطيور التي لا تأكلُ أيَّ حَبٍّ، فالمجد للشارع، وهو يكتب التاريخ، ويحصي الألقاب والمسميات، ويكتب في سجلِّه تاريخ المرور، فلا ينسى الفقراء وركّاب الإسفلت،

حالة الطقس: أجواء باردة والفرصة مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار

توقعت دائرة الأرصاد الجوية أن يكون الجو اليوم الجمعة غائماً جزئياً إلى غائم وبارداً خاصة فوق المرتفعات الجبلية وتبقى الفرصة مهيأة لسقوط زخات متفرقة من الأمطار فوق بعض المناطق، والرياح غربية الى جنوبية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة، والبحر متوسط ارتفاع الموج.

أُنثى المواسم/ بقلم: عبدالله لحلوح

في علاقات الرجال بنسائهم؛ أعني علاقات الأزواج، تنشأ في العادة بعض الخلافات والتجاذبات، وهي ظاهرة صحيةٌ لا جدال فيها، فالأزواجُ أرواحٌ تأتلف وتختلف، ولكنها قد لا تلتقي التقاءً دائمًا، ويفترض ألا تنفصل انفصالًا تامًّا. على قاعدة ( الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية). هذا في الأوضاع الطبيعية، التي تكون فيها العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على التفاهم المعقول، ومبنية على أُسس متينة، تغذيها المحبة، وتنميها المودة، وتغلفها سمات الاحترام، وإدراك الطرفين لقيمة كلٍّ منهما. في علاقات الرجال بنسائهم؛ أعن

المُعلِّمُ مْهَيِّصْ/ بقلم: عبد الله لحلوح

عندما ( يُهَيِّصُ) الإنسان، فإنه يكون في أعلى درجات الفرح والسعادة، وهذه السعادة الناعمة، لا تتأتّى لطفران، ولا للنائم اليقظان، ولا للمتهرِّب من صاحب الدكان، والمتخفي من وجه الضرائب، وجامعي الفواتير، والبنوك، ولا تتأتى كذلك للذين يُؤجِّلون أَمراضهم لأجلٍ غير مُسمّى، ولا لأولئك الذين يعرفون أنَّهم متزوجون، فيفطنون لِغُرَفِ نومِهم المصنوعة بالشيكات المؤجلة، وقد لا يتذكرون (واجباتهم)، إلا في الثلث الأول من الشهر، حيث يبدأ الشهر لديهم بعد عبور السبت في مكان ما.

ما أكثرَ الفِيَلَة!/ بقلم: عبد الله لحلوح

​لم يعد الأمرُ غريبًا أن ترى الانبطاحَ رياضةً يمارسُها الكبير والصغيرُ، ويدمنُها جيلٌ كاملٌ من الذين خارت قواهم؛ إما لأنهم يعانون أمراضًا مزمنة، أو لأنَّهم رُدّوا إلى أرذلِ العمر، وكأنهم أقسموا جَهدَ أيمانِهم ألا يخرجوا من هذه الفانية إلا بعدَ أن يمارسوا رياضةً ما. وكانت رياضة الانبطاح مناسبةً لأجسادهم وكروشهم وعروشهم. فما نراهُ اليوم من خنوعٍ واستسلامٍ وركوع، وما نسمعه يوميًّا من أصوات انهياراتٍ مدويةٍ لأبراج القيم والأخلاق، ليس إلا ارتداداتٌ طبيعيةٌ لزلزال الانحراف الفكري والقِيَمي، فالفيلةُ ت

كذاب عادي جدًّا/ بقلم: عبد الله لحلوح

وأنا أسير يوم أمس في أحد شوارع المدينة، حيث ناغريةٌ تلفحُ القلوب قبل الوجوه، كانت الأرصفةُ المظللةُ مكتظةٌ بمن أعياهم الوقت، أو أرهقهم الانتظار، ومن بين أولئك كان شابان وسيمان يتكئان على عقدين من العمر، يلبسان ملابسَ عَمَلٍ جيدة المظهر، وعلى ما يبدو أنَّ حوارًا ساخنًا كان يدور بينهما، حيث في لحظة مروري عنهما، قال أحدهما لرفيقه: "بعرَف إنّو كذاب. بس إفْرِضْ كان صادقْ هالمَرَّة؟". لم أتوقف لأسمع الجواب، وتابعتُ سيري إلى حيث كنتُ قد ركنتُ سيارتي، فلا مجال للوقوف ولا للتسكُّع في مثل هذا القيظ. ولكنّ

اختبار رياضيات أم عرضُ عضلات؟| بقلم: عبد الله لحلوح

​لا شكَّ أنَّ مادةَ الرياضيات من المواد المهمة في حياة الفرد، لا أدري لماذا بالضبط؟ فانا وُلِدتُ أكرهها وأكره أباها وأُمها، ولكنها مع ذلك مهمةٌ جدًّا لمن يبحثون عن شهادةٍ جامعيةٍ في تخصصات علمية كثيرة، أما الأهمية الأُخرى في مادة الرياضيات فهي الأهمية اللغوية، فالرياضيات من العلوم الرياضية، مشتقةٌ من ثلاثيٍّ باعتلالٍ واويٍّ أو يائيٍّ؛ فَراضَهُ روْضًا ورياضةً، وليس هذا ما يهمُّنا، فالرياضةُ جسميةٌ وعقليةٌ ونفسية، وقد حثَّ الكلامُ العتيق على الرياضة، وَقَرَنَ سلامةَ الجسدِ بسلامةِ العقل، فقال:" ال

غرفة رقم (6)/ بقلم: عبد الله لحلوح

لأولِّ مرَّةٍ منذ إعلان حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا، زرتُ مجمع فلسطين الطبي رفقة والدتي أطال الله بقاءها؛ حيث أجرينا لها بعض الفحوصات، وخرجنا من قسم الطوارئ بعد ست ساعات. ما دفعني لكتابة هذا المقال القصصي، هو ما رأيته هناك من تفانٍ ودقةٍ في العمل، وذلك الجهد الجبار الذي يبذله الأطباء، وتحديدًا في قسم الطوارئ، حيث تنهالُ أفواجٌ وأمواجٌ من البشر الذين يحملون نصف الدنيا على رؤوسهم، وفي قلوبهم النصف الآخر من جهنم، فلا يزور المستشفى إلا مُكرَهٌ لا بَطَل، فالغرفةُ رقم (٦) التي تعرَّفْتُ إل

سكر محلي وحواجز محبة/ بقلم: عبد الله لحلوح

تشهدُ حكومتنا الفلسطينيةُ هذه الأيام ظروفًا قاسية، وتواجهُ مخاطرَ عدةً، وتحاولُ القفزَ عن حواجز الضيق والألم بكل ما أوتيت من قوة، والناسُ في فلسطين يشهدون بحبوحةً من الحياة، وحياةً مبحبحة سياسيًّا رغم الضائقة المالية، والجائحة الوبائية، والعزلة الاجتماعية، إلا أنَّ انفتاحهم السياسي على السياسيين، ونعومة اللسان الرسمي في التحدث معهم وإليهم يُضفي على الطبخة التي كادت "تستوي" قبل أن تستوي النفوس نكهةً خاصة، تكاد لا تخلو من النَّفَسِ الساخر غالبًا، وهؤلاء الساخرون خفيفو الظلِّ يمتطون كل صهوةٍ وُصولً