الخميس  23 كانون الثاني 2020
LOGO

مقالات الحدث

الفيس بوك مخلوق غريب عجيب، يتلاعب بمشاعر الناس، يستفزهم ويثير فضولهم ويُفجر طاقاتهم، ويحرر أفكارهم ويكشف نواياهم..
​صارت هذه المدينة، ذاكرة بلا ذكرى. تهذي على امتداد دروب هذا الدهر الجشع والموحش، يمتطيها جنون بلا هوية للجنون، تنتج لانهائيا حمقا؛ يطوي مختلف استدلالات الحمق، فقد اضمحلت معايير التقابلات، واندثرت ممكنات ثوابت القياس. يحتاج الأخير إلى فيصل فاصل، ومثال يُهتدى به وإليه، تتفرع على جنباته باقي تجليات البشر والشجر والحجر.
قرار بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تصريف الأعمال في إسرائيل الأسبوع الماضي باغتيال القائد في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا في قطاع غزة ومحاولة اغتيال القائد في الجهاد أكرم العجوري في دمشق في نفس التوقيت تقريبا؛ كشف تداخل السياسي بالأمني وهشاشة التحالفات أمام مصالح التنظيمات والأحزاب الخاصة وأجندتها السياسية الخفية والمعلنة.
في الحروب الكبيرة والصغيرة، يكون فيها دائما منتصر ومهزوم، وحين تقام احتفالات النصر يتصدر الزعماء مشهد تبادل الأوسمة، وتلمع أسماء الذين نسبت إليهم انتصارات الحرب، مع أنهم لم يغادروا الغرف المغلقة والمحصنة، ومن أجل أن لا يعتب ذوو الذين قتلوا وجرحوا؛ تقام لهم نصب رخامية أو حديدية أو برونزية في أماكن معزولة عن مراكز العواصم ويسمى نصب الجندي المجهول.
تنوعت قدرة الدول على التعامل مع الهزات الاقتصادية وخاصة خلال الأزمات الكبرى، مثل أزمة 2008 في أمريكا وباقي دول العالم، ثم في الأزمة اللاحقة في 2012 والتي ضربت أوروبا بشكل رئيسي. واتضح خلال هذه الأزمات أن طبيعة الأثر الذي تركته هذه الأزمات على أيرلندا مثلا اختلفت تماما عن آثارها المدمرة على اليونان وإيطاليا وإسبانيا على سبيل المثال.
لقد اعتُرف بشرعية منظمة التحرير الفلسطينية دولياً وقانونياً، إلا أنها قد تراجعت محليا نظرا لضعف حَوكمة المنظمة نفسها، وسوء تواصلها مع المجتمع المحلي. فتفتقد منظمة التحرير على المستوى المحلي في الوقت الحاضر الحد الأدنى من مصداقية الشعب لها-على افتراض أن جيل الشباب يعرف منظمة التحرير، برغم أنهم لم يكونوا يوماً جزءاً منها ولا بأي طريقة.
كانت الجولة الأخيرة من التناوش بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي، مفصلاً في النظرة إلى حماس في غزة وما بعد غزة.
رغم القطيعة طويلة الأمد بيني وبين صديقي الرئيس محمود عباس، إلا أنني حين ألتقيه ولو بين فترات متباعدة، أتحدث معه بصراحة ويصغي إليّ باحترام.
تعرضت حركة الجهاد إلى عملية عسكرية أمنية تم فيها وبشكل واضح وصريح وعلني اغتيال ابرز قادتها العسكريين وهو في بيته بين زوجته وابناءه،
لم يتوقف الإعلام الصهيوني على مدار الأسبوعين الماضيين من تناول شخصية قائد سرايا القدس في قطاع غزة الشهيد بهاء أبو العطا، ولم يتوقف المُحلّلين العسكريين في الاعلام الصهيوني المرئي والمكتوب والمسموع من تناول شخصية ابو العطا تحديدًا وإعتباره شخصية مستقلة في نهجهِ وانه رجل تصعيد، لا يخضع لتوجيهات السياسيين، وأنّه على تواصل مباشر مع الايرانيين وينفذ أجندة إيران في غزة، ومع الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد نخاله، وهذا التناول بهذه الطريقة كان واضحًا بأنّه تمهيد لعملية ستستهدف الرجل بإغتيال مباشر، خاص